algalhud77
06-04-2007, 06:55 AM
:
هل من يسب الصحابة كافر؟ بغض النظر عن مذهبه، وما حكم من يتهم أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها؟ وهل يجوز التعامل معه أو الصلاة خلفه أو تزويجه؟ أرى بعض الناس أثناء التعوذ في الدعاء يقلبون أكفهم؟ ما حكم ذلك وهل له أصل وما دليله؟ بالنسبة لحديث الجارية السوداء التي سألها رسول الله صلى الله عليه وسلم أين الله...إلى آخر الموضوع ونحن نعتقد أن الله منزه عن المكان، ولكن يحاججنا البعض أننا نقدم العقل على النقل، وأنه لايجوز ذلك لأن الحديث واضح ومشكلتنا أننا لم نعقل أن يكون الله في السماء ما رد فضيلتكم وما معنى الحديث وعلام يدل ؟
الجواب:
ليس تكفير الناس بالأمر اليسير، ولست ممن يوجّه تهم التكفير إلى الناس جملةً. ولكني أقول: يخشى على من دأب على سَبّ الصحابة أن يختم له، في عاقبة أمره، بالكفر. والذي يحرك لسانه بقالة السوء في حق أم المؤمنين عائشة، إنما يتجه بقالة السوء هذه إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. ولو كان لديه مثقال ذرة من مشاعر التوقير لرسول الله (وهو مما أمرنا الله به في قرآنه)، لما تجرأ أن يحرك لسانه بقالة السوء في حق زوجه صلّى الله عليه وسلّم.
' يسن توجيه باطن الكف إلى الأعلى في القنوت المعتاد.. ويسن توجيه ظاهر الكف إلى الأعلى عند قنوت النازلة.
' الجارية التي سألها رسول الله، كانت خرساء، وإنما أشارت بإصبعها إلى السماء، ليتبين لرسول الله أنها مؤمنة وليست بمشركة. وإقرار رسول الله لها لايعني أنه أقر بأن لله مكاناً في السماء يتحيز فيه.. كما أن قول الله تعالى: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ} ليس دليلاً على أن له مكاناً يتحيز فيه ويحتاج إليه، كما أن قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَما كُنْتُمْ}، وقوله تعالى: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ}، وقوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ} ليس شيء منه دليلاً على أن الله له أمكنة يتحيز فيها وتشمل عليه. إنه عز وجل كان ولايزال قبل المكان وقبل الزمان. فكيف يتحيز القديم في الحادث؟
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
السؤال:
تعوَّد أناس في الصومال على إثارة مسألة الجهة، حتى أدت إلى تراشق الاتهامات بالكفر والابتداع والفسوق فيما بينهم، حتى تمزقت صفوف الشباب، هل يجوز أن يعتقد مسلم أن الله على العرش بذاته أو حقيقة كما يقولون؟ علماً أن جمعاً غفيراً من الشباب الذين تلقّوا تعليمهم في المملكة العربية السعودية ينادون ببدعية من لا يقر ذلك، بينما علماء الأشاعرة الذين يمثلون السواد الأعظم في الصومال، يلقون كلمة "البدعة" على من يعتقد الجهة، إضافة إلى ذلك فبعض العلماء يعلّمون الأطفال مثل هذه المسائل "أين الله؟" ثم يجيب الطفل "الله في السماء بذاته"، والأَعجَب من ذلك أن شيخاً جليلاً قام للمحاضرة وهو يقول "كيف يعبد الله من لا يعرف أين إلهه - وهو يرد على شيخ آخر أفتى بأن من يعتقد الجهة لله هو ضال منحرف -، إذاً انطلاقاً مما ذكرت أرجو من فضيلتك أن ترسل لي رداً يشفي الغليل ويبدد الظلام. وما رأي السلف الصالح؟ وما معنى حديث الجارية؟ وما تقول لهؤلاء الذين يشككون دائماً ولايعالجون ويمزقون ولا يوحدون؟ وماذا تقدم لنا من النصيحة؟
الجواب:
إن الله استوى على عرشه وبذاته، تلك هي عقيدة السلف وعقيدة الإمام الأشعري، وهو صريح القرآن. ولكن هذا لايستلزم نسبة الجهة إلى الله، فالاستواء معلوم والكيف غير معقول كما قالت أم سلمة والإمام مالك، وإنما تكون الجهة نتيجة لثبوت الكيفية، وهي مستحيلة على الله.
وإذا قيل لنا أين الله نجيب بما أجاب به الله فقد قال: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ} وقال: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَه} وقال: {مَعَكُمْ أَيْنَما كُنْتُمْ} والتقاط آية واحدة من هذه الآيات دون غيرها عبث بالقرآن، كما أن تأويل بعض منها دون بعض عبث أيضاً بالقرآن. إذن فمجموع هذه الآيات تناقض نسبة الجهة إلى الله.
لأن معنى كون الله موجوداً في جهة، عدم وجوده في غيرها، ولايقول ذلك في حق الله إلا أحمق استوى في إدراكه الغبي الصنمُ والآلهة المزيفة التي قد تُعبد من دون الله، والمحصور وجودها في جهات معينة، والإله المعبود بالحق الذي يقول عن ذاته: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَه} ويقول: {مَعَكُمْ أَيْنَما كُنْتُمْ}. إن الجهة مكان. والله هو خالق المكان، فكيف يكون بعض المخلوق حاصراً للخالق ومحيطاً به؟ بل كيف يكون محتاجاً إلى ما هو محتاج إليه؟ تعالى الله عن هذه الضلالات علواً كبيراً.
هل من يسب الصحابة كافر؟ بغض النظر عن مذهبه، وما حكم من يتهم أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها؟ وهل يجوز التعامل معه أو الصلاة خلفه أو تزويجه؟ أرى بعض الناس أثناء التعوذ في الدعاء يقلبون أكفهم؟ ما حكم ذلك وهل له أصل وما دليله؟ بالنسبة لحديث الجارية السوداء التي سألها رسول الله صلى الله عليه وسلم أين الله...إلى آخر الموضوع ونحن نعتقد أن الله منزه عن المكان، ولكن يحاججنا البعض أننا نقدم العقل على النقل، وأنه لايجوز ذلك لأن الحديث واضح ومشكلتنا أننا لم نعقل أن يكون الله في السماء ما رد فضيلتكم وما معنى الحديث وعلام يدل ؟
الجواب:
ليس تكفير الناس بالأمر اليسير، ولست ممن يوجّه تهم التكفير إلى الناس جملةً. ولكني أقول: يخشى على من دأب على سَبّ الصحابة أن يختم له، في عاقبة أمره، بالكفر. والذي يحرك لسانه بقالة السوء في حق أم المؤمنين عائشة، إنما يتجه بقالة السوء هذه إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. ولو كان لديه مثقال ذرة من مشاعر التوقير لرسول الله (وهو مما أمرنا الله به في قرآنه)، لما تجرأ أن يحرك لسانه بقالة السوء في حق زوجه صلّى الله عليه وسلّم.
' يسن توجيه باطن الكف إلى الأعلى في القنوت المعتاد.. ويسن توجيه ظاهر الكف إلى الأعلى عند قنوت النازلة.
' الجارية التي سألها رسول الله، كانت خرساء، وإنما أشارت بإصبعها إلى السماء، ليتبين لرسول الله أنها مؤمنة وليست بمشركة. وإقرار رسول الله لها لايعني أنه أقر بأن لله مكاناً في السماء يتحيز فيه.. كما أن قول الله تعالى: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ} ليس دليلاً على أن له مكاناً يتحيز فيه ويحتاج إليه، كما أن قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَما كُنْتُمْ}، وقوله تعالى: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ}، وقوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ} ليس شيء منه دليلاً على أن الله له أمكنة يتحيز فيها وتشمل عليه. إنه عز وجل كان ولايزال قبل المكان وقبل الزمان. فكيف يتحيز القديم في الحادث؟
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
السؤال:
تعوَّد أناس في الصومال على إثارة مسألة الجهة، حتى أدت إلى تراشق الاتهامات بالكفر والابتداع والفسوق فيما بينهم، حتى تمزقت صفوف الشباب، هل يجوز أن يعتقد مسلم أن الله على العرش بذاته أو حقيقة كما يقولون؟ علماً أن جمعاً غفيراً من الشباب الذين تلقّوا تعليمهم في المملكة العربية السعودية ينادون ببدعية من لا يقر ذلك، بينما علماء الأشاعرة الذين يمثلون السواد الأعظم في الصومال، يلقون كلمة "البدعة" على من يعتقد الجهة، إضافة إلى ذلك فبعض العلماء يعلّمون الأطفال مثل هذه المسائل "أين الله؟" ثم يجيب الطفل "الله في السماء بذاته"، والأَعجَب من ذلك أن شيخاً جليلاً قام للمحاضرة وهو يقول "كيف يعبد الله من لا يعرف أين إلهه - وهو يرد على شيخ آخر أفتى بأن من يعتقد الجهة لله هو ضال منحرف -، إذاً انطلاقاً مما ذكرت أرجو من فضيلتك أن ترسل لي رداً يشفي الغليل ويبدد الظلام. وما رأي السلف الصالح؟ وما معنى حديث الجارية؟ وما تقول لهؤلاء الذين يشككون دائماً ولايعالجون ويمزقون ولا يوحدون؟ وماذا تقدم لنا من النصيحة؟
الجواب:
إن الله استوى على عرشه وبذاته، تلك هي عقيدة السلف وعقيدة الإمام الأشعري، وهو صريح القرآن. ولكن هذا لايستلزم نسبة الجهة إلى الله، فالاستواء معلوم والكيف غير معقول كما قالت أم سلمة والإمام مالك، وإنما تكون الجهة نتيجة لثبوت الكيفية، وهي مستحيلة على الله.
وإذا قيل لنا أين الله نجيب بما أجاب به الله فقد قال: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ} وقال: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَه} وقال: {مَعَكُمْ أَيْنَما كُنْتُمْ} والتقاط آية واحدة من هذه الآيات دون غيرها عبث بالقرآن، كما أن تأويل بعض منها دون بعض عبث أيضاً بالقرآن. إذن فمجموع هذه الآيات تناقض نسبة الجهة إلى الله.
لأن معنى كون الله موجوداً في جهة، عدم وجوده في غيرها، ولايقول ذلك في حق الله إلا أحمق استوى في إدراكه الغبي الصنمُ والآلهة المزيفة التي قد تُعبد من دون الله، والمحصور وجودها في جهات معينة، والإله المعبود بالحق الذي يقول عن ذاته: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَه} ويقول: {مَعَكُمْ أَيْنَما كُنْتُمْ}. إن الجهة مكان. والله هو خالق المكان، فكيف يكون بعض المخلوق حاصراً للخالق ومحيطاً به؟ بل كيف يكون محتاجاً إلى ما هو محتاج إليه؟ تعالى الله عن هذه الضلالات علواً كبيراً.