المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بر العلماء بأمهاتهم وأبائهم


بنت غريان
26-06-2008, 11:04 AM
هذه بعض النماذج من بر العلماء وطلاب العلم بأمهاتهم وأبائهم ،نسأل الله أن نكون منهم،رحمهم الله.

هذا عنوان مقال للشيخ عبد الملك القاسم في مجلة الدعوة العدد (1921 ) (17/شوال /1424 ) ذكر فيه صوراً مشرقة لبر بعض العلماء المعاصرين لآبائهم وأمهاتهم فكان مما قال : ( الشيخ العلامة حمود التويجري _ رحمه الله _ مع مكانته العلمية والاجتماعية كان باراً بوالدته براً عجيباً ، وكان يتفقد أمورها ويتابع أحوالها ولم يسمح لأحد أن يقوم بمهام والدته عنه مع وجود الأبناء والأحفاد بقربها ، وكان ينهض بنفسه لقضاء حوائجها وغسل ثيابها براً وإحساناً إليها حتى توفيت رحمهما الله جميعاً .

والشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر البراك _حفظه الله _ له نصيب وافر من بر والدته مع علو مكانته وسعة علمه وكثرة قاصدي درسه . ولقد لفت أنظار أحد طلبة العلم أن الشيخ إذا جلس معهم فترة وطال المجلس يقوم لدقائق فظن للوهلة الأولى حاجة كبار السن إلى الوضوء فإذا بالأمر غير ذلك إذا بالشيخ يذهب ليلقي نظرة على والدته في وسط الدار ويسأل عن حالها هل تريد شيئاً ؟ ثم يتحدث معها ويؤانسها قليلاً ويعود لمجلسه .والشيخ حفظه الله لا يسافر لحج أو غيره إلا إذا أستأذنها فإن أذنت وإلا عدل عن السفر وقد حصل ذلك مراراً ، حيث رغبة أن يكون بجوارها ولا يسافر للحج (تطوعاً ) فوافق أما إذا أراد أن يذهب للمسجد فإنه يعلمها بذلك .

وعرف عن الشيخ حفظه الله أنه يسعى ليقضي ما يستطيع من خدمتها ليلاً ونهاراً مع أنه كفيف البصر ، قد تقدم به العمر ولا أدل من ذلك أنه ينام بجوارها.


قلت للشيخ البراك : سوف أكتب لك ترجمة؟!!!!-
وليتني لم أقل ذلك...!!!


فقال لي: من أنا ..حتى تكتب لي ترجمة...!!!...أنا أعلم أنك ستقول : يقول هذا تواضعا..ولكن..هل أنا أحفظ الكتب الستة..هل أنا...الخ........يقول هذا والعبرة تخنقه!!.....
فقلت: ليتني سكت!
وأما بره بأمه......فانقل عني......لم أر في حياتي...مثله في بره بأمه -رحمها الله-..وله في هذا عجائب...وغرائب..ونوادر..لا أقول..سمعت..أو أخبرني ...
بل وقفت عليها بنفسي .....
مرة قلت له-مازحا-: ياشيخ.........أتعبت من خلفك ببرك بأمك..!!!
فقال لي: سبحان الله...أما تقرأون كتاب الله...تلك الآيات العظيمات...وأخذ يسردها..سردا.....
والأحاديث.....
وسير السلف........
يقول هذا...وهو يبكي.......
فقلت: ليتني سكت!
انتهى....

وهذا كتب في ملتقى أهل الحديث عن الشيخ البراك حفظه الله

الأخ الفاضل : إبراهيم ، وفقه الله لكل خير ؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،وبعد :
فأظن أن خبر وفاة والدة شيخنا عبد الرحمن بن ناصر البراك قد بلغك ، فرحمها الله وغفر لها ، وإني بهذه المناسبة أذكر طرفاً من برِ شيخنا بوالدته رحمها الله ، وما ذاك إلاّ لأنه حفظه الله قد ضرب مثالاً عجيباً في البر في زماننا هذا ، وسأذكر هذه القصص -لعلّك تنشرها في الساحة العربية – إن رأيت ذلك – في نقاط دون تفصيل :
1. الشيخ حفظه الله عُرف عنه قلة الحج ، وما ذاك إلاّ لعدم موافقة والدته رحمها الله ، وما بدأ يتابع الحج إلا بعد أن ضعفت ذاكرتها واختلطت بعض الشيء فأصبحت تسمح له بالحج .

2. ومن قبيل النوع السابق ، وهو عدم السفر إلاّ بعد الاستئذان : حصل إشكالية بسيطة في بلدة الشيخ بالقصيم ، وهي البكيرية ، فطلب أهل البلد من الشيخ القدوم لحل الإشكال ، وذلك لوجاهته عندهم حفظه الله ، فوافق الشيخ بشرط موافقة أمه ، فقام بعض محارمها بتكليمها في ذلك فوافقت على مضض ، فلما خرج محارمها ؛ قالت أم عبد الرحمن رحمها الله لولدها الشيخ عبد الرحمن : أنا وافقت لأنهم ألحوا علي ، فاعتذر الشيخ عن الذهاب إلى القصيم ، واكتفى بالاتصال لحل الإشكال .

3. الشيخ في سفره إلى مكة في الإجازة الصيفية لا يقطع الاتصال بوالدته يومياً ، بل لا تقل اتصالاته عن الاتصالين يومياً ، بل إنه ليقطع الدرس ونحن نقرأ عليه في الدور الثاني من الحرم فيتصل عليها ثم يعود لإكمال الدرس .

4. والدة الشيخ ليست مقيمة عنده بشكل دائم ، وإنما تتنقل بين بيت الشيخ ، وبين بيت أخيه ، وعندما تكون رحمها الله عند الشيخ ، فإنه يترك النوم مع زوجه ، وينام مع أمه في غرفتها ، ليلبي لها طلباتها .

5. ومن قبيل هذا النوع ، وهو تلبيته مطالب والدته رحمها الله : أنه وفقه الله يقوم بمسك يديها ، حيث إنها بطيئة المشي ، فيقوم بإيصالها إلى الحمام ، ووضعها على الكرسي الخاص بها ، ثم ينتظر حتى تفرغ من حاجتها ، ثم يعود بها إلى مكانها ، مع وجود بنات الشيخ وزوجته .

6. كما أن من بر الشيخ حفظه الله لوالدته رحمها الله أنه لا يقطع لها عادة اعتادت عليها ؛ ومن ذلك أني كنت أقرأ عليه في يومٍ جميل في ساحة المنزل عند باب الرجال - وكان الدرس لا ينتهي إلا مع أذان المغرب دائماً – وفي ذلك اليوم لاحظت أن الشيخ يستعجل علي في الخروج بأسلوب لطيف خفي ولما قرُب أذان المغرب أمرني الشيخ حفظه الله بالخروج من المنزل ، ولم تكن هذه عادته وفقه الله ، ولما كان بعد العشاء من ذلك اليوم فوجئت باتصال الشيخ وفقه الله علي في المنزل ،ويعتذر عما بدا منه ذلك اليوم ، ويخبر أنه فعل ذلك لأن والدته لها عادة أنها تتوضأ المغرب من حنفية كانت في حوض النخلة التي عند الباب ، وأنه لا يريد قطع عادتها تلك .

7. ومن بره حفظه الله بوالدته رحمه الله أنه يراعي رغائبها ، ومن ذلك أن من عادة الشيخ حفظه الله أن يجلس مع ضيوفه إلى أن يؤذن ، ثم يخرجون إلى الصلاة ، أما إذا كانت أمه موجودة فإنه حفظه الله يقوم قبل الأذان لأن هذه رغبة والدته الصالحة .

8. لما اشتد عليها المرض رحمه الله ، كانت عند شيخنا حفظه الله ، وكان يقوم بتطبيبها ، وينوم معها ويقوم بإطعامها وسقيها ، بل إن شيخنا حفظه الله كان إذا صلى الفجر خرج من المسجد وقام بإصلاح الشاهي ، ثم يقوم بسقيها ، وأحياناً يبرده لها ، ويقوم بسقيها من خلال المصاص ، كل هذا وهو أعمى وفقه الله ، ثم يرجع بعد ذلك للمسجد ليلقي درس الفجر .

هذه بعض الصور من بر شيخنا بأمه رحمه الله ، وهؤلاء هم العلماء الربانيون علمٌ وعملٌ .

اللهم احفظ علمائنا ، واجعلهم حصناً ضد هجمات المفسدين

العمدة
26-06-2008, 02:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

والله اني لتعجبت بارك الله في كل من بر امه

بنت غريان
29-06-2008, 08:46 AM
بارك الله فيك أخي العمدة على حسن مرورك وجميل ردك .

بنت غريان

http://img488.imageshack.us/img488/9454/15uc1.gif