algalhud77
13-07-2007, 07:07 AM
مـنـهـج مـالـكـ فـي مـعـالـجـة قـضـايـا الـعـقـيـدة
مالك بن أنس أحد علماء السلف، لا يختلف عنهم في العقيدة والأصول، وإن كانت له تفريعات في الفقه خالف فيها، أو خالفه فيها بعض العلماء. وهكذا لم تكن العقيدة عند مالك ولا غيره من علماء السلف مجالا لاختلاف الرأي أو اجتهاد أهل العلم، فهي واضحة بينة في كتاب الله وسنة رسوله، وإن كان بعض معاني العقيدة الإسلامية غير محدد المفهوم تماما، فإن المطلوب فيها، هو الإيمان بها كما هي.
وأما الفقه ومسائله، فإنه المضمار الموضوع لسباق أهل العلم، والمجال المتاح أمام العلماء لاجتهاد الرأي فيه.
وهذا هو ما جرى عليه سلف هذه الأمة الصالح (الاجتهاد في الفروع لا في الأصول)، وبقي الخارج عن هذه الأصول غريبا على التقاليد الإسلامية المستقرة من أيام النبي ـ صلى الله عليه وسلم.
أثر عن مالك أنه كان يتمثل دائمًا بقول الشاعر:
وخيـر أمور الدين ما كان سنة وشر الأمـور المحدثات البدائـعُ
وكان يروى قول عمر بن عبد العزيز في ذلك المعنى ويحفظه: "سن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وولاة الأمر من بعده سننًا، الأخذ بها اتباع لكتاب الله، واستكمال لطاعة الله، وقوة على دين الله، وليس لأحد تبديلها، ولا النظر في شيء خالفها، من اهتدى بها فهو مهدي، ومن استنصر بها فهو منصور، ومن تركها اتبع غير سبيل المؤمنين، وولاه الله ما تولى، وأصلاه جهنم وساءت مصيرًا".
من أجل هذا بغِّضت إلى مالك أقوال الفرق في العقائد، ولم يكن يحب الخوض في نقاش مع أهل الأهواء وممثلي الفرق، وساعدته على ذلك بيئة المدينة التي لم يصل إليها هذا الصخب الذي شهدته أماكن أخرى من بلاد المسلمين، خاصة العراق.
قال له رجل: مَن أهل السنة يا أبا عبد الله؟ قال: الذين لهم قلب يُعرَفون به، لا جهمي ولا رافضي ولا قدَري.
وقال سفيان بن عيينة: سأل رجل مالكًا، فقال: "الرحمن على العرش استوى" كيف استوى؟
فسكت مالك مليًّا حتى علاه الرحضاء (العرق الشديد) وما رأينا مالكًا وجد من شيء وجده من مقالته، وجعل الناس ينتظرون ما يأمر به، ثم قال: الاستواء منه معلوم، والكيف منه غير معقول، والسؤال عن هذا بدعة، والإيمان به واجب، وإني لأظنك ضالاًّ".
فناداه الرجل: يا أبا عبد الله، والله الذي لا إله إلا هو، لقد سألتُ عن هذه المسألة أهل البصرة والكوفة والعراق، فلم أجد أحدًا وفِّق لما وفِّقت له.
وقد سئل عن مسائل عقائدية أثيرت في عصره، فكانت إجابته على طريقة السلف في فهم النص الظاهر لا يتجاوزونه، ولا يثيرون حوله المنازعات العقلية التي لا يهتدي المنكر فيها إلى رأي.
هدا كله منقول عن برنامج الإئمة الأربعة من إنتاج شركة أر.دي.أي Rdi
مالك بن أنس أحد علماء السلف، لا يختلف عنهم في العقيدة والأصول، وإن كانت له تفريعات في الفقه خالف فيها، أو خالفه فيها بعض العلماء. وهكذا لم تكن العقيدة عند مالك ولا غيره من علماء السلف مجالا لاختلاف الرأي أو اجتهاد أهل العلم، فهي واضحة بينة في كتاب الله وسنة رسوله، وإن كان بعض معاني العقيدة الإسلامية غير محدد المفهوم تماما، فإن المطلوب فيها، هو الإيمان بها كما هي.
وأما الفقه ومسائله، فإنه المضمار الموضوع لسباق أهل العلم، والمجال المتاح أمام العلماء لاجتهاد الرأي فيه.
وهذا هو ما جرى عليه سلف هذه الأمة الصالح (الاجتهاد في الفروع لا في الأصول)، وبقي الخارج عن هذه الأصول غريبا على التقاليد الإسلامية المستقرة من أيام النبي ـ صلى الله عليه وسلم.
أثر عن مالك أنه كان يتمثل دائمًا بقول الشاعر:
وخيـر أمور الدين ما كان سنة وشر الأمـور المحدثات البدائـعُ
وكان يروى قول عمر بن عبد العزيز في ذلك المعنى ويحفظه: "سن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وولاة الأمر من بعده سننًا، الأخذ بها اتباع لكتاب الله، واستكمال لطاعة الله، وقوة على دين الله، وليس لأحد تبديلها، ولا النظر في شيء خالفها، من اهتدى بها فهو مهدي، ومن استنصر بها فهو منصور، ومن تركها اتبع غير سبيل المؤمنين، وولاه الله ما تولى، وأصلاه جهنم وساءت مصيرًا".
من أجل هذا بغِّضت إلى مالك أقوال الفرق في العقائد، ولم يكن يحب الخوض في نقاش مع أهل الأهواء وممثلي الفرق، وساعدته على ذلك بيئة المدينة التي لم يصل إليها هذا الصخب الذي شهدته أماكن أخرى من بلاد المسلمين، خاصة العراق.
قال له رجل: مَن أهل السنة يا أبا عبد الله؟ قال: الذين لهم قلب يُعرَفون به، لا جهمي ولا رافضي ولا قدَري.
وقال سفيان بن عيينة: سأل رجل مالكًا، فقال: "الرحمن على العرش استوى" كيف استوى؟
فسكت مالك مليًّا حتى علاه الرحضاء (العرق الشديد) وما رأينا مالكًا وجد من شيء وجده من مقالته، وجعل الناس ينتظرون ما يأمر به، ثم قال: الاستواء منه معلوم، والكيف منه غير معقول، والسؤال عن هذا بدعة، والإيمان به واجب، وإني لأظنك ضالاًّ".
فناداه الرجل: يا أبا عبد الله، والله الذي لا إله إلا هو، لقد سألتُ عن هذه المسألة أهل البصرة والكوفة والعراق، فلم أجد أحدًا وفِّق لما وفِّقت له.
وقد سئل عن مسائل عقائدية أثيرت في عصره، فكانت إجابته على طريقة السلف في فهم النص الظاهر لا يتجاوزونه، ولا يثيرون حوله المنازعات العقلية التي لا يهتدي المنكر فيها إلى رأي.
هدا كله منقول عن برنامج الإئمة الأربعة من إنتاج شركة أر.دي.أي Rdi