algalhud77
13-07-2007, 07:25 AM
أصـول الـمـذهـب الـمـالـكـي
أصول المذهب الفقهي هي المصادر التي يستقي منها علماؤه آراءهم، والطرق التي يسلكونها أثناء اجتهادهم، أو هي: مصادر الاستنباط فيه، وطرائق هذا الاستنباط، وقوة الأدلة الفقهية ومراتبها، وكيف يكون الترجيح بينها عند تعارضها. وقد اتفقت جميع المذاهب الفقهية الإسلامية على ثلاثة أصول واختلفوا في غيرها، والمتفق عليه هو: الكتاب، والسنة، والإجماع.
والإمام مالك لم يدون أصوله التي بنى عليها مذهبه، واستخرج على أساسها أحكام الفروع التي استخرجها، وقيَّد نفسه في الاستنباط بقيودها، وكان في ذلك كأبي حنيفة معاصره، ولم يكن كتلميذه الشافعي الذي دوَّن أصوله في الاستنباط وضبطها، وذكر البواعث التي بعثته على اعتبارها، ومقامها في الاستدلال.
ولكن مالكًا وإن لم يذكر الأصول الفقهية لاستنباطه، قد أشار إليها فيما دونه من فتاويه ومسائله، وإن لم يكن قد وضح المنهاج، فمثلاً بيَّن لنا الموطأُ أنه كان يأخذ بمرسل الحديث ومنقطعه والبلاغات، ولم يكن يبين وجه أخذه، لأنه لم يكن قد أثير حول الإسناد شيء، ولأنه لم يكن يروي إلا عمن يثق بإرساله وبلاغاته، ولذا كانت عنايته الشديدة بتخير من يحدثه ويشافهه، فإن كان ثقة في نفسه وعقله وفقهه أغنى عن السند المتصل.
كما صرح مالك بأخذه بعمل أهل المدينة، وبيَّن بعض البواعث التي بعثته على ذلك، كما اشتمل الموطأ على أخذه بالقياس، مثل قياسه زوجة المفقود إذا عاد إليها بعد أن تزوجت، على من طلقها زوجها طلاقًا رجعيًّا، وعلمت بالطلاق، ولم تعلم بالرجعة، فتزوجت على هذه الحال المعمَّاة عليها.
ولقد صنع فقهاء المذهب المالكي في فقه مالك ما صنعه فقهاء المذهب الحنفي في فقه أبي حنيفة، فجاءوا إلى الفروع، وتتبعوها، واستخرجوا منها ما يصح أن يكون أصولاً قام عليها الاستنباط في ذلك المذهب العظيم، ودونوا تلك الأصول التي استنبطوها على أنها أصول مالك، فيقولون مثلاً: مالك يأخذ بمفهوم المُخالَفة، وبفحوى الخطاب، وبظاهر القرآن، ويقول في العموم كذا وكذا، وكل هذا مُستَخرَج من كلام الإمام، وليس من قوله مباشرة.
ومهما تكن نسبة هذه الأصول إلى ذلك الإمام العظيم، فإنها بلا ريب الأسس التي قامت عليها أقوال المالكيين، والتي قام عليها التخريج من المتقدمين والمتأخرين في ذلك المذهب الخصب، الكثير الإنتاج.
كان مالك في أصوله الفقهية يقدم كتاب الله على السنة، ويقدم السنة على القياس والاعتبار، ويترك من السنن ما لم ينقله الثقات العارفون بما ينقلون، وأيضًا ما وجد جمهور أهل المدينة قد عملوا بغيره وخالفوه.
ومن هنا سجل العلماء أصول مذهبه كما يلي: القرآن، والسنة، والإجماع، وإجماع أهل المدينة، والقياس، وقول الصحابي، والمصلحة المرسلة، والعرف والعادات، وسد الذرائع، والاستصحاب، والاستحسان.
هدا كله منقول عن برنامج الإئمة الأربعة من إنتاج شركة أر.دي.أي Rdi
أصول المذهب الفقهي هي المصادر التي يستقي منها علماؤه آراءهم، والطرق التي يسلكونها أثناء اجتهادهم، أو هي: مصادر الاستنباط فيه، وطرائق هذا الاستنباط، وقوة الأدلة الفقهية ومراتبها، وكيف يكون الترجيح بينها عند تعارضها. وقد اتفقت جميع المذاهب الفقهية الإسلامية على ثلاثة أصول واختلفوا في غيرها، والمتفق عليه هو: الكتاب، والسنة، والإجماع.
والإمام مالك لم يدون أصوله التي بنى عليها مذهبه، واستخرج على أساسها أحكام الفروع التي استخرجها، وقيَّد نفسه في الاستنباط بقيودها، وكان في ذلك كأبي حنيفة معاصره، ولم يكن كتلميذه الشافعي الذي دوَّن أصوله في الاستنباط وضبطها، وذكر البواعث التي بعثته على اعتبارها، ومقامها في الاستدلال.
ولكن مالكًا وإن لم يذكر الأصول الفقهية لاستنباطه، قد أشار إليها فيما دونه من فتاويه ومسائله، وإن لم يكن قد وضح المنهاج، فمثلاً بيَّن لنا الموطأُ أنه كان يأخذ بمرسل الحديث ومنقطعه والبلاغات، ولم يكن يبين وجه أخذه، لأنه لم يكن قد أثير حول الإسناد شيء، ولأنه لم يكن يروي إلا عمن يثق بإرساله وبلاغاته، ولذا كانت عنايته الشديدة بتخير من يحدثه ويشافهه، فإن كان ثقة في نفسه وعقله وفقهه أغنى عن السند المتصل.
كما صرح مالك بأخذه بعمل أهل المدينة، وبيَّن بعض البواعث التي بعثته على ذلك، كما اشتمل الموطأ على أخذه بالقياس، مثل قياسه زوجة المفقود إذا عاد إليها بعد أن تزوجت، على من طلقها زوجها طلاقًا رجعيًّا، وعلمت بالطلاق، ولم تعلم بالرجعة، فتزوجت على هذه الحال المعمَّاة عليها.
ولقد صنع فقهاء المذهب المالكي في فقه مالك ما صنعه فقهاء المذهب الحنفي في فقه أبي حنيفة، فجاءوا إلى الفروع، وتتبعوها، واستخرجوا منها ما يصح أن يكون أصولاً قام عليها الاستنباط في ذلك المذهب العظيم، ودونوا تلك الأصول التي استنبطوها على أنها أصول مالك، فيقولون مثلاً: مالك يأخذ بمفهوم المُخالَفة، وبفحوى الخطاب، وبظاهر القرآن، ويقول في العموم كذا وكذا، وكل هذا مُستَخرَج من كلام الإمام، وليس من قوله مباشرة.
ومهما تكن نسبة هذه الأصول إلى ذلك الإمام العظيم، فإنها بلا ريب الأسس التي قامت عليها أقوال المالكيين، والتي قام عليها التخريج من المتقدمين والمتأخرين في ذلك المذهب الخصب، الكثير الإنتاج.
كان مالك في أصوله الفقهية يقدم كتاب الله على السنة، ويقدم السنة على القياس والاعتبار، ويترك من السنن ما لم ينقله الثقات العارفون بما ينقلون، وأيضًا ما وجد جمهور أهل المدينة قد عملوا بغيره وخالفوه.
ومن هنا سجل العلماء أصول مذهبه كما يلي: القرآن، والسنة، والإجماع، وإجماع أهل المدينة، والقياس، وقول الصحابي، والمصلحة المرسلة، والعرف والعادات، وسد الذرائع، والاستصحاب، والاستحسان.
هدا كله منقول عن برنامج الإئمة الأربعة من إنتاج شركة أر.دي.أي Rdi