قشوطة
23-04-2007, 11:33 PM
محمد كامل بن مصطفى
الأستاذ محمد كامل بن مصطفى العلامة الجليل من علماء طرابلس ، وأكابر مدينة الزاوية وأعيانها .
ولد سنة 1244هـ بالزاوية ، وبها حفظ القرآن . ثم رحل إلى مدينة طرابلس ، وأخذ بعض العلوم عن مشائخها . وفي سنة 1293هـ رحل إلى الأزهر وبقى فيه سبع سنوات يأخذ عن أساتذته أنواع العلوم حتى برز في جميعها . ورجع إلى طرابلس سنة 1300هـ وأخذ في نشر العلوم ، وأبدى فيه من النشاط ما لفت إليه الأنظار وحمل الراغبين في التحصيل على التسابق إليه .
وكلفته مديرية المعارف في طرابلس بإلقاء دروس في التوحيد والفقه والأخلاق ، على تلاميذ المدارس زيادة على دروسه لكبار الطلبة في مدرسة عثمان باشا ، وجامع كورجي ومدرسة أحمد باشا فاستجاب لذلك . وكان له عناية خاصة بتدريس الحديث والتفسير . فختم تفسير البيضاوي والشفا والبخاري مرات . وله على البيضاوي حواش مفيدة لم تطبع بعد . ويوجد منها مجلد ضخم يخطه في مكتبة الأوقاف بطرابلس .
وله كتاب (( الفتاوى الكاملية في الحوادث الطرابلسية )) طبع في مجلد سنة 1313هـ ، وهي على ما به العمل في مذب أبي حنيفة .
وله حواش على السعد ، وبعض كتب البلاغة لم تطبع بعد ، وكان يقال له سيبويه زمانه .
وتولى الإفتاء في طرابلس من سنة 1311هـ إلى سنة 1315هـ ـ كان فيه مثال الأمانة والنزاهة . وعليه من مهابة العلم ووقاره ما بعث الهيبة في نفوس عارفيه حتى من اليهود والمسيحيين .
وقد بذل من وقته وجهده في نشر العلم - مع حرص على نفع المتعلمين - حتى كان أستاذ عصره إما مباشرة أو بالواسطة .
وكان آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر ، لا تأخذه في الله لومة لائم ، قوي الحجة ، واسع الاطلاع حاد الذاكرة . ومازال على هذه الحال إلى أن أدركه الأجل ، توفي سنة 1315هـ . رحمه الله وجزاه عن إخلاصه للناس خيراً .
نقلاً عن كتاب أعلام ليبيا للمؤرخ العلامة الشيخ الطاهر الزاوي رحمه الله - ط3 ، ص 383 .
الأستاذ محمد كامل بن مصطفى العلامة الجليل من علماء طرابلس ، وأكابر مدينة الزاوية وأعيانها .
ولد سنة 1244هـ بالزاوية ، وبها حفظ القرآن . ثم رحل إلى مدينة طرابلس ، وأخذ بعض العلوم عن مشائخها . وفي سنة 1293هـ رحل إلى الأزهر وبقى فيه سبع سنوات يأخذ عن أساتذته أنواع العلوم حتى برز في جميعها . ورجع إلى طرابلس سنة 1300هـ وأخذ في نشر العلوم ، وأبدى فيه من النشاط ما لفت إليه الأنظار وحمل الراغبين في التحصيل على التسابق إليه .
وكلفته مديرية المعارف في طرابلس بإلقاء دروس في التوحيد والفقه والأخلاق ، على تلاميذ المدارس زيادة على دروسه لكبار الطلبة في مدرسة عثمان باشا ، وجامع كورجي ومدرسة أحمد باشا فاستجاب لذلك . وكان له عناية خاصة بتدريس الحديث والتفسير . فختم تفسير البيضاوي والشفا والبخاري مرات . وله على البيضاوي حواش مفيدة لم تطبع بعد . ويوجد منها مجلد ضخم يخطه في مكتبة الأوقاف بطرابلس .
وله كتاب (( الفتاوى الكاملية في الحوادث الطرابلسية )) طبع في مجلد سنة 1313هـ ، وهي على ما به العمل في مذب أبي حنيفة .
وله حواش على السعد ، وبعض كتب البلاغة لم تطبع بعد ، وكان يقال له سيبويه زمانه .
وتولى الإفتاء في طرابلس من سنة 1311هـ إلى سنة 1315هـ ـ كان فيه مثال الأمانة والنزاهة . وعليه من مهابة العلم ووقاره ما بعث الهيبة في نفوس عارفيه حتى من اليهود والمسيحيين .
وقد بذل من وقته وجهده في نشر العلم - مع حرص على نفع المتعلمين - حتى كان أستاذ عصره إما مباشرة أو بالواسطة .
وكان آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر ، لا تأخذه في الله لومة لائم ، قوي الحجة ، واسع الاطلاع حاد الذاكرة . ومازال على هذه الحال إلى أن أدركه الأجل ، توفي سنة 1315هـ . رحمه الله وجزاه عن إخلاصه للناس خيراً .
نقلاً عن كتاب أعلام ليبيا للمؤرخ العلامة الشيخ الطاهر الزاوي رحمه الله - ط3 ، ص 383 .