قشوطة
11-04-2007, 04:59 PM
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد : فلا ريب أن لسنة النبي صلى الله عليه وسلم أنوارا و أسرارا يجتنيها المتبع لها امتثالا لأمر الخالق جل جلاله القائل ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم) فقد دلت الآية الكريمة على أن الباعث لاتباع النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو محبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فإذا امتلأ قلب المؤمن بهذه المحبة ساقته بشكل قسري إلى الاتباع الذي أمرنا به ربنا عز وجل فصار هذا المتبع يتبع المتبوع عليه الصلاة والسلام في كل شيء ..يتبعه في أقواله فلا يقول إلا الصدق ولا يغتاب أخاه المسلم ولا ينشر أسباب النميمة بين المسلمين .. ويتبعه في أفعاله فلا يسرق ولا يزني ولا يبطش .. ويتبعه في أحواله فلا يحسد ولا يحقد بل يحب الخير لكل مؤمن ...
نعم عندما كان قلب المرء فياضا بمحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم تذكره في سائر أوقاته فاتبعه في الأقسام الثلاثة(الأقوال والأفعال والأحوال) دون تقصير في واحدة منها وعندما يكون الحب ناقصا فإن الاتباع كذلك يكون ناقصا.. عندها نتبعه في شيء ونخالفه في شيء آخر أتبعه في بعض أذكاره القولية وأخالف هديه في الأقوال فأغتاب وأنشر أسباب النميمة أتبعه في بعض الأفعال وأخالفه في أحوال الأفعال فلا يحضرني الشوق إليه عند اتباعه صلى الله عليه وسلم ..
إذا علمنا هذا أدركنا أن المتبع الاتباع الكامل للنبي صلى الله عليه وسلم إنما هو الذي فاض قلبه بمحبته عليه الصلاة والسلام وكان كثير الصلاة والسلام عليه فإن من أحب شيئا أكثر من ذكره وبحث عن أوصافه وأنس بها.. وأدركنا أن الذي يتبع النبي صلى الله عليه وسلم في شيء ويترك اتباعه في أشياء وكان قليل الصلاة والسلام عليه أدركنا أن محبته ناقصة..
يقول سيدي أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه :" والله لو غاب عني رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفة عين ما عددت نفسي من المسلمين" لقد فاض قلبه بمحبة نبيه صلى الله عليه وسلم فكانت ثمرة هذه المحبة أن لا يغيب الحبيب عن قلبه وباله فكان استحضاره للنبي صلى الله عليه وسلم في الأقوال والأفعال والأحوال في كل حين وهذا معنى قوله رضي الله عنه لو غاب عني...
وبهذا الاتباع الكامل يكون المتبع عاملا بالآية الكريمة العمل الكامل وتكون ثمرة هذا الاتباع اجتناء أنوار وأسرار المحبوب عليه أفضل الصلاة والسلام يقول الإمام النووي رضي الله عنه: لكل سنة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم نور خاص فإذا طبق المسلم جميع السنن(أي القولية والفعلية والقلبية المعبر عنها بالأحوال) اجتمعت فيه أنوار النبي عليه الصلاة والسلام
أسأل الله جلت قدرته أن يرزقنا حبه وحب رسوله صلى الله عليه وسلم حتى نقتدي به في أقواله وأفعاله وأحواله إنه ولي ذلك والقادرعليه.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين.
الحقوق محفوظة بوابة الأسمري
أما بعد : فلا ريب أن لسنة النبي صلى الله عليه وسلم أنوارا و أسرارا يجتنيها المتبع لها امتثالا لأمر الخالق جل جلاله القائل ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم) فقد دلت الآية الكريمة على أن الباعث لاتباع النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو محبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فإذا امتلأ قلب المؤمن بهذه المحبة ساقته بشكل قسري إلى الاتباع الذي أمرنا به ربنا عز وجل فصار هذا المتبع يتبع المتبوع عليه الصلاة والسلام في كل شيء ..يتبعه في أقواله فلا يقول إلا الصدق ولا يغتاب أخاه المسلم ولا ينشر أسباب النميمة بين المسلمين .. ويتبعه في أفعاله فلا يسرق ولا يزني ولا يبطش .. ويتبعه في أحواله فلا يحسد ولا يحقد بل يحب الخير لكل مؤمن ...
نعم عندما كان قلب المرء فياضا بمحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم تذكره في سائر أوقاته فاتبعه في الأقسام الثلاثة(الأقوال والأفعال والأحوال) دون تقصير في واحدة منها وعندما يكون الحب ناقصا فإن الاتباع كذلك يكون ناقصا.. عندها نتبعه في شيء ونخالفه في شيء آخر أتبعه في بعض أذكاره القولية وأخالف هديه في الأقوال فأغتاب وأنشر أسباب النميمة أتبعه في بعض الأفعال وأخالفه في أحوال الأفعال فلا يحضرني الشوق إليه عند اتباعه صلى الله عليه وسلم ..
إذا علمنا هذا أدركنا أن المتبع الاتباع الكامل للنبي صلى الله عليه وسلم إنما هو الذي فاض قلبه بمحبته عليه الصلاة والسلام وكان كثير الصلاة والسلام عليه فإن من أحب شيئا أكثر من ذكره وبحث عن أوصافه وأنس بها.. وأدركنا أن الذي يتبع النبي صلى الله عليه وسلم في شيء ويترك اتباعه في أشياء وكان قليل الصلاة والسلام عليه أدركنا أن محبته ناقصة..
يقول سيدي أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه :" والله لو غاب عني رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفة عين ما عددت نفسي من المسلمين" لقد فاض قلبه بمحبة نبيه صلى الله عليه وسلم فكانت ثمرة هذه المحبة أن لا يغيب الحبيب عن قلبه وباله فكان استحضاره للنبي صلى الله عليه وسلم في الأقوال والأفعال والأحوال في كل حين وهذا معنى قوله رضي الله عنه لو غاب عني...
وبهذا الاتباع الكامل يكون المتبع عاملا بالآية الكريمة العمل الكامل وتكون ثمرة هذا الاتباع اجتناء أنوار وأسرار المحبوب عليه أفضل الصلاة والسلام يقول الإمام النووي رضي الله عنه: لكل سنة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم نور خاص فإذا طبق المسلم جميع السنن(أي القولية والفعلية والقلبية المعبر عنها بالأحوال) اجتمعت فيه أنوار النبي عليه الصلاة والسلام
أسأل الله جلت قدرته أن يرزقنا حبه وحب رسوله صلى الله عليه وسلم حتى نقتدي به في أقواله وأفعاله وأحواله إنه ولي ذلك والقادرعليه.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين.
الحقوق محفوظة بوابة الأسمري