عبد الرحمن
02-02-2012, 12:51 AM
فضيلة الشيخ علي أمين سيالة في سطور [من إعداد الشيخ محمد الأمين الجعفري]
+ولد الشّيـخ علىّ أمـين بن محمّد بن محمـود سيالـة بطرابلس الغرب أدام الله عمرانها، سنة(1277هـالموافـق 1860م).
+درس القـرآن الكريـم بكتـاب سيّـدى الـحطّـاب بالمدينة القديمة.
+تلقّى علومـه ومعارفـه علـى عـدد مـن السّـادة الأفاضـل من علمـاء البـلاد، نخـصّ بالذّكر منهم سيّدى الشّيخ محمد كامل بن مصطفى، وسيّدى الشّيخ بشير الهونى، وسيّدى الشّيخ عبد الرحمن البوصيرى، والولىّ الصّالح سيّدى الشّيخ محمد الضّـاوى، والقطـب الكبـير صاحب الـكـرامـات الباهـرة سيّـدى الشّيـخ الأمين العالم، الّذى تلقّى عنـه الطّريقـة القادريّـة، والّـذى فتـح الله عليـه ببركته، فأفيضت عليه علوماً عظيمة.
+كـان الشيـخ فى أوّل حياتـه حائكـاً يقـوم بنسـج الثّيـاب على عـادة سكّـان مدينـة طرابلـس، مـع مواظبته على دروس العلم.
+ تقلّد فضيلة الشّيـخ عـدداً من الوظائـف، منهـا اشتغالـه بالتّدريس فى مدارس المدينة القديمة، وتقلّد أيضاً منصب شيخ الطّريقة القادريّة، بعد إجازة سيّدى الشّيخ الأمين العالم له.
+نهج مولانا الشّيخ سيالة منهج الإصلاح التّربوىّ الرّفيع، فى خطىً حثيثة نحو الرّقـىّ بالمريديـن إلى معرفـة أمـور دينهـم، لا سيّما منهـا العقائد الإسلاميّة، وفقه العبادات، ومعرفة الحلال والحرام من المعاملات، والتّحلّى بالأخلاق الفاضلة والسّيرة الحميدة، اقتداء بسيّدنا ومولانا رسول الله r، حتّـى ينتفـع المريـدون بانتسابهـم إلى مدرسـة التّصوف ومدرسة الإحسان المباركة.
+نهـج مولانا الشّيخ سيالة فى تدريسه لتلاميذه طريقة السّؤال والجواب، بأسلوب سهل مبسّط مقفّىً، حتّى يسهل للمريدين حفظهـا، وكذلـك تأليفـه لكثـير من القصائـد الهادفـة الّتى تحثّ على ذكـر الله، وعلى مـدح رسـول الله r، وعلى التّخلّـق بأخـلاق المصطفـىr، وصحابته الكرام، والسّلف الصّالح من خيار أمّة سيّدنا رسول الله r.
+ترك سيّدنا الشّيخ تراثاً قيّماً، وموروثاً مباركاً، يتمثّـل فى تلاميـذه الّذيـن سـاروا على نهجـه، واستفاد منهم البلد، والتّلميذ ينبيك الخبر عن الأستاذ، ومن أجلّ تلاميذه الولىّ الصّالح سيّدى الشّيخ أبوبكر بن لطيف الّذى أخذ عنه العهد ثمّ جدّده على سيّدى الأمين العالم وبأمر منه، وكذلك سيّدى الشّيخ علىّ خضر، والشّيخ العربىّ النّور، وسيّدى الشّيخ محمّد باباى المشهور بـ (اصباكه) وغيرهم كثير.
+وكذلك ترك الشّيخ موروثاً ثقافيّاً، مع انشغاله بإعـداد الرّجال الصّالحين، ومن هذه التّأليفات، الدروس الأساسيّة للنّاشئـة الإسلاميّة، وكذلـك اختصـاره لعقيـدة الأكابـر المقتبسـة من أحزاب سلطـان الأوليـاء سيّـدى الشّيـخ عبد القادر الجيلانىّ، وترك الشّيخ أيضاً عدّة مخطوطات، منها كتابنـا هذا ريحانـة الأرواح في مولد خـير الملاح، ومجموعة مـن الخطـب المنبريّة تحت اسم الدّرر البواسم فـى خطـب المواسـم، وكذلك مخطوطة تحت اسم التّحفة القادريّة، ومجموعة من الحكم منسّقة على الحروف الأبجديّة.
+فضيلـة مولانـا الشّيـخ مدرسـة عظيمـة مـن مـدارس التّصـوف، ومصلـح عظيـم مـن المصلحين المخلصين، وداعيـة إسـلامىّ من الدّعـاة الدّاعـين للـه علـى بصيرة، ذو نظرة ثاقبة للأمور، وفراسة ربّانيّة، عارف بزمانه، حليم لا يستطيع أحد إغضابه إلاّ إذا انـتهكـت مـحـارم اللّـه، مقـتـد فى حركاته وسكناته بالحبيـب الأعظـمr، عاشـق لسيّدنا المصطفىr، لا يفتر عن ذكر الله ولا عن الصّلاة على رسول الله r، شفوق على الفقراء والمساكين، ورع زاهد تقىّ، وهـب حياتـه لإسعـاد الآخريـن، نصوح أمين، نفع الله به العباد والبلاد، حكيم فى معاملته مع النّاس، حوى من الشّمائل ما تعجز الألسنـة عن حصرهـا، وهل تعـدّ النّجوم الزّهر، فهـو كالبحـر المحيـط، أخلاقـه والله مصطفويّة نبويّة محمّديّة ، نفعنـا الله به وبعلومه، وأكثر الله من أمثاله فى أمّة سيّدنا محمّد بن عبد اللهr.
+توفّى فقيدنا الكبير وعمره (96)عاماً، قضاها فى جلائل الأعمال بمدينة طرابلس فى سنة1376هـ الموافق 1956م، ودفن بمقبرة سيّدى منيذر، رحم الله الفقيـد الغـالى، والأستـاذ الكبـير علىّ سيالة رحمـة واسعـة، وأسكنـه فسيح جنّاته، إنّه سميع مجيب.
+وقد رثاه الأستـاذ الشّاعـر أحمد قنابة ببيتـين من الشّعر كتبا على لوحة وضعت على قبره
قف على القبر فهو قبر علىّ
قبر أستاذنـا الأمين سيالـة
وادع إن شئت للفقيد بخيـر
أحسـن الله ربّنـا استقبالـه
رحم الله الجميع
كتبه
محمّد الأمين الجعفرى
+ولد الشّيـخ علىّ أمـين بن محمّد بن محمـود سيالـة بطرابلس الغرب أدام الله عمرانها، سنة(1277هـالموافـق 1860م).
+درس القـرآن الكريـم بكتـاب سيّـدى الـحطّـاب بالمدينة القديمة.
+تلقّى علومـه ومعارفـه علـى عـدد مـن السّـادة الأفاضـل من علمـاء البـلاد، نخـصّ بالذّكر منهم سيّدى الشّيخ محمد كامل بن مصطفى، وسيّدى الشّيخ بشير الهونى، وسيّدى الشّيخ عبد الرحمن البوصيرى، والولىّ الصّالح سيّدى الشّيخ محمد الضّـاوى، والقطـب الكبـير صاحب الـكـرامـات الباهـرة سيّـدى الشّيـخ الأمين العالم، الّذى تلقّى عنـه الطّريقـة القادريّـة، والّـذى فتـح الله عليـه ببركته، فأفيضت عليه علوماً عظيمة.
+كـان الشيـخ فى أوّل حياتـه حائكـاً يقـوم بنسـج الثّيـاب على عـادة سكّـان مدينـة طرابلـس، مـع مواظبته على دروس العلم.
+ تقلّد فضيلة الشّيـخ عـدداً من الوظائـف، منهـا اشتغالـه بالتّدريس فى مدارس المدينة القديمة، وتقلّد أيضاً منصب شيخ الطّريقة القادريّة، بعد إجازة سيّدى الشّيخ الأمين العالم له.
+نهج مولانا الشّيخ سيالة منهج الإصلاح التّربوىّ الرّفيع، فى خطىً حثيثة نحو الرّقـىّ بالمريديـن إلى معرفـة أمـور دينهـم، لا سيّما منهـا العقائد الإسلاميّة، وفقه العبادات، ومعرفة الحلال والحرام من المعاملات، والتّحلّى بالأخلاق الفاضلة والسّيرة الحميدة، اقتداء بسيّدنا ومولانا رسول الله r، حتّـى ينتفـع المريـدون بانتسابهـم إلى مدرسـة التّصوف ومدرسة الإحسان المباركة.
+نهـج مولانا الشّيخ سيالة فى تدريسه لتلاميذه طريقة السّؤال والجواب، بأسلوب سهل مبسّط مقفّىً، حتّى يسهل للمريدين حفظهـا، وكذلـك تأليفـه لكثـير من القصائـد الهادفـة الّتى تحثّ على ذكـر الله، وعلى مـدح رسـول الله r، وعلى التّخلّـق بأخـلاق المصطفـىr، وصحابته الكرام، والسّلف الصّالح من خيار أمّة سيّدنا رسول الله r.
+ترك سيّدنا الشّيخ تراثاً قيّماً، وموروثاً مباركاً، يتمثّـل فى تلاميـذه الّذيـن سـاروا على نهجـه، واستفاد منهم البلد، والتّلميذ ينبيك الخبر عن الأستاذ، ومن أجلّ تلاميذه الولىّ الصّالح سيّدى الشّيخ أبوبكر بن لطيف الّذى أخذ عنه العهد ثمّ جدّده على سيّدى الأمين العالم وبأمر منه، وكذلك سيّدى الشّيخ علىّ خضر، والشّيخ العربىّ النّور، وسيّدى الشّيخ محمّد باباى المشهور بـ (اصباكه) وغيرهم كثير.
+وكذلك ترك الشّيخ موروثاً ثقافيّاً، مع انشغاله بإعـداد الرّجال الصّالحين، ومن هذه التّأليفات، الدروس الأساسيّة للنّاشئـة الإسلاميّة، وكذلـك اختصـاره لعقيـدة الأكابـر المقتبسـة من أحزاب سلطـان الأوليـاء سيّـدى الشّيـخ عبد القادر الجيلانىّ، وترك الشّيخ أيضاً عدّة مخطوطات، منها كتابنـا هذا ريحانـة الأرواح في مولد خـير الملاح، ومجموعة مـن الخطـب المنبريّة تحت اسم الدّرر البواسم فـى خطـب المواسـم، وكذلك مخطوطة تحت اسم التّحفة القادريّة، ومجموعة من الحكم منسّقة على الحروف الأبجديّة.
+فضيلـة مولانـا الشّيـخ مدرسـة عظيمـة مـن مـدارس التّصـوف، ومصلـح عظيـم مـن المصلحين المخلصين، وداعيـة إسـلامىّ من الدّعـاة الدّاعـين للـه علـى بصيرة، ذو نظرة ثاقبة للأمور، وفراسة ربّانيّة، عارف بزمانه، حليم لا يستطيع أحد إغضابه إلاّ إذا انـتهكـت مـحـارم اللّـه، مقـتـد فى حركاته وسكناته بالحبيـب الأعظـمr، عاشـق لسيّدنا المصطفىr، لا يفتر عن ذكر الله ولا عن الصّلاة على رسول الله r، شفوق على الفقراء والمساكين، ورع زاهد تقىّ، وهـب حياتـه لإسعـاد الآخريـن، نصوح أمين، نفع الله به العباد والبلاد، حكيم فى معاملته مع النّاس، حوى من الشّمائل ما تعجز الألسنـة عن حصرهـا، وهل تعـدّ النّجوم الزّهر، فهـو كالبحـر المحيـط، أخلاقـه والله مصطفويّة نبويّة محمّديّة ، نفعنـا الله به وبعلومه، وأكثر الله من أمثاله فى أمّة سيّدنا محمّد بن عبد اللهr.
+توفّى فقيدنا الكبير وعمره (96)عاماً، قضاها فى جلائل الأعمال بمدينة طرابلس فى سنة1376هـ الموافق 1956م، ودفن بمقبرة سيّدى منيذر، رحم الله الفقيـد الغـالى، والأستـاذ الكبـير علىّ سيالة رحمـة واسعـة، وأسكنـه فسيح جنّاته، إنّه سميع مجيب.
+وقد رثاه الأستـاذ الشّاعـر أحمد قنابة ببيتـين من الشّعر كتبا على لوحة وضعت على قبره
قف على القبر فهو قبر علىّ
قبر أستاذنـا الأمين سيالـة
وادع إن شئت للفقيد بخيـر
أحسـن الله ربّنـا استقبالـه
رحم الله الجميع
كتبه
محمّد الأمين الجعفرى