المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "الفتاة والنت"الجزء الثانى


القبطان
24-05-2009, 11:58 PM
دخلت النت داعية وخرجت عاشقة‎

‎--------------------------------------------------------------------------------


تحكي س.م قصتها مع غرفة المحادثة فقالت: أنا‎

فتاة جامعية عمري 30 عامًا, كنت أدخل المنتديات‎

الشرعية بهدف الدعوة إلى الله, وكانت لديّ الرغبة‎

أن أشارك في حوارات كنت أعتقد أنها تناقش قضايا‎

مهمة وحساسة تهمني في المقام الأول وتهم الدعوة‎

مثل الفضائيات واستغلالها في الدعوة, ومشروعية الزواج‎

عبر الإنترنت ـ وكان من بين المشاركين شاب‎

متفتح ذكي، شعرت بأنه أكثر ودًا نحوي من‎

الآخرين, ومع أن المواضيع عامة إلا أن مشاركته‎

كان لدي إحساس أنها موجهة لي وحدي ـ ولا‎

أدري كيف تسحرني كلماته؟ فتظل عيناي تتخطف أسطره‎

النابضة بالإبداع والبيان الساحر ـ بينما يتفجر في‎

داخلي سيل عارم من الزهو والإعجاب ـ يحطم قلبي‎

الجليدي في دعة وسلام, ومع دفء كلماته ورهافة‎

مشاعره وحنانه أسبح في أحلام وردية وخيالات محلقة‎

في سماء الوجود. ذات مرة ذكر لرواد الساحة أنه‎

متخصص في الشؤون النفسية ـ ساعتها شعرت أنني‎

محتاجة إليه بشدة ـ وبغريزة الأنثى ـ أريد أن‎

يعالجني وحدي, فسولت لي نفسي أن أفكر في‎

الانفراد به وإلى الأبد ـ وبدون أن أشعر طلبت‎

منه بشيء من الحياء ـ أن أضيفه على قائمة‎

الحوار المباشر معي, وهكذا استدرجته إلى عالمي‎

الخاص. وأنا في قمة الاضطراب كالضفدعة أرتعش وحبات‎

العرق تنهال على وجهي بغزارة ماء الحياء, وهو‎

لأول مرة ينسكب ولعلها الأخيرة‎.





بدأت أعد نفسي بدهاء صاحبات يوسف ـ فما أن‎

أشكو له من علة إلا أفكر في أخرى. وهو‎

كالعادة لا يضن عليّ بكلمات الثناء والحب والحنان‎

والتشجيع وبث روح الأمل والسعادة, إنه وإن لم‎

يكن طبيبًا نفسيًا إلا أنه موهوب ذكي لماح يعرف‎

ما تريده الأنثى‎..



الدقائق أصبحت تمتد لساعات, في كل مرة كلماته‎

كانت بمثابة البلسم الذي يشفي الجراح, فأشعر‎

بمنتهى الراحة وأنا أجد من يشاركني همومي وآلامي‎

ويمنحني الأمل والتفاؤل, دائمًا يحدثني بحنان وشفقة‎

ويتوجع ويتأوه لمعاناتي ـ ما أعطاني شعور أمان‎

من خلاله أبوح له بإعجابي الذي لا يوصف, ولا‎

أجد حرجًا في مغازلته وممازحته بغلاف من التمنع‎

والدلال الذي يتفجر في الأنثى وهي تستعرض فتنتها‎

وموهبتها، انقطعت خدمة الإنترنت ليومين لأسباب فنية‎,

فجن جنوني.. وثارت ثائرتي.. أظلمت الدنيا في‎

عيني‎..



وعندما عادت الخدمة عادت لي الفرحة.. أسرعت إليه‎

وقد وصلت علاقتي معه ما وصلت إليه.. حاولت أن‎

أتجلد وأن أعطيه انطباعاً زائفاً أن علاقتنا هذه‎

يجب أن تقف في حدود معينة.. وأنا في نفسي‎

أحاول أن أختبر مدى تعلقه بي.. قال لي: لا‎

أنا ولا أنت يستطيع أن ينكر احتياج كل منا‎

إلى الآخر.. وبدأ يسألني أسئلة حارة أشعرتني بوده‎

وإخلاص نيته‎..



ودون أن أدري طلبت رقم هاتفه حتى إذا تعثرت‎

الخدمة لا سمح الله أجد طريقًا للتواصل معه‎..

كيف لا وهو طبيبي الذي يشفي لوعتي وهيامي.. وما‎

هي إلا ساعة والسماعة المحرمة بين يدي أكاد‎

ألثم مفاتيح اللوحة الجامدة.. لقد تلاشى من داخلي‎

كل وازع‎..





وتهشم كل التزام كنت أدعيه وأدعو إليه.. بدأت‎

نفسي الأمارة بالسوء تزين لي أفعالي وتدفعني إلى‎

الضلال بحجة أنني أسعى لزواج من أحب بسنة الله‎

ورسوله.. وتوالت الاتصالات عبر الهاتف.. أما آخر‎

اتصال معه فقد امتد لساعات قلت له: هل يمكن‎

لعلاقتنا هذه أن تتوج بزواج؟ فأنت أكثر إنسان‎

أنا أحس معه بالأمان؟! ضحك وقال لي بتهكم: أنا‎

لا أشعر بالأمان. ولا أخفيك أنني سأتزوج من‎

فتاة أعرفها قبلك. أما أنت فصديقة وتصلحين أن‎

تكوني عشيقة، عندها جن جنوني وشعرت أنه يحتقرني‏‎

فقلت له: أنت سافل.. قال: ربما, ولكن العين لا‎

تعلو على الحاجب.. شعرت أنه يذلني أكثر قلت له‎:

أنا أشرف منك ومن... قال لي: أنت آخر من‎

يتكلم عن الشرف!! لحظتها وقعت منهارة مغشى عليّ‎..

وقعت نفسيًا عليها. وجدت نفسي في المستشفى, وعندما‎

أفقت - أفقت على حقيقة مرة, فقد دخلت الإنترنت‎

داعية, وتركته وأنا لا أصلح إلا عشيقة.. ماذا‎

جرى؟! لقد اتبعت فقه إبليس اللعين الذي باسم‎

الدعوة أدخلني غرف الضلال, فأهملت تلاوة القرآن‎

وأضعت الصلاة ـ وأهملت دروسي وتدنى تحصيلي, وكم‎

كنت واهمة ومخدوعة بالسعادة التي أنالها من حب‏‎

النت.. إن غرفة المحادثة فتنة.. احذرن منها أخواتي‎

فلا خير يأتي منها‎.

مالم تضعي لنفسك حواجز ايمانية تمنعك من الانجراف‎

وراء الملذات..‏

بنت الاسلام
06-02-2010, 10:52 PM
ربي يحفظ بناتنا ويسترهم ويصلح شبابنا ويهديهم
http://www.dalooo3a.com/deen/noor/da3wa/allhom.gif