قشوطة
27-06-2007, 01:41 AM
قبسات من حياة الشيخ
هذه قبسات من حياة الشيخ حفظه الله تعالى بل شعاع يلقي الضوء على طريق رحلته إلى الله تعالى بين العلماء و العارفين، نقدمها بين يدي هذا الديوان لا من باب التعريف بالشيخ، فهو حفظه الله غني عن التعريف، و آثار الشيخ المنتشرة في عدد من البلدان تنطق بلسان الإشارة معرفة بالشيخ و قدمه الراسخة في العلم و التصوف. لكننا نريد أن تكون حياة الشيخ أمتع الله به مدرسة للسالكين إلى الله تعالى و نبراسا يضيء لهم طريق العلم و العمل في خضم هذه الحياة.
مكانة الشيخ:هو شيخ الطريقة الشاذلية الدرقاوية الهاشمية،عالم عامل، مرب بحاله و قاله، جمع بين الشريعة و الحقيقة. علامة مشارك في علوم الشريعة و علوم الآلة. بحر في علم التصوف محيط بدقائق علم التوحيد إمام فيه. أديب شاعر من الطراز الأول أطاعته فنون البيان فسال الشعر على لسانه عذبا رقراقا كالسلسبيل من غير تكلف معبرا عن أذواق عالية في المعرفة الإلهية. تخرج به الكثير من الطلبة و أقرأ العديد من الكتب في الفقه و التفسير و الحديث و التصوف و التوحيد و النحو و الصرف و البلاغة و المنطق و غيرها. و هدى الله به تعالى كثيرا و سلك على يديه آلاف المريدين يأمرهم بالتزام الشريعة و اتباع السنة و طلب العلم و العمل به، و ما زال نسأ الله في أجله عمادا من عمد الشريعة في بلاد الشام.
ولادته و نشأته:
ولد الشيخ عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن مصطفى بن عبد الرحمن عابدين الشهير بالشاغوري سنة 1331هـ /1912مـ. في مدينة حمص. و هو حسيني من آل البيت النبوي الشريف ينتهي نسبه إلى سيدنا زين العابدين ابن سيدنا الحسين رضي الله عنه. توفي أبواه و هو صغير فنشأ في حجر أخيه الأكبر سيدي محمد الذي انتقل انتقل بالأسرة إلى دمشق سنة 1341هـ/ 1922مـ. و قد تربى الشيخ منذ طفولته في حلق الذكر فكان يتردد على شيخ الطريقة الرفاعية في حمص الشيخ يوسف جندل. ثم لازم في دمشق الشيخ عمر الحمصي شيخ الطريقة البدوية و كان من رفقائه و إخوانه عند الشيخ آنذاك الشيخ حسن حبنكة و الشيخ طالب هيكل. و أخذ الطريقة التيجانية عن الشيخ عطا الغبرة. و رأى في تلك الأيام سيدي محمد ابن يلس و اجتمع به.
دراسته العلمية:
تلقى الشيخ متعه الله تعالى بالعافية علومه عن أكابر عصره فقد حضر الدروس العامة للمحدث الأكبر الشيخ بدر الدين الحسني و محدث المغرب سيدي محمد بن جعفر الكتاني و الشيخ علي الدقر و قرأ على علامة المنقول و المعقول الشيخ أيمن سويد في شرح الحكم العطائية و حضر في البخاري على الشيخ توفيق الأيوبي و أتمه بعد وفاته على السيد مكي الكتاني و قرأ على العلامة الزاهد عبد القادر الدكالي في علم التوحيد و على الشيخ محمد أبي الخير الميداني في الفرائض و المواريث و على الشيخ صالح العقاد في الفقه الشافعي و على الشيخ أحمد الدقر و الشيخ لطفي الفيومي و الشيخ علي سليق في النحو و أجازه الشيخ محمد خالد الأنصاري الحمصي و غيره من أشياخه.
لكن بدايته في الطلب كانت عند الشيخ حسني بن بكري البغال ( توفي شابا سنة 1355 هـ/1936 مـ ) فقد قرأ عليه في جامع عز الدين بمحلة باب سريجة علوم العربية و الفقه الشافعي و التفسير و حفظ بعض المتون. و كان من رفقائه في الطلب عنده الشيخ محمود الحبال و الشيخ عبد الحميد الدقر و الشيخ سليمان الحجازي و الشيخ محيي الدين الكردي و الشيخ جميل الخوام و الشيخ بشير كروما. و في هذه المرحلة تعرف شيخنا بسيدي محمد الهاشمي دله عليه و اصطحبه لزيارته شيخه الشيخ حسني البغال رحمه الله فتعلق به و صحبه و لازمه إلى وفاته.
في ميدان التصوف:
تلقى الشيخ علوم التوحيد و التصوف ذوقا و حالا و سلوكا و مقالا عن شيخه سيدي محمد الهاشمي رحمه الله تعالى شيخ الطريقة الشاذلية الدرقاوية العلية في بلاد الشام و كان يقرأ العبارة في درس الشيخ. صحبه ملازما له في دروسه و مجالسه ثلاثين عاما، و أجازه شفاها بالورد العام بالطريقة الشاذلية و أدخله الخلوة و قد قال فيه: " سيدي عبد الرحمن يصلح للإرشاد و الطريق " شهد على ذلك الشيخ عبد الوكيل الدروبي رحمه الله و غيره. و أجازه نقيب الأشراف بدمشق الشيخ سعيد الحمزاوي بما أجازه شيخه الهاشمي إجازة خطية بالأوراد العامة و الخاصة و أذن له بالإرشاد و التسليك. و أجازه الشيخ سعيد الكردي، كما أجازه سيدي الشيخ علي بن محمد البودليمي خليفة سيدي الشيخ أحمد بن عليوه في تلمسان بما أجازه به شيخه ابن عليوه من الأوراد العامة و الخاصة و ذلك مشافهة في جامع الدرويشية على ملأ من أهل العلم و الفضل و أذن له بالإرشاد و التسليك، و قد قام جزاه الله خيرا و فسح في مدته بذلك على خير وجه.
شعر الشيخ:بدأ الشيخ منذ صباه نظم القصائد في المعرفة الإلهية و أحوال السالكين إلى الله و في مدح الحضرة المحمدية و قرأ الكثير منها على شيخه سيدي محمد الهاشمي و لم يأذن له بتضمين اسمه في بيت منها إيثارا للخفاء و بعدا عن الشهرة و الظهور كما يقول سيدي ابن عطاء الله: "ادفن وجودك في أرض الخمول فما نبت مما لم يدفن لا يتم نتاجه " و قال له الشيخ عندما سمع منه قصيدته رفعت أستار البين: "من يسمعها يظنها للشيخ الأكبر " يعني سلطان العارفين سيدي محي الدين ابن عربي قدس الله سره. و من قرأ أشعار أولئك العارفين كابن عربي و أبي مدين و ابن الفارض ثم قرأ شعر الشيخ رأى هذا و ذاك يخرج من مشكاة واحدة. و للشيخ أشعار و قصائد في شتى فنون الشعر و أبوابه من الرثاء إلى الألغاز فقد رثى عددا من العلماء بقصائد طنانة جارى فيها كبار الشعراء في العصر الحديث. و لا يذهبن بك الظن إلى أن ما بين دفتي هذا الديوان هو شعر الشيخ كله فتستقله بل هو جزء منه، و كثير منه قد ضاع أو تناثر بين أيدي الناس و لو تيسر جمعه لخرج يربو على هذا بكثير.
في ميدان الحياة:جاهد الشيخ ضد الفرنسيين أيام الاحتلال و شارك في الثورة السورية و هو دون العشرين، و له قصيدة عصماء في الثورة و الإضراب ألقاها على مدرج جامعة دمشق أمام أعضاء الحكومة عام 1945 مـ. و عمل في الغزل و النسيج و كافح و ناضل من أجل حقوق العمال حتى اختير رئيسا لاتحاد عمال النسيج في دمشق و عضوا في اتحاد نقابات العمال في سورية و في اتحاد عمال العرب. و له قصائد مطولة في الدفاع عن حقوق العمال ألقاها في مناسبات متعددة و تلقى من أجل جهاده ذلك شهادات تقديرية متعددة. تسلم الخطابة في عدد من مساجد دمشق آخرها جامع الخياط في حي المهاجرين قرب داره العامرة. تزوج و رزق عددا من البنين و البنات و له منهم ذرية طيبة، و ابتلي بفقد ولده حسان رحمه الله تعالى فصبر.
قدوة أهل العصر و معتقد الناس لما عرف به من استقامة و تواضع و صبر و حلم، داره مفتوحة للقاصدين من طلبة العلم و الشيخ يرجع إليه العلماء في المعضلات من مسائل علم التوحيد و غيره. له عناية شديدة بالسنن النبوية و آداب الشريعة، ينكر البدع التي دخلت في التصوف و هي ليست منه و يدعو إلى تصوف مقيد بالكتاب و السنة بعيدا عن خرافات أهل الجهل و ضلالات أهل الزندقة.
و هو يرى أن التصوف هو العمل بالكتاب و السنة و أن الصوفي هو عالم عمل بعلمه فورثه الله تعالى علم ما لم يكن يعلم. و لما سئل عن الذين يضربون أنفسهم بالحديد و النار و ما يفعلونه من ( ضرب الشيش ) قال: (( أولى من هذا أن تجد ضالا فتهديه إلى الحق أو جاهلا فتعلمه أو مريضا فتقرأ عليه )).
و من كلامه في العلاقة بين الأسباب و المسببات: (( السبب واجب و نفي التأثير عنه واجب )) و يقول في المحبة: (( أصل المحبة وارد شارد نزل في قلب جامد فحركته لواعج المحبة فاضطرمت فيه نارها من كثرة الحركة فتبخر ما كان في أحشائه من رواسب رطوبات حضيضه ففاضت من ذلك عيناه معبرة عما يكن في أحشائه من لواعجها )).
توفي في الشهر السادس سنة 2003م رحمه الله رحمة واسعة..
هذه قبسات من حياة الشيخ حفظه الله تعالى بل شعاع يلقي الضوء على طريق رحلته إلى الله تعالى بين العلماء و العارفين، نقدمها بين يدي هذا الديوان لا من باب التعريف بالشيخ، فهو حفظه الله غني عن التعريف، و آثار الشيخ المنتشرة في عدد من البلدان تنطق بلسان الإشارة معرفة بالشيخ و قدمه الراسخة في العلم و التصوف. لكننا نريد أن تكون حياة الشيخ أمتع الله به مدرسة للسالكين إلى الله تعالى و نبراسا يضيء لهم طريق العلم و العمل في خضم هذه الحياة.
مكانة الشيخ:هو شيخ الطريقة الشاذلية الدرقاوية الهاشمية،عالم عامل، مرب بحاله و قاله، جمع بين الشريعة و الحقيقة. علامة مشارك في علوم الشريعة و علوم الآلة. بحر في علم التصوف محيط بدقائق علم التوحيد إمام فيه. أديب شاعر من الطراز الأول أطاعته فنون البيان فسال الشعر على لسانه عذبا رقراقا كالسلسبيل من غير تكلف معبرا عن أذواق عالية في المعرفة الإلهية. تخرج به الكثير من الطلبة و أقرأ العديد من الكتب في الفقه و التفسير و الحديث و التصوف و التوحيد و النحو و الصرف و البلاغة و المنطق و غيرها. و هدى الله به تعالى كثيرا و سلك على يديه آلاف المريدين يأمرهم بالتزام الشريعة و اتباع السنة و طلب العلم و العمل به، و ما زال نسأ الله في أجله عمادا من عمد الشريعة في بلاد الشام.
ولادته و نشأته:
ولد الشيخ عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن مصطفى بن عبد الرحمن عابدين الشهير بالشاغوري سنة 1331هـ /1912مـ. في مدينة حمص. و هو حسيني من آل البيت النبوي الشريف ينتهي نسبه إلى سيدنا زين العابدين ابن سيدنا الحسين رضي الله عنه. توفي أبواه و هو صغير فنشأ في حجر أخيه الأكبر سيدي محمد الذي انتقل انتقل بالأسرة إلى دمشق سنة 1341هـ/ 1922مـ. و قد تربى الشيخ منذ طفولته في حلق الذكر فكان يتردد على شيخ الطريقة الرفاعية في حمص الشيخ يوسف جندل. ثم لازم في دمشق الشيخ عمر الحمصي شيخ الطريقة البدوية و كان من رفقائه و إخوانه عند الشيخ آنذاك الشيخ حسن حبنكة و الشيخ طالب هيكل. و أخذ الطريقة التيجانية عن الشيخ عطا الغبرة. و رأى في تلك الأيام سيدي محمد ابن يلس و اجتمع به.
دراسته العلمية:
تلقى الشيخ متعه الله تعالى بالعافية علومه عن أكابر عصره فقد حضر الدروس العامة للمحدث الأكبر الشيخ بدر الدين الحسني و محدث المغرب سيدي محمد بن جعفر الكتاني و الشيخ علي الدقر و قرأ على علامة المنقول و المعقول الشيخ أيمن سويد في شرح الحكم العطائية و حضر في البخاري على الشيخ توفيق الأيوبي و أتمه بعد وفاته على السيد مكي الكتاني و قرأ على العلامة الزاهد عبد القادر الدكالي في علم التوحيد و على الشيخ محمد أبي الخير الميداني في الفرائض و المواريث و على الشيخ صالح العقاد في الفقه الشافعي و على الشيخ أحمد الدقر و الشيخ لطفي الفيومي و الشيخ علي سليق في النحو و أجازه الشيخ محمد خالد الأنصاري الحمصي و غيره من أشياخه.
لكن بدايته في الطلب كانت عند الشيخ حسني بن بكري البغال ( توفي شابا سنة 1355 هـ/1936 مـ ) فقد قرأ عليه في جامع عز الدين بمحلة باب سريجة علوم العربية و الفقه الشافعي و التفسير و حفظ بعض المتون. و كان من رفقائه في الطلب عنده الشيخ محمود الحبال و الشيخ عبد الحميد الدقر و الشيخ سليمان الحجازي و الشيخ محيي الدين الكردي و الشيخ جميل الخوام و الشيخ بشير كروما. و في هذه المرحلة تعرف شيخنا بسيدي محمد الهاشمي دله عليه و اصطحبه لزيارته شيخه الشيخ حسني البغال رحمه الله فتعلق به و صحبه و لازمه إلى وفاته.
في ميدان التصوف:
تلقى الشيخ علوم التوحيد و التصوف ذوقا و حالا و سلوكا و مقالا عن شيخه سيدي محمد الهاشمي رحمه الله تعالى شيخ الطريقة الشاذلية الدرقاوية العلية في بلاد الشام و كان يقرأ العبارة في درس الشيخ. صحبه ملازما له في دروسه و مجالسه ثلاثين عاما، و أجازه شفاها بالورد العام بالطريقة الشاذلية و أدخله الخلوة و قد قال فيه: " سيدي عبد الرحمن يصلح للإرشاد و الطريق " شهد على ذلك الشيخ عبد الوكيل الدروبي رحمه الله و غيره. و أجازه نقيب الأشراف بدمشق الشيخ سعيد الحمزاوي بما أجازه شيخه الهاشمي إجازة خطية بالأوراد العامة و الخاصة و أذن له بالإرشاد و التسليك. و أجازه الشيخ سعيد الكردي، كما أجازه سيدي الشيخ علي بن محمد البودليمي خليفة سيدي الشيخ أحمد بن عليوه في تلمسان بما أجازه به شيخه ابن عليوه من الأوراد العامة و الخاصة و ذلك مشافهة في جامع الدرويشية على ملأ من أهل العلم و الفضل و أذن له بالإرشاد و التسليك، و قد قام جزاه الله خيرا و فسح في مدته بذلك على خير وجه.
شعر الشيخ:بدأ الشيخ منذ صباه نظم القصائد في المعرفة الإلهية و أحوال السالكين إلى الله و في مدح الحضرة المحمدية و قرأ الكثير منها على شيخه سيدي محمد الهاشمي و لم يأذن له بتضمين اسمه في بيت منها إيثارا للخفاء و بعدا عن الشهرة و الظهور كما يقول سيدي ابن عطاء الله: "ادفن وجودك في أرض الخمول فما نبت مما لم يدفن لا يتم نتاجه " و قال له الشيخ عندما سمع منه قصيدته رفعت أستار البين: "من يسمعها يظنها للشيخ الأكبر " يعني سلطان العارفين سيدي محي الدين ابن عربي قدس الله سره. و من قرأ أشعار أولئك العارفين كابن عربي و أبي مدين و ابن الفارض ثم قرأ شعر الشيخ رأى هذا و ذاك يخرج من مشكاة واحدة. و للشيخ أشعار و قصائد في شتى فنون الشعر و أبوابه من الرثاء إلى الألغاز فقد رثى عددا من العلماء بقصائد طنانة جارى فيها كبار الشعراء في العصر الحديث. و لا يذهبن بك الظن إلى أن ما بين دفتي هذا الديوان هو شعر الشيخ كله فتستقله بل هو جزء منه، و كثير منه قد ضاع أو تناثر بين أيدي الناس و لو تيسر جمعه لخرج يربو على هذا بكثير.
في ميدان الحياة:جاهد الشيخ ضد الفرنسيين أيام الاحتلال و شارك في الثورة السورية و هو دون العشرين، و له قصيدة عصماء في الثورة و الإضراب ألقاها على مدرج جامعة دمشق أمام أعضاء الحكومة عام 1945 مـ. و عمل في الغزل و النسيج و كافح و ناضل من أجل حقوق العمال حتى اختير رئيسا لاتحاد عمال النسيج في دمشق و عضوا في اتحاد نقابات العمال في سورية و في اتحاد عمال العرب. و له قصائد مطولة في الدفاع عن حقوق العمال ألقاها في مناسبات متعددة و تلقى من أجل جهاده ذلك شهادات تقديرية متعددة. تسلم الخطابة في عدد من مساجد دمشق آخرها جامع الخياط في حي المهاجرين قرب داره العامرة. تزوج و رزق عددا من البنين و البنات و له منهم ذرية طيبة، و ابتلي بفقد ولده حسان رحمه الله تعالى فصبر.
قدوة أهل العصر و معتقد الناس لما عرف به من استقامة و تواضع و صبر و حلم، داره مفتوحة للقاصدين من طلبة العلم و الشيخ يرجع إليه العلماء في المعضلات من مسائل علم التوحيد و غيره. له عناية شديدة بالسنن النبوية و آداب الشريعة، ينكر البدع التي دخلت في التصوف و هي ليست منه و يدعو إلى تصوف مقيد بالكتاب و السنة بعيدا عن خرافات أهل الجهل و ضلالات أهل الزندقة.
و هو يرى أن التصوف هو العمل بالكتاب و السنة و أن الصوفي هو عالم عمل بعلمه فورثه الله تعالى علم ما لم يكن يعلم. و لما سئل عن الذين يضربون أنفسهم بالحديد و النار و ما يفعلونه من ( ضرب الشيش ) قال: (( أولى من هذا أن تجد ضالا فتهديه إلى الحق أو جاهلا فتعلمه أو مريضا فتقرأ عليه )).
و من كلامه في العلاقة بين الأسباب و المسببات: (( السبب واجب و نفي التأثير عنه واجب )) و يقول في المحبة: (( أصل المحبة وارد شارد نزل في قلب جامد فحركته لواعج المحبة فاضطرمت فيه نارها من كثرة الحركة فتبخر ما كان في أحشائه من رواسب رطوبات حضيضه ففاضت من ذلك عيناه معبرة عما يكن في أحشائه من لواعجها )).
توفي في الشهر السادس سنة 2003م رحمه الله رحمة واسعة..