" مدحها السبكي وغيره في الطبقات وغيرها فلتحفظ "

اعْلَمْ أَرْشَدَنَا اللهُ وَإِيَّاكَ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَاحِدٌ فِي مُلْكِهِ ، خَالِقُ الْعَالَمِ بِأَسْرِهِ،الْعُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ

وَالْعَرْشِ وَالْكُرْسِيِّ ، وَالسَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا فِيهِمَا وَمَا بَيْنَهُمَا   ،جَمِيعُ الْخَلائِقِ مَقْهُورُونَ

بِقُدْرَتِهِ،لاَ تَتَحَرَّكُ ذَرَّةٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ ، لَيْسَ مَعَهُ مُدَبِّرٌ فِي الْخَلْقِ وَلاَ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ،حَيٌّ قَيُّومٌ لاَ

تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ،عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ شَئٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ، يَعْلَمُ

مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ

يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ، أَحَاطَ بِكُلِّ شَئٍ عِلْمًا وَأَحْصَى كُلَّ شَئٍ عَدَداً ،  فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ ، قَادِرٌ

عَلَى ما يَشَاءُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَالْغِنَى ، وَلَهُ الْعِزَّةُ وَالْبَقَا ، وَلَهُ الْحَمْدُ وَالثَّنَا ، وَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ،

لاَ دَافِعَ لِمَا قَضَى ، وَلاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَى ، يَفْعَلُ فِي مُلْكِهِ مَا يُرِيدُ وَيَحْكُمُ فِي خَلْقِهِ مَا يَشَا ، لاَ

يرْجُو ثَوَاباً وَلاَ يَخَافُ عِقَاباً ، لَيْسَ عَلَيْهِ حَقٌّ وَلاَ عَلَيْهِ حُكْمٌ ، فَكُلُّ نِعْمَةٍ مِنْهُ فَضْلٌ ، وَكُلُّ نِقْمَةٍ

مِنْهُ عَدْلٌ ، لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ، مَوْجُودٌ قَبْلَ الْخَلْقِ ، لَيْسَ لَهُ قَبْلٌ وَلاَ بَعْدٌ ،  وَلاَ

فَوْقٌ وَلاَ تَحْتٌ ، وَلاَ يَمِينٌ وَلاَ شِمَالٌ ، وَلاَ أَمَامٌ وَلاَ خَلْفٌ ، وَلاَ كُلٌّ وَلاَ بَعْضٌ ، وَلاَ يُقَالُ مَتَى

كَانَ وَلاَ أَيْنَ كَانَ وَلاَ كَيْفَ كَانَ ، كَوَّنَ الأَكْوَانَ وَدَبَّرَ الزَّمَانَ ، لاَ يَتَقَيَّدُ بِالزَّمَانِ وَلاَ يَخْتَصُّ

بِالْمَكَانِ ، وَلاَ يَلْحَقُهُ وَهْمٌ وَلاَ يُكَيِّفُهُ عَقْلٌ ، وَلاَ يَنْحَصِرُ فِي الذِّهْنِ وَلاَ يُتَمَثَّلُ فِي النَّفْسِ ،  وَلاَ

يُتَصَوَّرُ فِي الْوَهْمِ وَلاَ يُتَكَيَّفُ فِي الْعَقْلِ ، لاَ تَلْحَقُهُ الأَوْهَامُ وَالأَفْكَارُ ، جَلَّ عَنِ الشَّبِيهِ وَالنَّظِيرِ ،

لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَئٌ وَهْوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ .

وصلى الله على سيدنا محمد النبي الكريم

وعلى آله وصحبه ومن سار بهديه  إلى يوم  الدين