العَالَمُ حَادِثٌ وَصَانِعُهُ اللهُ الْوَاحِدُ $ قَدِيمٌ لاَ ابْتِدَاءَ لِوُجُودِهِ $ وَذَاتُهُ مُخَالِفَةٌ لِسَائِرِ الذَّوَاتِ $ وَصِفَاتُهُ الْحَيَاةُ وَالإرَادَةُ وَالْعِلْمُ وَالْقُدْرَةُ وَالسَّمْعُ والْبَصَرُ وَالْكَلاَمُ الْمُعبَّرُ عَنْهُ بِالْقُرْآنِ الْمَكْتُوبِ الْمَحْفُوظِ الْمَقْرُوءِ قَدِيمُهُ $ مُنَزَّهٌ عَنِ التَّجْسِيمِ وَالْعَرَضِ وَالْحُلُـولِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ $ وَماَ وَرَدَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّـنَّةِ مِنَ الْمُشْكِلِ نُؤْمِنُ بِظَاهِرِهِ وَنُنَزِّهُ عَنْ حَقيِقَتِهِ ثُمَّ نُفَوِّضُ أَوْ نُؤَوِّلُ $ الْقَدَرُ خَيْرُهُ وَشَرُّهُ مِنْهُ مَا شَـاءَ كَانَ وَمَا لاَ فَلا $ لاَ يَغْفِرُ الشِّرْكَ بَلْ غَيْرَهُ إِنْ شَاءَ $ لاَ يَجِبُ عَلَيْهِ شَـيْءٌ $ أَرْسَلَ رُسُلَهُ بِالْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَاتِ $ وَخَتَمَ بِهِمْ سَيِّدَنَا مُحَمَّداً r $ وَالْمُعْجِزَةُ أَمْرٌ خَارِقٌ لِلْعَادَةِ عَلَى وَفْقِ التَّحَدِّي $ وَتَكُونُ كَرَامَةً لِلْوَلِيِّ إِلاَّ نَحْوَ وَلَدٍ دُونَ وَالِدٍ $ ونَعْتَقِدُ أَنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ وَسُؤَالَ الْمَلَكَيْنِ وَالْحَشْرَ وَالْمَعَادَ وَالصِّرَاطَ وَالمِيزَانَ وَالشَّفَاعَةَ وَرُؤْيَةَ الْمُؤْمِنِينَ لَهُ تَعَالَى وَالْمِعْرَاجَ بِجَسَدِ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى r يَقَظَةً وَنُزُولَ عِيسَى قُرْبَ السَّاعَةِ وَقَتْلَـهُ الدَّجَّالَ وَرَفْعَ الْقُرْآنِ حَقٌّ $ وَأَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مَخْلُوقَتَـانِ الْيَوْمَ $ وَأَنَّ الْجَنَّةَ فيِ السَّمَاءِ وَنَقِفُ عَلَى النَّارِ $ وَأَنَّ الرُّوحَ بَاقِيَةٌ $ وَأَنَّ الْمَوْتَ بِالأَجَلِ  $ وَلاَ يُزِيلُ الإِيمَانَ إلاَّ الْبِدْعَةُ والتَّجْسِيمُ وَإِنْكَارُ عِلْمِ الْجُزْئِيَّاتِ $  وَلاَ نَقْطَعُ بِعَذَابِ مَـنْ لَمْ يَتُبْ وَلاَ يُخَلَّدُ $ وَأَنَّ أَفْضَلَ الْخَلْقِ حَبِيبُ اللهِ الْمُصْطَفَى r فَخَلِيلُـهُ إِبْرَاهِيمَ فَمُوسَى وَعِيسَى وَنُوحٌ وَهُمْ أُولُوا الْعَزْمِ فَسَائِرُ الأَنْبِيَاءِ عَلَى تَفَاوُتِ دَرَجَاتِهِمْ $ فَالْمَلائِكَةُ فَأَبُـوبَكْرٍ فَعُمَرُ فَعُثْمَانُ فَعَليُّ فَبَاقيِ الْعَشَرَةِ فَأَهْلُ بَدْرٍ فَأُحُدُ فَالْبَيْعةُ فَسَائِرُ الصَّحَابَةِ $ فَبَاقِي الأُمَّـةِ عَلَى اخْتِلافِ أَوْصَافِهِمْ $ وَأَنَّ أَفْضَلَ النِّسَـاءِ مَرْيَمُ وَفَاطِمَةُ $ وَأَنَّ أَفْضَلَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ خَدِيجَةُ وَعَائِشَةُ $ وَأَنَّ الأَنْبِيَاءَ مَعْصُومُونَ $ وَأَنَّ الصَّحَابَةَ عُدُولٌ $ وَأَنَّ الشَّافِعِيَّ وَمَالِكاً وَأَبَا حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ وَسَائِرَ الأَئِمَّةِ عَلَى هُدىً $ وأَنَّ أَبَا الحَسَنِ الأَشْعَرِيَّ مُقَدَّمٌ $ وَأَنَّ طَرِيقَ الْجُنَيْدِ طَرِيقٌ مُقَوَّمٌ .