مشاهدة النسخة كاملة : أحكام تجويد القرآن
قال تعالى: ((قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا))
تعريف علم التجويد: هو في اللغة التحسين، وفي الاصطلاح القراء، تلاوة القرآن الكريم بإعطاء كل حرف حقه ومستحقه، وحتى الحرف صفاته الذاتية اللازمة له: كالجهر والشدة والاستعلاء والاستفال والغنة وغيرها
أحكام الترقيق والتفخيم
اللام: الأصل فيها الترقيق، ولا يعرض لها التفخيم إلا في كلمة واحدة هي لفظ الجلالة: الله
1. تفخم لام الجلالة الله إذا تقدمها فتح أو ضم مثل: ((قالَ الله)) - ((لما قام عبدُ الله))، أو ساكن بعد ضم أو ساكن بعد الفتح مثل: ((قالوا اللهّم)) - ((وإلى الله))
2. ترقق إذا تقدمها كسرة مثل: ((بِالله)) - ((قلِ اللهم)) - ((من دينِ الله))، أو ساكن بعد مكسور مثل: ((وينجيّ الله))، أو تنوين مثل: ((قوماً الله)) وتلفظ هكذا: قومنِ الله
أحكام همزة الوصل
1. تنطق عند البدء بها وتسقط نطقا عند الوصل مثل: ((فكيف تتقون ان كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا)) - ((السماء منفطر به كان وعده مفعولا))
2. تحذف نطقا وكتابة في: ((بسم الله الرحمن الرحيم))
3. تبدل ألف مد إذا كانت مفتوحة بعد همزة الاستفهام مثل: ((ءآلله خير اما يشركون))
أحكام اللام الساكنة
1. اللام القمرية: يجب إظهار اللام إذا وقعت قبل أربعة عشر حرفا وهي المجموعة بهذا التركيب: ابغ حجك وخف عقيمه، أمثلة: الابرار- البيت- الجنة- الكوثر- المدثر- القيوم
2. اللام الشمسية: يجب إدغامها بلا غنة بالحرف الذي بعدها إذا كان واحد من أربعة عشر حرفا وهم: ط ث ص ر ت ض ذ ن د س ظ ز ش ل، أمثلة: التائبون- الثواب- الذين- السماء- الصلاة- الضالين
أحكام القلقلة
وهي عبارة عن تقلقل المخرج بالحرف عند خروجه ساكنا حتى يسمع له نبرة قوية، ويسميها البعض بهزة في اللسان، وعدد حروفها خمسة تجمعها كلمة: قطب جد، إذا كان حرف القلقلة في وسط الكلمة كانت القلقلة صغرى، أي خفيفة، وإذا كان الحرف في آخر الكلمة كانت القلقلة كبرى، أي أشد وأقوى، الهدف من القلقلة هو المحافظة على القيمة الصوتية والخصائص المميزة للصوت حتى لا يلتبس بصوت آخر
1. قلقلة صغرى
حرف ق: ((إقترب للناس حسابهم))
حرف ط: ((والذين آمنوا وتطمئن قلوبهم لذكر الله))
حرف ب: ((وإذ يرفع إبْراهيم القواعد من البيت))
حرف ج: ((لو شئت لاتخذت عليه أجرا ))
حرف د: ((قل إن ادْري أقريب ما توعدون أم يجْعل له ربي أمدا))
2. قلقلة كبرى
حرف ق: ((وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق))
حرف ط: ((والله من ورائهم محيط))
حرف ب: ((فصب عليهم ربك سوط عذاب))
حرف ج: ((والسماء ذات البروج))
حرف د: ((قتل أصحاب الأخدود))
أحكام الإدغام العام المتجانسيين
التجانس هو أن يتفق الحرفان مخرجا ويختلفان صفة، وذلك بثلاث مخارج
مخرج الطاء والتاء والدال ( ط، ت، د ) ويجب الادغام في موضعين مثلا:
د / ت: ((قد تّبين الرشد من الغي-ومهدّت له تمهيدا-لقد تّقطع بينكم وضل عنكم))
ت / د: ((فلما اثقلت دّعوا الله ربهما - قال قد اجيبت دّعوتكما))
ت / ط: ((إذ همّت طّائفتان - فآمنت طّائفة من بني اسرائيل وكفرت طّائفة))
ط / ت: ((لئن بسطتّ الىّ يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي اليك لاقتلك))
مخرج الظاء والذال والتاء، ويجب الادغام في موضعين
ذ / ظ: ((ولن ينفعكم اليوم إذ ظّلمتم انكم في العذاب مشركون))
ث / ذ: ((كمثل الكلب ان تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذّلك مثل القوم الذين كذّبوا بآياتنا))
مخرج الميم والياء، وذلك في موضع واحد ب / م: ((يا بني اركب مّعنا))
أحكام الادغام العام المتقاربين
التقارب هو أن يتقاب الحرفان مخرجا وصفة، وذلك يكون بمخرجين
ل / ر: ((بل ربّكم رب السماوات والأرض))
ق / ك: ((ألم نخلقكّم من ماء مهين))
أحكام النون الساكنة والتنوين - الإخفاء
ومعناها نطق النون الساكنة أو التنوين بحيث تكون وسطا بين الإدغام والإظهار، وعلامة ذلك أن يظل اللسان عند الإخفاء معلقا في فراغ الفم ولا يلتصق باللثة العلوية كما الحال مع الإظهار، والإخفاء يكون مع الغنة ويكون في كلمة أو كلمتين، والحروف التي تخفى قبلها النون الساكنة أو التنوين هي خمسة عشر حرفا: ص ذ ث ك ج ش ق س د ط ز ف ت ض ظ - أمثلة:
النون في كلمة: فانظرنا - انذرتهم - منثور - ينكثون - انجيناكم - انجيناكم - أنشأ - أندادا - أأنت - منضود - انظروا
النون في كلمتين: من صيام - من ذكر - من ثمره - من كأس - من جنات - من شيء - من طين - ومن في الأرض - من ظهير
الاخفاء في التنوين: قاعاً صفصفا - كل نفسٍ ذائقة الموت - ماءاً ثجاجا - صبراً جميلا - غفورٌ رحيم - خالداً فيها - قوماً ضالين
أحكام النون الساكنة والتنوين - الاقلاب
الاقلاب هو قلب النون الساكنة أو التنوين الى ميم قبل الباء في النطق لا في الكتابة، ويقع الاقلاب في كلمة أو في كلمتين، أمثلة:
1. النون الساكنة: ((وما تفرق الذين أوتوا الكتاب الا منْ بعد ما جائتهم البينة)) - ((وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا))
2. التنوين: ((أنه كان بعباده خبيرا بصيرا)) - ((فكيف اذا جئنا من كل أمةٍ بشهيد))
وفي المصحف توضع ميم صغيرة م فوق النون الساكنة
أحكام النون الساكنة والتنوين - الإدغام
إذا وقع بعد النون الساكنة والتنوين في أول الكلمة الثانية أحد هذه الحروف: ي ر م ل و ن، والتي تجمعها كلمة يرملون، فان النون الساكنة أو التنوين تدغم بحرف الإدغام فيصيران حرفا واحدا مشددا من جنس الحرف الثاني، والإدغام على قسمين: إدغام بغنة، وإدغام بغير غنة
إدغام بغنة: الغنة هو صوت يخرج من الأنف، وتشمل الحروف التالية: ي ن م و، وتجمعها كلمة ينمو، مع غنها بمقدار حركتين(الحركة تستغرق رفع أصبع أو خفضه) أمثلة
ي: ((لمن يخشى)) وتنطق لميّخشى، ((خيراً يَره)) وتنطق خيريّره
ن: ((فلن نّزيدكم)) وتنطق فلنّزيدكم، ((يومئذ ناعمة)) وتنطق يومئذنّاعمة
م: ((من مّاء)) وتنطق ممّاء، ((قرآنٌ مجيد)) وتنطق قرآنمّجيد
و: ((من وال)) وتنطق مو اّل، ((خيراً وأبقى)) وتنطق خيرو أّبقى
إدغام بغير غنة: وهو دغم الحرف بلا غنة بعد تشديده بمقدار حركة واحدة، وحروفها: ل ر، أمثلة
ل: ((إن لّم)) وتنطق إلّم، ((ويلٌ لّكل)) وتنطق ويللّكل
ر: ((من رحمة)) وتنطق مرحّمة، ((غفورٌ رّحيم)) وتنطق غفوررّحيم
ملاحظة: لا يكون الإدغام عموما إلا في كلمتين أما إذا جاءت النون الساكنة وأحد حروف الإدغام في كلمة واحدة فلا إدغام لما يترتب عليه من تغيير في المعنى، وهذا يوجد في أربع كلمات في القرآن: دنْيا، صنْوان، قنْوان، بنْيان
أحكام النون والميم المشددتين
يجب إظهار الغنة والشدة في الميم أو النون المشددتين وطول الغنة حركتان، أمثلة
على النون المشددة: ((إن للمتقين مفازا)) - ((قل أعوذ برب النّاس، ملك الناس))
على الميم المشددة: ((فإذا جاءت الطامة الكبرى)) - ((ثمّ أنشأناه خلقا آخر)) - ((فأمّا من أعطى واتقى))
أحكام الميم الساكنة
إذا وقع بعد الميم الساكنة أحد حروف الهجاء ال 28 فللميم الساكنة ثلاثة أحكام
الإخفاء: إذا وقع بعد الميم الساكنة حرف ب تكون الميم مخفاة بغنة مثل: ((وما هم بخارجين)) - ((إنّ ربهم بهم))، فالإخفاء هو الغنّ بإخفاء في الميم الساكنة عندما يتلوها حرف الباء ويسمى إخفاء شفويا
الإدغام: إذا وقع بعد الميم الساكنة حرف م تدغم الميم الأولى بالميم الثانية بحيث تصيران ميما واحدة مشددة مثل: ((والله يعدكم مغفرة)) - ((لهم ما يشتهون))
الإظهار: إذا وقع بعد الميم الساكنة أحد الحروف التي هي ما عدا الباء والميم يكون النطق بالميم المذكورة ظاهرا على غير غنة مثل: ((ألم تر)) - ((يمشى)) - ((وهم فيها))، فالإظهار وجوب عدم الغّن في الميم الساكنة عندما يأتي بعدها أحد حروف الهجاء غير الباء والميم، ويسمى هذا إظهارا شفويا وتكون أشد إظهارا عند الواو والفاء .
اسلام
09-01-2008, 07:04 PM
جزاك الله كل خير على موضوعك القيم
الشيخ محمود آمين العاطون
12-01-2008, 08:51 PM
-علم التجويد: علم يعرف به كيفية النطق بالكلمات القرآنية.
وتجويد الحروف هو الإتيان بها جيدة اللفظ تطابق أجود نطق لها وهو نطق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
للاعلى
-غاية علم التجويد: بلوغ الإتقان في تلاوة القرآن. أو هو: صون اللسان عن اللحن في تلاوة القرآن.
للاعلى
-حقيقة علم التجويد: إعطاء كل حرف حقه ومستحقه في النطق، وإتقان الحروف وتحسينها وخلوها من الزيادة والنقص والرداءة.
للاعلى
-حكم تعلّم التجويد: فرض كفاية على المسلمين ، إذا قام به البعض سقط عن الكل.
للاعلى
-حكم العمل به: فرض عين على كل مسلم ومسلمة من المكلفين عند تلاوة القرآن.
للاعلى
-طريقة أخذ علم التجويد على نوعين :
أن يسمع الآخذ من الشيخ، وهي طريقة المتقدمين.
أن يقرأ الآخذ في حضرة الشيخ وهو يسمع له ويصحح.
والأفضل الجمع بين الطريقتين.
للاعلى
- مراتب القراءة الصحيحة:
-1 التحقيق: لغة: هو المبالغة في الإتيان بالشيء على حقيقته من غير زيادة فيه ولا نقص عنه، فهو بلوغ حقيقة الشيء والوقوف على كنهه، والوصول إلى نهاية شأنه.
واصطلاحا: إعطاء الحروف حقها من إشباع المد وتحقيق الهمز وإتمام الحركات وتوفية الغنات وتفكيك الحروف وهو بيانها، وإخراج بعضها من بعض بالسكت والتؤدة، والوقف على الوقوف الجائزة والإتيان بالإظهار والإدغام على وجهه.
-2 الحدر: لغة: مصدر من حَدَرَ يُحدر إذا أسرع، أو هو من الحدر الذي هو الهبوط، لأن الإسراع من لازمه.
واصطلاحا: إدراج القراءة وسرعتها مع مراعاة أحكام التجويد من إظهار وإدغام وقصر ومد، ومخارج وصفات.
-3 التدوير: فهو عبارة عن التوسط بين مرتبتي التحقيق والحدر
-4الترتيل: لغة: مصدر من رتل فلان كلامه، إذا أتبع بعضه بعضا على مكث وتفهم من غير عجله.
واصطلاحا: هو قراءة القرآن بتمهل وتؤدة واطمئنان وإعطاء كل حرف حقه من المخارج والصفات والمدود.
؟؟؟ الشيخ محمود آمين العاطون
السلام عليكم
بارك الله فيك على الإضافة المباركة فضيلة الشيخ
ونحن سعداء جداً بإنضمامك معنا وهذا شرف لنا
ومن الواضح إن شاء الله أكيد حانستفيد من حضرتك وبالأخص بالقرأن الكريم وعلومه.
أهلاً وسهلاً بك من جديد بيننا بين إخوانك بمنتديات بوابة الأسمري
الشيخ محمود آمين العاطون
16-01-2008, 12:49 PM
بيان في ذكر أحكام النون الساكنة والتنوين ثم المد والقصر فصل في أحكام النون الساكنة والتنوين
الجمعة, 22 يونيو, 2007
للشيخ محمود آمين العاطون
اعلم أن التنوين في القرآن هو نون ساكنة، تلحق آخر الاسم، تظهر في اللفظ وتسقط في الخط. وأما النون الساكنة فتكون في آخر الكلمة وفي وسطها.
وهذا الفصل ينقسم على خمسة أقسام:
القسم الأول: الإظهار. اعلم أن النون الساكنة والتنوين يظهران عند ستة أحرف من حروف الحلق، وهن: الهمزة والهاء والعين والحاء والغين والخاء، ونحو من إله ، ينأون ، غثاءً أحوى ، من هاد ، جرف هار ، الأنهار ، من عند ، أنعمت ، جنة عالية ، من حكيم ، غفور حليم ، و انحر ، من غفور ، فسينغضون ، من ماء غير آسن ، من خوف ، والمنخنقة . عليماً خبيراً . والعلة في إظهار ذلك عند هذه الحروف أن النون والغنة بعد مخرجهما عن مخارج حروف الحلق، وإنما يقع الإدغام في أكثر الكلام لتقارب المخارج، فإذا تباعدت وجب الإظهار، الذي هو الأصل. وقد ذكر بعض القراء في كتبهم أن الغنة باقية فيهما، وذكر شيخ الداني، فارس بن أحمد، في مصنف له أن الغنة ساقطة منهما إذا أظهرا، وهو مذهب النحاة، وبه صرحوا في كتبهم، وبه قرأت على كل شيوخي، ما عدا قراءة يزيد والمسيبي.
القسم الثاني: إدغامهما في اللام والراء، إدغاماً كاملاً بللا غنة، نحو من ربكم ، محمد رسول الله ، ومن لم ، و هدىً للمتقين . وعلة ذلك قرب مخرج النون والتنوين من مخرج اللام والراء، لأنهن من حروف طرف اللسان، فتمكن الإدغام وحسن لتقارب المخارج، وذهبت الغنة لأن حق الإدغام ذهاب لفظ الحرف الأول بكليته وتصييره بلفظ الثاني، ولم تقع النون الساكنة قبل اللام والراء في كلمة.
القسم الثالث: إدغامهما في حروف (يومن) إدغاماً غير مستكمل التشديد لبقاء الغنة، وهي بعض الحرف، نحو قوله: مكني ، من نعمة ، حطة نغفر ، من واق ، غشاوة ولهم ، من ماء ، ماءً مباركاً ، فمن يعمل ، وبرق يجعلون . وعلة الإدغام في النون اجتماع المثلين والأول ساكن. وفي الواو والياء أن الغنة التي فيها أشبهت المد واللين اللذين فيهما، فحسن الإدغام لهذه المشابهة. وعلة الإدغام في الميم الاشتراك في الغنة، فتقاربا بهذا، فحسن الإدغام. ولا يجوز إدغام النون الساكنة في الواو والياء إذا اجتمعا في كلمة، نحو دنيا و صنوان لئلا يشبه مضاعف الأصل، نحو (صوان) و (ديان). واختلف أهل الأداء في الغنة التي تظهر مع إدغام التنوين والنون في الميم، هل هي غنتهما أو غنته؟ فذهب ابن كيسان وموافقوه إلى أنها غنة النون. وذهب الداني وغيره إلى أنها غنة الميم. وبه أقول، لأن النون قد زال لفظها بالقلب، وصار مخرجهما من مخرج الميم، فالغنة له.
القسم الرابع: الإقلاب، وقد تقدم الكلام على معناه، فإذا أتى بعد النون الساكنة والتنوين باء قلبت ميما، من غير إدغام، وذلك نحو أن بورك ، أنبئهم ، جدد بيض والغنة ظاهرة في هذا القسم. وعلة ذلك أن الميم مؤاخية للنون في الغمة والجهر، ومشاركة للباء في المخرج، فلما وقعت النون قبل الباء، ولم يمكن إدغامها فيها، لبعد المخرجين، ولا أن تكون ظاهرة لشبهها بأخت الباء وهي الميم، أبدلت منها لمؤاخاتها النون والباء.
القسم الخامس: إخفاء النون الساكنة والتنوين عند باقي الحروف، وهي خمسة عشر حرفاً، يتضمنها أوائل كلمات هذا البيت: صف ذا ثنا جود شخص قد سما كرماً ضع ظالماً زد تقىً دم طالباً فترى
نحو:
أن صدوكم ، منصوراً ، صفاً صفاً .
من ذلك ، المنذرين ، وكيلا * ذرية .
فمن ثقلت ، منثوراً ، جهارا * ثم .
من جوع ، أنجانا ، حباً جماً .
من شر ، منشوراً ، نفس شيئا .
من قرار ، وينقلب ، فعجب قولهم .
من سوء ، منسأته ، باب * سلام .
من كل ، منكم ، قريةً كانت .
لمن ضره ، منضود ، ذريةً ضعافاً .
من زوال ، منزلاً ، متاع زبد .
من تحتها ، كنتم ، حاضرةً تديرونها .
من دابة ، أنداداً ، مستقيم ديناً .
أن طهرا ، فانطلقا ، فدية طعام .
أن طهرا ، فانطلقا ، فدية طعام .
من فواق ، الإنفاق ، ماءً فسالت . ونحو ذلك، وقد تقدم الكلام على الإخفاء ومعناه.
وعلة ذلك أن هذه النون صار لها مخرجان: مخرج لها، ومخرج لغنتها، فاتسعت في المخرج، فأحاطت عند اتساعها بحروف الضم، فشاركتها بالإحاطة، فخفيت عندها. واعلم أن الغنة تخرج من الخيشوم، كما تقدم، والخيشوم خرق الأنف المنجذب إلى داخل الفم. واعلم أن إخفاؤهما على قدر قرب الحروف وبعدها، فما قرب منهما كان أخفى عندهما مما بعد عنهما. وتقدم الكلام على الفرق بين الإخفاء والإدغام. واحذر إذا أتيت بالغنة أن تمد عليها، فلذلك قبيح.
( فهذه أحكام النون الساكنة والتنوين ) .
فصل فيما يتعلق بكل حرف من التجويد
الخميس, 21 يونيو, 2007
أما الهمزة: فتقدم الكلام على مخرجها ونسبتها وصفتها، وهي حرف مجهور، شديد، منفتح، مستفل، لا يخالطها نفس. وهي من حروف الإبدال وحروف الزوائد. وهي لا صورة لها في الحظ، وإنما تعلم بالشكل والمشافهة. والناس يتفاضلون في النطق بها على مقدار غلظ طباعهم ورقتها، فمنهم من يلفظ بها لفظاً تستبشعه الأسماع، وتنبو عنه القلوب، ويثقل على العلماء بالقراءة، وذلك مكروه، معيب من اخذ به. وروي عن الأعمش أنه كان يكره شدة النبرة، يعني الهمز في القراءة. وقال أبو بكر بن عياش: إمامنا يهمز (مؤصدة) فأشتهي أن أسد أذني إذا سمعته يهمزها. ومنهم من يغلظ اللفظ بها، وهو خطأ. ومنهم من يشددها في تلاوته، يقصد بذلك تحقيقها، وأكثر ما يستعملون ذلك بعد المد، فيقول: (يا أيها). ومنهم من يأتي بها في لفظه مسهلة، وذلك لا يجوز إلا فيما أحكمت الرواية تسهيله. والذي ينبغي أن القارئ، إذا همز أن يأتي بالهمزة سلسلة في النطق، سهلة في الذوق، من غير لكز ولا ابتهار لها ولا خروج بها عن حدها، ساكنة كانت أو متحركة، يألف ذلك طبع كل أحد، ويستحسنه أهل العلم بالقراءة، وذلك المختار. وقليل من يأتي بها كذلك في زماننا هذا، ولا يقدر القارئ عليه إلا برياضة شديدة، كما كان حمزة يقول: إنما الهمز رياضة. وقال أبان بن تغلب : فاذا أحسن الرجل سلها أي تركها. وينبغي للقارئ إذا سهل الهمزة أن يجعلها بين الهمزة والحرف الذي منه حركتها، وذلك مذكور في كتب القراءات، فلذلك أضربنا عن ذكره هنا. وينبغي أيضاً للقارئ أن يتحفظ من إخفاء الهمزة إذا انضمت أو انكسرت، وكان بعد كل منهما أو قبله ضمة أو كسرة، نحو قوله: إلى بارئكم سئل متكئون أعدت . وينبغي للقارئ إذا وقف على الهمزة المتطرفة بالسكون [أن يظهرها في وقفه، لبعد مخرجها وضعفها بالسكون] وذهاب حركتها، لأن كل حرف سكن خف إلا الهمزة، فإنها إذا سكنت ثقلت، لا سيما إذا كان قبلها ساكن، سواء كان الساكن حرف علة أو صحة، نحو قوله: دفء و الخبء و السماء و شيء ولهذا المعنى آثر هشام تسهيلها على تسهيل المتوسطة، هذا ما يتعلق بحكم الهمزة.
وأما الباء: فهي تخرج من المخرج الثاني عشر من مخارج الفم، مما بين الشفتين، مع تلاصقهما، وقد تقدم الكلام على أنها مجهورة شديدة منفتحة مستفلة مقلقلة. فإذا التقتا من كلمتين، وكانت أولاهما ساكنة، كان إدغامها إجماعا نحو قوله: فاضرب به وإذا سكنت ولقيها ميم أو فاء، نحو قوله: يا بني اركب معنا ، أو يغلب فسوف جاز فيها الإظهار والإدغام، فالإظهار لاختلاف اللفظ والإدغام لقرب المخرج. وإذا التقت الباء المتحركة وجب إثبات كل منهما على صيغته مرققاً، مخافة أن يقرب اللفظ من الإدغام، وذلك نحو قوله سبباً و حبب إليكم و الكتاب بالحق ونحو ذلك. فصل وإذا سكنت الباء وجب على القارئ أن يظهرها مرققة، وأن يقلقها، سواء كان الإسكان لازما أو عارضا، لا سيما إذا أتى بعدها واو، وذلك نحو قوله: ربوة و عبرة ، وقوله فانصب . وأما العارض فنحو قوله: الحساب و الكتاب و لهب و حسب ونحو ذلك.
فصل وإذا وقع بعد الباء ألف وجب على القارئ أن يرقق اللفظ بها، لا سيما إذا وقع بعدها حرف استعلاء أو إطباق، نحو قوله: باغ و بارئكم و باسط و الأسباط و الباطل و بالغ ونحو ذلك. فكثير من القراء يتعمدون اللفظ بها شديدة، فيخرجونها عن حدها، ويفخمون لفظها، فاحذر ذلك، واحذر أيضاً إذا رققتها أن تدخلها إمالة، فكثير ما يقع في ذلك عامة المغاربة.
وأما التاء: فتقدم الكلام على أنها تخرج من المخرج الثامن من مخارج الفم، وهي من فوق الثنايا العليا، مصعد إلى جهة الحنك يسيراً مما يقابل طرف اللسان، وهي مهموسة شديدة منفتحة مستفلة. وقيل إنها من حروف القلقلة، وهذا في غاية ما يكون من البعد، لأن كل حروف القلقلة مجهورة شديدة، ولو لزم ذلك في التاء للزم في الكاف. فلولا الهمس الذي في التاء لكانت دالاً، ولولا الجهر الذي في الدال لكانت تاء، إذ المخرج واحد، وقد اشتركا في الصفات. فإذا نطقت بها وبعدها ألف غير المحالة فاحذر تغليظها وأن تنحو بها إلى الكسر، وكلاهما محذوران، بل تنطق بها مرققة، وذلك نحو تائبون و تأكلون .
فصل وأما إذا سكنت وأتى بعدها طاء أو دال أو تاء وجب إدغامها فيهن، فإذا أدغمت في الطاء وجب إظهار الإدغام مع إظهار الإطباق والاستعلاء. وذلك نحو قوله: قالت طائفة ، لأن في الأصل إطباقاً مع إطباق وكذا استعلاء مع استعلاء، وذلك غاية القوة، لا سيما مع الجهر والشدة. وإذا تكررت التاء في كلمة نحو قوله: تتوفاهم أو كلمتين الأولى متحركة، أظهرتهما إظهاراً بيناً، نحو قوله: كدت تركن وإن تكررت ثلاث مرات نحو قوله: الراجفة * تتبعها فبيان هذا الحرف لازم، لأن في اللفظ به صعوبة. قال مكي في الرعاية: هو بمنزلة الماشي يرفع رجله مرتين أو ثلاث مرات، ويردها في كل مرة إلى الموضع الذي رفعها منه، وهذا ظاهر ألا ترى أن اللسان إذا لفظ بالتاء الأولى رجع إلى موضعه ليلفظ بالثانية، ثم يرجع ليلفظ بالثالثة، وذلك صعب فيه تكلف. وإذا جاءت قبل حرف الإطباق في كلمة لزم بيانها وتخليصها بلفظ مرقق غير مفخم، وذلك نحو قوله: أفتطمعون و لا تطرد و لا تطغوا و لا تطغوا و تطهيراً ونحو ذلك، لأن الطاء والتاء من مخرج واحد، لكن الطاء حرف قوي فيه جهر وشدة وإطباق واستعلاء، والتاء منسلفة منفتحة مهموسة، والقوي إذا تقدم الضعيف وهو مجاوره جذبه إلى نفسه، ألا ترى أن التاء إذا وقعت بعد حرف إطباق لم يكن بد من أن تبدل منها طاء، وذلك نحو: اصطفى ، و اضطر ، ليعمل اللسان عملاً واحداً، وإن حال بينهما حائل نحو قوله: اختلط وجب بيان التاء مرققة، مع ترقيق اللام، لئلا تقرب التاء من لفظ الطاء التي بعدها، وتصير اللام مفخمة. وإذا سبقت الطاء التاء وكانت ساكنة أدغمت الطاء فيها، فإذا نطقت بها لخصت صوت الطاء مع الإتيان بصوت الإطباق، ثم تأتي بالتاء مرققة على أصلها. وهذا قليل في زماننا، ولا يقدر عليه إلا الماهر المجود، ولم أر أحداً نبه عليه، وذلك نحو قوله: بسطت إلي ، و فرطت ، و أحطت ، وهذا ونحوه تحكمه المشافهة. قال شريح في نهاية الإتقان: القراء قد يتفاضلون فيها، يعني التاء، فتلتبس في ألفاظهم بالسين لقرب مخرجها، فيحدثون فيها رخاوةً وصفيراً، وذلك أنهم لا يصعدون بها إلى جهة الحنك، إنما ينحون بها إلى جهة الثنايا، وهناك مخرج السين. وإذا قرأت بحرف ورش وفخمت اللام فليكن احتفالك بترقيق التاء أكثر، لقرب الحرف القوي من التاء، وذلك نحو قوله تعالى: تصلى ناراً . وإذا سكنت التاء وأتى بعدها حرف من حروف المعجم فاحذر إخفاءها في نحو قوله: فتنة وقيل لأن التاء حرف فيه ضعف، وإذا سكن ضعف، فلا بد من إظهاره لشدته.
وأما الثاء: فتقدم الكلام على أنها تخرج من المخرج العاشر من الفم، وهو ما بين [طرف] اللسان وأطراف الثنايا العليا، وهي مهموسة رخوة منفتحة مستفلة، فإذا نطقت بها فوفها حقها من صفاتها، وإياك أن تحدث فيها جهراً، فيلتبس لفظها بالذال، لأنهما من مخرج واحد. وإذا وقع بعد الثاء ألف فالفظ بها مرققة غير مغلظة، نحو قوله: ثالث و ثامنهم ونحوه. وإذا تكررت الثاء وجب بيانها، نحو قوله: ثالث ثلاثة ونحوه، مخافة أن يدخل الكلام إخفاء. وإذا وقعت الثاء الساكنة قبل حرف استعلاء وجب بيانها، لضعفها وقوة الاستعلاء بعدها، نحو قوله: أثخنتموهم و إن يثقفوكم وشبهه.
وأما الجيم: فتقدم الكلام على أنها تخرج من المخرج الثالث من مخارج الفم، وهو من وسط اللسان، بينه وبين وسط الحنك، وهي مجهورة شديدة منفتحة مستفلة مقلقلة، فإذا نطقت بها فوفها حقها من صفاتها. وإذا سكنت الجيم، سواء كان سكونها لازماً أو عارضاً، فإن كان لازماً وجب التحفظ من أن تجعل شيئاً، لأنهما من مخرج واحد، فإن قوماً يغلطون فيها، لا سيما إذا أتى بعدها زاي أو سين، فيحدثون همساً ورخاوة ويدغمونها في الزاي والسين، ويذهبون لفظها، وذلك نحو قوله: اجتمعوا و النجدين [و اجتنبوا و خرجت و وجهك ] و تجزي و تجزون و رجزاً ونحو ذلك، فلا بد أن ينطق بجهرها وشدتها وقلقلتها. وإذا كان سكونها عارضاً فلا بد من إظهار جهرها وشدتها وقلقلتها، وإلا ضعفت وانمزجت بالشين، وذلك نحو قوله: أجاج و فخراج ونحو ذلك في الوقف. وإذا أتت الجيم مشددة أو مكررة وجب على القارئ بيانها، لقوة اللفظ بها وتكرير الجهر والشدة فيها، نحو قوله: حاججتم و حاجه ، فإن أتى بعد الجيم المشددة حرف مشدد خفي كان البيان لهما جميعاً آكد، لئلا يخفى الحرف الذي بعد الجيم وليظهر الجيم، نحو قوله: يوجهه ، والبيان لهما لازم، لصعوبة اللفظ بإخراج الهاء المشددة [بعد الجيم المشددة]، لأجل خفاء الهاء.
وأما الحاء المهملة: فتقدم الكلام على أنها تخرج من المخرج الثاني من وسط الحلق، بعد مخرج العين،لأنهما جميعاً من وسطه، وهي مهموسة رخوة منفتحة مستفلة، فإذا نطقت بها فوفها حقها من صفاتها. قال الخليل في كتاب العين : لولا بحة في الحاء لكانت مشبهة بالعين. يريد في اللفظ إذ المخرج والصفات متقاربة، ولهذه العلة لم يتألف في كلام العرب عين وحاء، في كلمة، أصليتان، لا تجد إحداهما مجاورة للأخرى في كلمة إلا بحاجز بينهما، وكذلك الهاء مع الحاء، ولذلك قال بعض العرب في معهم: محم، فأبدل من العين حاء، لقرب الحاء في الصفة، ولأن مخرجهما واحد، ولبعد الهاء في الصفة من العين مع خفاء الهاء، فلما أبدل من العين حاء أدغمت الهاء التي بعدها فيها، على إدغام الثاني في الأول. وإذا أتى بعد الحاء ألف وجب على القارئ أن يلفظ بها مرققة، وينبغي أن يتحفظ ببيان لفظها عند مجيء العين بعدها، لأنهما من مخرج واحد، فإذا وقعت الحاء قبل العين خيف أن يقرب اللفظ من الإخفاء أو من الإدغام، نحو قوله: زحزح عن و المسيح عيسى ونحوه. فإذا كانت الحاء ساكنة كان البيان آكد، لأنها بسكونها قد تهيأت للإدغام، إذ كل حرف أدغم لا بد من إسكانه قبل أن يدغم، فإذا سكنت الحاء قبل العين قربت من الإدغام، فيجب إظهارها، وذلك نحو قوله: فاصفح عنهم البيان في هذه لازم. فإن لقيها مثلها كان البيان لازماً، إن لم يقرأ بالإدغام، نحو قوله: لا أبرح حتى . وإن لاصقها هاء كان البيان لازماً وكيداً، لئلا تدغم الهاء فيها، لقرب المخرجين، ولأن الحاء أقوى من الهاء، فهي تجذب الهاء إلى نفسها، وهذا كثير ما يقع فيه الناس، نحو قوله: فسبحه فالتحفظ بإظهارها واجب.
وأما الخاء: فتقدم الكلام على أنها من أول المخرج الثالث من الحلق، وهي مما يلي الفم، وهي حرف مهموس مستعل رخو منفتح، فإذا نطقت بها فوفها حقها من صفاتها. وإذا وقع بعدها ألف فلا بد من تفخيم لفظها لاستعلائها، وكذلك كل حرف من حروف الاستعلاء، وكذا إن كانت مفتوحة ولم يجيء بعدها ألف. قال ابن الطحان الأندلسي في تجويده: المفخمات على ثلاثة أضرب: ضرب يتمكن التفخيم فيه، وذلك إذا كان أحد حروف الاستعلاء مفتوحاً. وضرب يكون دون ذلك، وهو أن يقع حرف منها مضموناً. وضرب دون ذلك، وهو أن يكون حرف منها مكسوراً. قلت: وهذا قول حسن، غير أني أختار أن تكون على خمسة أضرب: ضرب يتمكن التفخيم فيه، وهو أن يكون بعد حرف الاستعلاء ألف. وضرب دون ذلك، وهو أن يكون مفتوحاً، ودونه وهو أن يكون مضموناً، ودونه وهو أن يكون ساكناً، ودونه وهو أن يكون مكسوراً. واحذر إذا فخمتها قبل الألف أن تفخم الألف معها، فإنه خطأ لا يجوز، وكثيراً ما يقع القراء في مثل هذا ويظنون أنهم قد أتوا بالحروف مجودة، وهؤلاء مصدرون في زماننا، يقرئون الناس القراءات. فالواجب أن يلفظ بهذه كما يلفظ بها إذا قلت: ها، يا، قال الجعبري: وإياك واستصحاب تفخيم لفظها إلى الألفات التاليات فتعثرا وقال شيخنا ابن الجندي -رحمه الله- وتفخيم الألف بعد حروف الاستعلاء خطأ، وذلك نحو خائفين و غالبين و قال و طال و خاف و غاب ونحو ذلك. وبعض القراء يفخمون لفظها إذا جاورها ألف، ولا يفعلون ذلك في نحو(غلب) و(خلق)، قال شريح في نهاية الإتقان: وتفخيم لفظها على كل حال هو الصواب لاستعلائها. وينبغي أن يخلص لفظها إذا سكنت وإلا ربما انقلبت غيناً، كقوله: لا تخشى و اختار موسى و اختلط و يختم ونحو ذلك.
وأما الدال المهملة: فتقدم الكلام على مخرجها، وهو مخرج التاء المذكور، وعلى أنها مجهورة شديدة منفتحة مستفلة متقلقلة. وإذا سكنت الدال، وسواء كان سكونها لازماً أو عارضاً، فلا بد من قلقلتها [وبيان شدتها وجهرها، فإن كان سكونها لازماً، سواء كان من كلمة أو من كلمتين وأتى بعدها حرف من حروف المعجم، لا سيما النون فلا بد من قلقلتها] وإظهارها، لئلا تخفى عند النون وغيرها، لسكونها واشتراكهما في الجهر، نحو قوله: لقد لقينا و لقد رأى و قد نرى و القدر و العدل و وعدنا ونحو ذلك. وإياك إذا أظهرتها أن تحركها، كما يفعل كثير من العجم، وذلك خطأ فاحش. وقال لي شخص يزعم أنه إمام عصره: لا تكون القلقلة إلا في الوقف، فقلت له: سلاماً! وإن كان سكونها عارضاً فلا بد من بيانها وقلقلتها، وإلا عادت تاء. وإياك إذا تعمدت بيانها أن تشددها، كما يفعل كثير من القراء. وإذا تكررت الدال وأتت مشددة وغير مشددة وجب بيان كل منهما، لصعوبة التكرير على اللسانن فالإظهار لازمن كقوله: من يرتدد منكم ، أخي * اشدد به ، أنحن صددناكم و عدده و ممددة ونحوه، البيان لازم. وكذلك إن كانت الدال بدلاً من تاء وجب على القارئ بيانها، لئلا يميل بها اللسان إلى أصلها، وذلك نحو: مزدجر و تزدري وشبهه. وإذا التقى الدال بالتاء، وهو ساكن، أدغم من غير عسر، سواء كان من كلمة أو من كلمتين، كقوله: ووعدتكم و مهدت و قد تبين و لقد تاب ، ومع ذلك فإذا جاء بعدها ألف لفظ بها مرققة.
الشيخ محمود آمين العاطون
16-01-2008, 12:58 PM
مخارج الحروف والكلام على كل حرف
الخميس, 21 يونيو, 2007
مخارج الحروف عند الخليل سبعة عشر مخرجاً. وعند سيبويه وأصحابه ستة عشر، لإسقاطهم الجوفية. وعند الفراء وتابعيه أربعة عشر، لجعلهم مخرج الذلقية واحداً. ويحصر المخارج الحلق واللسان والشفتان، ويعمها الفم. فللحلق ثلاثة مخارج، لسبعة أحرف: فمن أقصاه الهمزة، والألف، لأن مبدأه من الحلق، ولم يذكر الخليل هذا الحرف هنا، والهاء. ومن وسطه العين والحاء المهملتان. ومن أدناه الغين والخاء. وللسان عشرة مخارج لثمانية عشر حرفاً: فمن أقصاه مما يلي الحلق وما يحاذيه من الحنك الأعلى القاف. دونه قليلاً مثله الكاف. ومن وسطه الحنك الأعلى الجيم والشين والياء. ومن وسطه ووسط الحنك الأعلى الجيم والشين والياء. ومن إحدى حافتيه وما يحاذيها من الاضراس، من اليسرى. صعب ومن اليمنى أصعب، الضاد. ومن رأس حافته وطرفه ومحاذيها من الحنك الأعلى من اللثة اللام. ومن رأسه أيضاً ومحاذيه من اللثة النون. ومن ظهره ومحاذيه من اللثة الراء. هذا على مذهب سيبويه ، وعند الفراء وتابعيه مخرج اللثة واحد. ومن رأسه أيضاً وأصول الثنيتين العليين الطاء والتاء والدال. ومن رأسه أيضاً وبين أصول الثنيتين الظاء والذال والثاء. ومن طرفي الثنيتين وباطن الشفة السفلى الفاء. وللشفتين الباء والميم والواو. والغنة من الخيشوم من داخل الأنف، هذا السادس عشر. وأحرف المد من جو الفم وهو السابع عشر.
فى الحروف وانفراد بعضها ببعض
الخميس, 21 يونيو, 2007
فنقول: الحروف التسعة والعشرون المشهورة اشترك لغات العرب ولغات العجم في استعمالها، إلا الظاء المعجمة، فانها للعرب خاصة، انفرد العرب بها دون العجم. وقيل إن الحاء أيضاً انفردت بها العرب.
قال الأصمعي : ليس في الرومية ولا في الفارسية ثاء، ولا في السريانية ذال.
وكذا ستة أحرف انفردت بكثرة استعمالها العرب، وهي قليلة في لغات العجم، ولا توجد في لغات كثير منهم، وهي العين والصاد والضاد والقاف والظاء والثاء.
وانفردت أيضاً باستعمال الهمزة متوسطة ومتطرفة، ولم تستعمل ذلك العجم إلا في أول الكلام، وليس في لسان اختلاف في لفظ التنوين. وقد ذكرنا ألقاب الحروف وصفاتها وتعليل ذلك. ولنتكلم الآن على مخارج الحروف مجملة، وعلى الحروف مفردة.
بيان تأليف الكلام
الخميس, 21 يونيو, 2007
[ إن قلت: كيف يتألف الكلام ] من هذه الحروف؟ قلت: ائتلافه من أربعة أشياء: من حرف متحرك، وحرف ساكن، ومن حركة، ومن سكون. وذلك يرجع إلى شيئين: حرف ساكن وحرف متحرك، فالحرف المتحرك أكثر في كلام العرب من الساكن [كما أن الحركة أكثر من السكون، وإنما كان المتحرك أكثر من الساكن] لأنك لا تبتدئ إلا بمتحرك، وقد يتصل به حرف آخر متحرك، [وآخر متحرك]، وآخر بعد ذلك متحرك، ولا يجوز أن تبتدئ بساكن، ولا أن تصل ساكناً بساكن، إلا أن يكون الأول حرف مد ولين أو الثاني سكن للوقف، فلذلك كانت الحركة أكثر من السكون.
والحروف هي مقاطع تعرض للصوت الخارج مع النفس مبتدأ مستطيلا فتمنعه عن اتصاله بغايته، فحيث ما عرض ذلك المقطع سمي حرفا، وسمي ما يسامته ويحاذيه من الحلق والفم واللسان والشفتين مخرجاً، ولذلك اختلف الصوت باختلاف المخارج واختلاف صفاتها. والاختلاف هو خاصية حكمة الله تعالى المودعة فينا إذ بها يحصل التفاهم، ولولا ذلك لكان الصوت واحداً بمنزلة أصوات البهائم التي هي من مخرج واحد على صفة واحدة، فلم يتميز الكلام ولا يعلم المراد، فبالاختلاف يعلم وبالاتفاق يعدم.
صفات الحروف وعللها
الاربعاء, 20 يونيو, 2007
الأول المهموسة ،وهي عشرة ، يجمعها قولك ( سكت فحثه شخص ) ومعنى الحرف المهموس أنه حرف جرى معه النفس عند النطق به ، لضعفه وضعف الاعتماد عليه عند خروجه ، فهو أضعف من المجهور ، وبعض الحروف المهموسة أضعف من بعض ، فالصاد [ والخاء أقوى من غيرهما ، لأن في ] الصاد إطباقاً وصفيراً واستعلاء ، وهن من صفات بالقوة ، والخاء فيه استعلاء ، وإنما لقبت هذه الحروف بالمهموسة لأن الهمس الحس الخفي الضعيف ، فلما كانت ضعيفة لقبت بذلك ، قال الله تعالى : فلا تسمع إلا همساً قيل هو حس الإقدام . ومنه قول أبي زبيد في صفة الأسد :
فباتوا يدلجون وبات يسري بصير بالدجى هاد هموس
الثاني المجهورة ، وهي أقوى من المهموسة ، وبعضها أقوى من بعض ، على قدر ما فيها من الصفات القوية ، وهي ما عدا المهموسة . ومعنى الحرف المجهور أنه حرف قوي ، منع النفس أن يجري معه عند النطق به لقوته وقوة الاعتماد عليه في موضع خروجه ، وإنما لقبت بالجهر لأن الجهر الصوت الشديد القوي ، فلما كانت في خروجها كذلك لقبت به ، لأن الصوت يجهر بها .
الثالث الحروف الشديدة ، وهي ثمانية أحرف يجمعها قولك ( أجدت كقطب ) ، ومعنى الحرف الشديد أنه حرف اشتد لزومه لموضعه ، وقوي فيه حتى منع الصوت أن يجري معه عند اللفظ به . والشدة من علامات قوة الحرف ، فإن كان مع الشدة جهر وإطباق واستعلاء فذلك غاية القوة ، فإذا اجتمع اثنان من هذه الصفات أو أكثر فهي غاية القوة ، كالطاء الذي اجتمع فيه الجهر والشدة والإطباق والاستعلاء . فالجهر والشدة والإطباق والصفير والاستعلاء من علامات القوة ، والهمس والرخاوة والخفاء من علامات الضعف . وإنما لقبت بالشدة لاشتداد الحرف في مخرجه حتى لا يخرج معه صوت ألا ترى أنك تقول في الحرف الشديد : أج أت ، فلا يجري النفس مع الجيم والتاء ، وكذا أخواتها .
الرابع الحروف الرخوة ، وهي ما عدا الشديدة ، وما عدا قولك : ( لم يروعنا ) ، وهي ثلاثة عشر حرفاً ، ومعنى الرخو أنه حرف ضعف الاعتماد عليه عند النطق به فجرى معه الصوت ، فهو أضعف من الشديد ، ألا ترى أنك تقول : أس أش فجرى النفس والصوت معهما ، وكذلك أخواتها . وإنما لقبت بالرخوة لأن الرخاوة اللين ، واللين ضد الشدة . فإذا كان أحد الصفات الضعيفة في حرف كان فيه ضعف ، وإذا اجتمعت فيه كان ذلك أضعف له ، نحو الهاء التي هي مهموسة رخوة خفية ، وكل واحد من هذه الصفات من صفات الضعف .
الخامس الحروف الزائدة ، وهي عشرة أحرف يجمعها قولك ( اليوم تنساه ) ومعنى تسميتها بذلك لأنه لا يقع في كلام العرب حرف زائد في اسم ولا فعل إلا أحد هذه العشرة يأتي زائدا على وزن الفعل ، [ ليس بفاء ولا عين ولا لام ، وقد يجتمع في الفعل ] زائدتان منها وثلاث زوائد ، نحو انكسر واستبشر ، الهمزة والنون ، والهمزة والسين والتاء زوائد ، وقد يجتمع منها أربعة في المصادر ، نحو استبشار ، الهمزة والسين والتاء والألف زوائد . وقد تقع هذه الحروف أصولا غير زوائد ألا الألف ، فإنها لا تكون أصلا إلا منقلبة عن حرف آخر .
السادس الحروف المذبذبة ، وهي الزوائد المذكورة إلا الألف ، سميت أيضا بذلك لأنها لا تستقر أبداً على حال ، تقع مرة زوائد ومرة أصولا .
السابع : الحروف الأصلية ، وهي ما عدا الزوائد المذكورة ، سميت بذلك لأنها لا تقع أبداً في الكلام إلا أصولاً ، إما فاء الفعل أو عينه أو لامه .
الثامن : حروف الإطباق ، وهي أربعة أحرف ، الطاء والظاء والصاد والضاد ، سميت بذلك لأن طائفة من اللسان تنطبق مع الريح إلى الحنك عند النطق بها ، مع استعلائها في الفم ، وبعضها أقوى من بعض ، فالطاء أقواها في الإطباق وأمكنها ، لجهرها وشدتها . والظاء أضعفها في الإطباق ، لرخاوتها وانحرافها إلى طرف اللسان مع أصول الثنايا العليا . والصاد والضاد متوسطتان في الإطباق. التاسع: الحروف المنفتحة، وهي ما عدا حروف الإطباق، وسميت بالمنفتحة لأن اللسان لا ينطبق مع الريح إلى الحنك عند النطق بها، ولا ينحصر الريح بين اللسان والحنك، بل ينفتح ما بينهما ويخرج الريح عند النطق بها.
العاشر: حروف الاستعلاء، وهي سبعة، منها حروف الإطباق، والغين والخاء والقاف، وسميت بذلك لأن الصوت يعلو عند النطق بها إلى الحنك، فينطبق الصوت مستعلياً بالريح مع طائفة من اللسان مع الحنك، هذا مع حروف الإطباق، ولا ينطبق الصوت مع الغين والخاء والقاف، وإنما يستعلي الصوت غير منطبق.
الحادي عشر: الحروف المستفلة، وهي ما عدا المستعلية، سميت مستفلة لأن اللسان يستفل بها إلى قاع الفم عند النطق بها على هيئة مخارجها.
الثاني عشر: حروف الصفير، وهي ثلاثة: الزاي والسين والصاد سميت بذلك لأن الصوت يخرج معها عند النطق بها يشبه الصفير، فالصفير نم علامات القوة، والصاد أقواها للإطباق والاستعلاء اللذين فيها، والزاي تليها لجهر فيها، والسين أضعفها لهمس فيها.
الثالث عشر: حروف القلقة، ويقال اللقلقة، وهي خمسة أحرف، يجمعها قولك ( قطب جد ). سميت بذلك لظهور صوت يشبه النبرة عند الوقوف عليهن، وزيادة إتمام النطق بهن، فذلك الصوت في الوقف عليهن أبين منه في الوصل بهن. وقيل أصل هذه الصفة القاف، لأنه حرف لا يقدر أن يؤتى به ساكناً لشدة استعلائه. وأشبهه في ذلك أخواته. قال الخليل : القلقلة شدة الصياح، وقال اللقلقة شدة الصوت.
الرابع عشر: حروف الإبدال، وهي اثنا عشر حرفاً، يجمعها قولك ( طال يوم أنجدته ). سميت بذلك لأنها تبدل من غيرها، تقول هذا أمر لازب ولازم، فتبدل أحدهما من الآخر، فالميم بدل من الباء، ولا تقول الباء بدل من الميم، لأن الباء ليست من حروف الإبدال، إنما يبدل غيرها منها، ولا تبدل من غيرها. وليس البدل في هذا جارياً في كل شيء، إنما هو موقوف على السماع من العرب بنقل، ولا يقاس عليه، فلم يأت في السماع من العرب حرف يكون بدلاً من غيره إلا من أحد هذه الاثني عشر حرفا، فاعلم.
الخامس عشر: حروف المد واللين، وهي ثلاثة أحرف: الألف، والواو الساكنة التي قبلها ضمة، والياء الساكنة التي قبلها كسرة. سميت بذلك لأن الصوت يمتد بها ويلين، وذلك في مخرجها حين يسمع السامع مدها. والألف هي الأصل في ذلك، والواو والياء مشبهتان الألف، لأنهما ساكنتان كالألف، ولأن حركة ما قبلهما منهما كالألف، يتولدان من إشباع الحركة قبلهما كالألف، فاعلم.
السادس عشر: حرفا اللين، وهما الياء الساكنة التي قبلها فتحة، والواو الساكنة التي قبلها فتحة، سميتا بذلك لأنهما تخرجان في لين وقلة كلفة على اللسان، لكنهما نقصتا عن متشابهة الألف، لتغير حركة ما قبلهما عن جنسيهما، فنقصتا المد الذي في الألف، وبقي اللين فيهما لسكونهما، فشبهتا بذلك.
السابع عشر: الحروف الهوائية، وهي حروف المد واللين. وإنما سميت بالهوائية لأن كل واحد منهن يهوى عند اللفظ به في الفم، فعمدة خروجها من هواء الفم. وأصل ذلك الألف، والواو والياء ضارعتا الألف في ذلك، والألف أمكن في هواء الفم من الواو والياء، ولا يعتمد اللسان عند النطق بها إلى موضع من الفم.
الثامن عشر: الحروف الخفية، وهي أربعة: الهاء، وحروف المد واللين. سميت بالخفية، لأنها تخفى في اللفظ إذا اندرجت بعد حرف قبلها، والخفاء الهاء قووها بالصلة والزوائد. والألف أخفى في هذه الحروف، لأنها لا علاج لها على اللسان عند النطق بها، ولا لها مخرج تنسب إليه على الحقيقة، ولا يتحرك أبداً، ولا تتغير حركة ما قبلها، ولا يعتمد اللسان عند النطق بها على عضو من أعضاء الفم، إنما يخرج من هواء الفم حتى ينقطع النفس والصوت في آخر الحلق، وقال بعض العلماء في الهمزة خفاء يسير، وكذلك النون الساكنة فيها خفاء.
التاسع عشر: حروف العلة، وهي ثلاثة: حروف المد واللين، وزاد الهمزة جماعة. وإنما سميت بذلك لأن التغيير والعلة والانقلاب لا يكون في جميع كلام العرب إلا في أحدها، تعتل الياء والواو فتنقلبان ألفاً مرة وهمزة مرة، نحو (قال وسقى). وتنقلب الهمزة ياء مرة وواواً مرة وألفاً مرة، نحو (راس ويومن وبير). وأدخل قوم الهاء في هذه الحروف لأنها تقلب همزة في نحو ماء وأيهات، فاعلم.
العشرون: حروف التفخيم: وهي حروف الإطباق، وقد يفخم مثلها لبعض الحروف في كثير من الكلام اللام والراء، نحو 0الطلاق) و (الصلاة) في قراءة ورش، و (ربكم) و (رحيم). وتفخيم اسم الله تعالى لازم إذا كان ما قبله فتحة أو ضمة، نحو (وكان الله) و (يعلم الله). والطاء أمكن في التفخيم من أخواتها. وزاد مكي الألف، وهو وهم.
الحادي والعشرون: حروف الإمالة، وهي ثلاثة: الألف والراء وهاء التأنيث. سميت بذلك، لأن الإمالة في كلام العرب لا تكون إلا فيها، لكن الألف وهاء التأنيث لا يتمكن من إمالتهما إلا بإمالة الحرف الذي قبلهما. والهاء لا تمال إلا في الوقف، والراء والألف في الوقف والوصل، وتقدم معنى الإمالة. فالألف وهاء التأنيث يمالان ويمال ما قبلهما من أجلهما، والراء يمال ما قبلها من أجلها وتمال من أجل غيرها.
الثاني والعشرون: الحروف المشربة، ويقال المخالطة، بكسر اللام وفتحها وهي الحروف التي اتسعت فيها العرب فزادتها على التسعة والعشرين المستعملة، وهي ستة أحرف: النون المخفاة، والألف الممالة، والألف المفخمة، وهي التي يخالط لفظها تفخيم يقربها من لفظ الواو، [ نحو (الصلاة) في قراءة ورش ]، وصاد بين بين، وهمزة بين بين. هذه الخمسة مستعملة في القرآن. والسادس حرف لم يستعمل في القراءة، وهو بين الجيم والشين، لغة لبعض العرب، قال ابن دريد: يقولون في غلامك: غلامش. فهي مشربة بغيرها، وهي مخالطة في اللفظ لغيرها.
الثالث والعشرون: الحرف المكرر، وهو الراء، سمي بذلك لأنه يتكرر على اللسان عند النطق به، كأن طرف اللسان يرتعد به، وأظهر ما يكون إذا اشتدت، ولا بد في القراءة من إخفاء تكريرها، وقد جرى فيه [الصوت] لتكرره وانحرافه إلى اللام، فصار كالرخوة.
الرابع العشرون: حرفا الغنة، وهما النون والميم الساكنان، سميتا بذلك لأن فيهما غنة تخرج من الخياشيم عند النطق بهما، فهي زيادة فيهما، ومثلهما التنوين.
الخامس والعشرون: حرفا الانحراف، وهما الراء واللام، سميتا بذلك لأنهما انحرفا عن مخرجهما حتى اتصلا بمخرج غيرهما، وعن صفتهما إلى صفة غيرهما. أما اللام فهو حرف من الحروف الرخوة، لكنه انحرف به اللسان مع الصوت إلى الشدة، ولم يعترض في منع خروج الصوت اعتراض الشديد، ولا خرج معه الصوت كله كخروجه مع الرخو، فهو بين صفتين. وأما الراء فهو حرف انحرف عن مخرج النون، الذي هو أقرب المخارج إليه، إلى مخرج اللام، وهو أبعد من مخرج النون من مخرجه، فسمي منحرفاً لذلك.
السادس والعشرون: الحرف الجرسي، وهو الهمزة، سميت بذلك لاستثقالهما في الكلام ولذلك جاز فيها التحقيق والتخفيف والبدل والحذف وبين بين وإلقاء الحركة. والجرس في اللغة الصوت، قال الخليل : الجرس الصوت، ويقال: جرست الكلام تكلمت به. أي [صوت، فكأنه الحرف الصوتي، أي المصوت به عند النطق به، وكل الحروف] يصوت بها لكن الهمزة لها مزية زائدة في ذلك، فلذلك استثقل الجمع بين همزتين في كلمة وكلمتين.
السابع والعشرون: الحرف المستطيل، وهو الضاد المعجمة، سميت بذلك لأنها استطالت عن الفم عند النطق بها حتى اتصلت [بمخرج اللام، وذلك لما فيها من القوة بالجهر والإطباق والاستعلاء، قويت واستطاعت في الخروج من مخرجها.
الثامن والعشرون: الحرف المتفشي، وهو الشين. سميت بذلك لأنها تفشت في مخرجها عند النطق بها حتى اتصلت] بمخرج الظاء وقيل إن في الياء تفشياً. فقلت: الواو كذلك. وقال قوم حروف التفشي ثمانية: الميم والشين والفاء والراء والثاء والصاد والسين والضاد، تفشي الميم بالغنة، والشين والثاء بالانتشار، والفاء بالتأفف، والراء بالتكرير، والصاد والسين بالصفير، والضاد بالاستطالة. قلت: ومن جعل الميم حرف تفش بالغنة يلزمه النون، لأنه حرف أغن. ومن لقب الصاد والسين بالتفشي لصفيرهما يلزمه الزاي لأن فيه ما فيها من الصفير. ومعنى التفشي هو كثرة خروج بين اللسان والحنك وانبساطه في الخروج عند النطق بها حتى يتصل الحرف بمخرج غيره.
التاسع والعشرون، والثلاثون: الحروف المصمتة والحروف المذلقة، بهاذين اللقبين لقب ابن دريد الحروف كلها، قال: ومعنى المصمتة، على ما فسره الأخفش ، أنها حروف أصمتت أي منعت أن تختص ببناء كلمة في لغة العرب إذا كثرت حروفها، لاعتياصها على اللسان، فهي حروف لا تنفرد بنفسها في كلمة أكثر من ثلاثة أحرف حتى يكون معها غيرها من الحروف المذلقة، فمعنى المصمتة الممنوعة من أن تكون منفردة في كلمة طويلة، من قولهم: صمت إذا منع نفسه الكلام.
ومعنى الحروف المذلقة، على ما فسره الأخفش ، أنها حروف عملها وخروجها من طرف اللسان وما يليه من الشفتين، وطرف كل شيء ذلقه، فسميت بذلك إذ هي من طرف اللسان، وهو ذلقه، وهي أخف الحروف على اللسان وأكثر امتزاجاً بغيرها، وهي ستة أحرف: ثلاثة تخرج من الشفتين، ولا عمل لها في اللسان، وهي الفاء والباء والميم. وثلاثة تخرج من أسلة اللسان إلى مقدم الغار الأعلى، وهن الراء والنون واللام، يجمع الستة هجاء قولك (فر من لب). فهذه الستة هي المذلقة، والمصمتة ما عداها من الحروف، وهن إثنان وعشرون حرفاً. واللف خارجة عن المصمتة والمذلقة، لأنها هواء لا مستقر لها في المخرج.
الحادي والثلاثون: الحروف الصتم: وهي الحروف التي ليست من الحلق، وما عدا حروف الحلق. سميت صمتا لتمكنها في خروجها من الفم واستحكامها فيه، يقال للمحكم المصتم، حكاه الخليل وغيره. وقال الخليل في كتاب العين: الحروف الصتم التي ليست من الحلق.
الثاني والثلاثون: الحرف المهتوف، وهو الهمزة. سميت بذلك لخرزجها من الصدر كالتهوع، فتحتاج إلى ظهور قوي شديد، والهتف الصوت، يقال هتف به إذا صوت، وهو في المعنى بمنزلة تسميتهم للهمزة بالجرسي لأن الجرس الصوت الشديد، والهتف الصوت الشديد.
الثالث والثلاثون: الحرف الراجع، وهو الميم الساكنة. سميت بذلك لأنها ترجع في مخرجها إلى الخياشيم لما فيها من الغنة. وينبغي أن يشاركها في هذا اللقب النون الساكنة، لأنها ترجع أيضاً إلى الخياشيم للغنة التي فيها.
الرابع والثلاثون: الحرف المتصل، وهو الواو. وذلك لأنها تهوي في مخرجها في الفم لما فيها من اللين حتى بمخرج الألف. قلت: والياء كذلك، فينبغي أن تلقب كالواو
ألقاب الحروف وأنسابها
الاربعاء, 20 يونيو, 2007
اعلم أن ألقاب الحروف عشرة،لقبها بها الخليل بن أحمد في أول كتاب العين.
الأول منها الحروف الحلقية، وهي ستة: الهمزة والهاء والحاء والعين والخاء والغين، هذه الحروف تخرج من الحلق، فنسبهن إلى الموضع الذي يخرجن منه، ولم يذكر الخليل معهن الألف، لأنها تخرج من هواء الفم، وتتصل إلى آخر الحلق.
الثاني اللهوية، وهما حرفان: القاف والكاف، سميا بذلك لأنهما منسوبان إلى اللهاة، واللهاة بين الفم والحلق.
الثالث الشجرية، وهي ثلاثة أحرف: الجيم والشين والضاد، سمين بذلك لأنهن نسبن إلى الموضع الذي يخرجن منه، وهو مفرج الفم، قال الخليل : الشجر مفرج الفم، أي مفتحه، وقال غيره الشجر مجمع اللحيين عند العنفقة.
الرابع الأسلية، وهي ثلاثة أحرف: الصاد والسين والزاي، سموا بذلك لأنهن نسبن إلى الموضع الذي يخرجن منه، وهو أسلة اللسان، أي مستدقه.
الخامس النطعية، وهي ثلاثة: الطاء والدال والتاء، سموا بذلك لأنهن يخرجن من نطع الغار الأغلى، وهو سفقه، فنسبن إليه.
السادس اللثوية، وهي ثلاثة: الظاء والذال والثاء، سماهن بذلك الخليل ، نسبهن إلى اللثة، لأنهن يخرجن منها، واللثة اللحم المركب فية الأسنان.
السابع الذلقية، ويقال لها الذلقية، باسكان اللام وفتحها، والذولقية، وهي ثلاثة: الراء واللام والنون، سماهن الخليل بذلك لأنهن ينسبن إلى الموضع الذي منه مخرجهن، وهو طرف اللسان، وطرف كل شيء ذلقه.
الثامن الشفهية، ويقال، وهي ثلاثة: الفاء والباء والميم، سموا بذلك لأنهن ينسبن إلى الموضع الذي منه مخرجهن، وهو بين الشفتين.
التاسع الجوفية، وهي ثلاثة: الواو والألف والياء، سموا بذلك لأنهن ينسبن إلى آخر انقطاع مخرجهن وهو الجوف، وزاد غير الخليل معهن الهمزة، لأن مخرجها من الصدر، وهو يتصل بالجوف.
العاشر الهوائية، وهي الجوفية، وتقدم شرحها.
أضافها mahmoudamein @ 04:53 م
الشيخ محمود آمين العاطون
19-01-2008, 11:59 AM
بيان التعريف والمصطلحات فى القرآن الكريم
الجمعة, 22 يونيو, 2007
1
القُرآنُ
هو كلامُ اللهِ تعالى وَوَحْيُهُ المُنَزَّلُ على خَاتَمِ أَنْبِيَائـِهِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم المَكتُوبُ في المُصْحَفِ ، المِنقُولُ إلينا بالتَّوَاتُرِ ، المُتَعَبَّدُ بتِلاوَتـِهِ ، المُتَحَدَّى بإِعجَازِهِ .
تعريف القرآن في اللغة لفظ القرآن في اللغة مصدر مرادف للقراءة ويشير إليه قوله تعالى :{ إنّ علينا جمعه وقرآنه. فإذا قرأناه فاتبع قرآنه} القيامة 17. وقيل : إنه مشتق من قرأ بمعنى تلا .وقيل : إنه مشتق من قرأ بمعنى جمع ومنه قرى الماء في الحوض إذا جمعه .
تعريف القرآن في الشرع هو كلام الله سبحانه وتعالى غير مخلوق ، المنزل على النبي محمد صلى الله عليه وسلم باللغة العربية المعجزة المؤيدة له ، المتحدى به العرب المتعبد بتلاوته ، المنقول إلينا بالتواتر .
قال عز وجل : ) يريدون أن يبدلوا كلام الله ( . وقال سبحانه : ) وإنه لتنزيل رب العالمين ، نزل به الروح الأمين، على قلبك لتكون من المنذرين ، بلسان عربي مبين(
2
الوَحْيُ
هُوَ كَلامُ الَّلهِ تَعَالى ، المُنَزَّلُ على نَبِيٍّ مِنْ أَنبيائـِهِ ، بطَرِيقَةٍ سِرِّيـَّةٍ خَفِيَّةٍ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ لِلبَشَرِ ، بواسِطَةِ جِبريلَ ، أو بالرُّؤْيـَا الصَّالحَةِ في المَنَامِ ، أَوِ التَّكْلِيمِ الإلهِيِّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ .
3
الآيـَةُ
هِيَ العَلامَةُ ، وَالعِبْرَةُ ، وَالمُعْجِزَةُ . والآيـَةُ مِنَ القُرآنِ هِيَ مَجْمُوعَةُ كَلِمَاتٍ مِن القُرآنِ الكَرِيمِ ؛ مُتَّصِلٌ بَعْضُهَا ببَعْضٍ إلى مَكَانِ انْقِطَاعِهَا التَّوْقِيفِيِّ ، وتُقَسَّمُ آياتُ القُرآنِ إلى : مَكِّيـَّةَ ، ومَدَنِيَّةَ بحَسَبِ نُزُولِهَا : فمَا نَزَلَ قَبْلَ الهِجْرةِ فَهُوَ مَكِّيٌّ ، ومَا نَزَلَ بعدَ الهِجْرَةِ فَهُوَ مَدَنِيٌّ ولَوْ نَزَلَ بمَكَّةَ؛ لأَنَّ الهِجْرَةَ فَاصِلٌ بَينَ عَهْدَيْنِ : مَكِّيٍّ ، ومَدَنِيٍّ . ويَبْلُغُ عَدَدُ آياتِ القُرآنِ الكَرِيمِ (سِتَّةُ آلافٍ ومائَتَانِ وسِتٌّ و ثَلاثُونَ ) (6236) آيَةً مُوَزَّعَةً على (مائَةٍ وأَرْبعَ عَشْرَةَ ) (114) سُورَةً . كَمَا أَنَّ آياتِ اللهِ : عَجَائِبُهُ ومُعْجِزَاتُهُ.
4
السُّورَة
مَجْمُوعَةُ آيـَاتٍ مِنَ القُرآنِ الكَرِيمِ ، لَهَا بـِدَايـَةٌ وَنـِهَايـَةٌ ، وَأَقـَلـُّهـَا ثَلاَثُ آيـَاتٍ ، وَقـَدْ سُمِّيـَتْ بـِذَلِكَ ؛ تَشْبِيهَاً لَهَا بـِ ( سُورِ المَدِينَةِ ) الَّذِي يـُحِيطُ بـِمـَا في دَاخِلِهَا ؛ لأَنَّ السُّورَةَ تـُحِيطُ بالآيـَاتِ .
5
الجُزْء
يَتَكَوَّنُ الجُزْءُ مِنْ حِزْبـَيْنِ مِنْ أَحْزَابِ المُصْحَفِ ، وَلـَهُ عَلاَمَةٌ مَعْرُوفـَةٌ في الرَّسْمِ الخَاصِّ بالمُصْحَفِ يـُعْرَفُ بـِهـَا . (ثلاثون جزءاً وستون حزباً)
6
الرُّبـْع
يـُعْتـَبـَرُ الرُّبـْعُ مِنَ التـَّقْسِيمَاتِ الَّتِي تـَمَّ الاصْطِلاَحُ عَلَيْهَا في القُرآنِ ، وَلِذَلِكَ فَالقُرآنُ مُكَوَّنٌ مِنْ(مائـَتـَيْنِ وَأَرْبـَعـِيْنَ رُبـْعـَاً).
7
الحِزْب
يـَتَكـَوَّنُ الحِزْبُ في المُصْحَفِ مِنْ أَرْبـَعَةِ أَرْبـَاعٍ ، وَلـَهُ عَلاَمَةٌ تـُمَيـِّزُهُ في المُصْحَفِ (كِتَابـَةُ كَلِمَةِ حِزْبٍ بـَعْدَ كُلِّ أَرْبـَعَةِ أَرْبـَاعٍ ) ، وَعَدَدُ أَحْزَابِ القُرآنِ سِتـُّونَ حِزَبـَاً .
8
أَسْبَابُ النُّزُولِ
هُوَ أَهَمُّ دَعَائِمِ التَّفْسِيرِ ، ويَبْحَثُ في أَسْبَابِ نُزُولِ سُوَرِالقُرآنِ وآيَاتـِهِ ، وَوَقْتِهَا وَمَكَانِهَا ؛ لمَعْرِفَةِ وَضَبْطِ الحِكْمَةِ البَاعِثَةِ علَى تَشْرِيعِ الحُكْمِ ، إِذْ رُبـَّمَا يَتَعَسَّرُ تَفْسِيرُ الآيـَةِ القُرآنِيَّةِ بِدُونِ الوقُوفِ عَلَى سَبَبِ نُزُولِهَا ، فَبِذَلكَ يُمْكِنُ للمُفَسِّرِ اسْتِنْبَاطُ الأَحْكَامِ معَ تَحَرِّي الدِّقَةِ .
9
التَّفْسِيرُ
عِلْمُ التَّفْسِيرِ هُوَ أَحَدُ عُلُومِ الدِّينِ الإِسلامِيِّ . يَشْتَمِلُ عَلَى مَعْرِفَةِ فَهْمِ كِتَابِ اللهِ المُنَزَّلِ على نَبِيِّهِ المُرْسَلِ صلى الله عليه وسلم ، وَبَيَانِ مَعَانِيهِ ، واسْتِخَرَاجِ أَحْكَامِهِ وَحِكَمِهِ . والعُلُومُ المُوَصِّلَةُ إلى عِلْمِ التَّفْسِيرِ هِيَ : الُّلغَةُ ، والصَّرْفُ ، والنَّحْوُ ، والمَعَانِي ، والبَيَانُ ، والبَدِيعُ ، والقِرَاءَاتُ ، وأُصُولُ الدِّينِ ، وأُصُولُ الفِقْهِ ، وأَسْبَابُ النُّزُولِ ، والقَصَصُ ، والنَّاسِخُ ، والمَنْسُوخُ ، والفِقْهُ ، والحَدِيثُ ، بالإِضَافَةِ إلى المَوْهِبَةِ وهِيَ الاسْتِعدَادُ الشَّخْصِيُّ .
10
التَّأْوِيلُ
هُوَ اصْطِلاحٌ فِقْهِيٌّ . يُقْصَدُ بـِهِ تَرْجِيحُ مَعنَىً مِنَ المَعَانِي المُحْتَمَلَةِ لِلَفْظٍ ، أو لجُمْلَةٍ . ومِنْ ثَمَّ يَخْتَلِفُ التَّأْوِيلُ عَنِ التَّفْسِيرِ . والتَّفْسِيرُ : مِنَ الفَسَرِ : وهُوَ كَشْفُ المُغَطَّى وَإبَانـَتُهُ . والتَّأْوِيلُ هُوَ رَدُّ أَحَدِ المُحْتَمَلَيـْنِ إلى مَا يُطَابِقُ الظَّاهِرَ . وَيَتَحَقَّقُ التَّأْوِيلُ بشُرُوطٍ ثَلاثَةٍ : أَوَّلاً ـ أَنْ لا يُمْكِنُ حَمْلُهُ على ظَاهِرِهِ . ثَانياً - جَوَازُ إِرَادَةِ ما حُمِلَ عَلَيه . ثَالثاً - الدَّلِيلُ الدَّالُّ على إِرَادَتِهِ . وَمِثَالُ التَّأْوِيلِ والتَّفْسِيرِ في قَوْلِهِ تَعَالى "يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ "الرُّومُ ( 19) إِنْ أَرَادَ به إِخْرَاجَ الطَّيْرِ مِنَ البَيْضَةِ كانَ تَفْسِيرًا ، وإنْ أَرَادَ إِخْرَاجَ المُؤْمِنِ مِنَ الكَافِرِ ، أو العَالمِ مِنَ الجَاهِلِ : كانَ تَأْوِيلاً .
11
المُحْكَمُ
هِيَ آياتُ القُرآنِ الوَاضِحَةُ الدَّلالَةِ ولا تَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ ولا النَّسْخَ .
12
المتشابه
هِيَ آياتُ القُرآنِ الَّتِي تَحْتَمِلُ أَكْثَرَ مِنْ وَجْهٍ ، وَتَحْتَاجُ لغَيْرِهَا كَيْ يُفَسِّرَ مَعْنَاهَا .
13
التَّجْوِيدُ
عِلَمٌ مِنْ عُلُومِ القِرَاءَاتِ ، ويَبْحَثُ في تَحْسِينِ قِرَاءَةِ القُرآنِ ، ويَشْمَلُ عِلْمُ التَّجْوِيدِ دِرَاسَةَ مَخَارِجِ الحُرُوفِ، وصِفَاتِهَا ـ حتَّى يَنْطِقَ بها القَارِئُ في يُسْرٍـ كَمَا يَشْمَلُ مَعْرِفَةَ قَوَاعِدِ :الوَصْفِ والوَقْفِ ،والمَدِّ وَالقِصَرِ،والإِدْغَامِ والإِظْهَارِ،والإِخْفَاءِ والإِمَالَةِ، والتَّحْقِيقِ والتَّفْخِيمِ، والتَّرْقِيقِ، والتَّشْدِيدِ والتَّخْفِيفِ،والقَلْبِ والتَّسْهِيلِ. وقَسَّمَ عُلَمَاءُ القِرَاءَاتِ الحُرُوفَ العَرَبِيَّةَ إلى نَوْعَيْنِ: الأول : الحُرُوفِ الَّتِي يُرْفَعُ الِّلسَانُ ـ عِنْدَ النُّطْقِ بها إلى أَعْلَى ـ وتُسَمَّى الحُرُوفُ المُسْتَعْلِيَةُ مِثْلُ : الخَاء ، والطَّاء ، والغَيْن ، وتُنْطَقُ مُفَخَّمَةٌ . الثَّانِي : ما يَنْزِلُ الِّلسَانُ عِنْدَ النُّطْقِ بها إلى أَسْفَلَ ،وتُسَمَّى الحُرُوفُ البَسِيطَةُ، وتُنْطَقُ مُرَقَّقَةً إلاَّ في بَعْضِ الحَالاتِ ، مثل : البَاء ، والتَّاء ، ثم الرَّاء ، والَّلام في أَحْوَالٍ خَاصَّةٍ .
14
التَّرتِيلُ
رِعَايَةُ مَخَارِجِ الحُرُوفِ ، وحِفْظُ الوُقوفِ ، وهُوَ التَّرَسُّلُ في القَوْلِ مُحَسَّنَاً فيه . وتَرتِيلُ القُرآنِ : التَّمَهُّلُ في قِرَاءَتِهِ .
15
البسملة
البَسْمَلَةُ كَلِمَةٌ مَنْحُوتَةٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالى {بِـِسْمِ اللهِ الرَّحْمَن الرَّحِيمِ } كَمَا تُعْرَفُ البَسْمَلَةُ " بالتَّسْمِيَةِ " وهِيَ جُزْءٌ مِنْ آيَةٍ وَرَدَتْ في سُورَةِ النَّمْلِ . وَتَرِدُ البَسْمَلَةُ في المُصْحَفِ في مُفْتَتَحِ كُلِّ سُورَةٍ باسْتِثنَاءِ سُورَةِ التَّوْبَةِ ، ويَتَّفِقُ عُلَمَاءُ القِرَاءَاتِ على وُجُوبِ قِرَاءةِ البَسْمَلَةِ في ابتِدَاءِ كُلِّ سُورَةٍ ، مَا عَدَا سُورَةِ بَرَاءةٍ ، فإذا ابْتَدَأْتَ مِن أَجْزَاءِ السُّورةِ فَلَكَ قِرَاءةُ البَسْمَلَةِ ، ولَكَ تَرْكُهَا . ويَكُونُ الإِسْرارُ بالبَسْمَلَةِ عندَ قِرَاءَةِ القُرآنِ في الصَّلاةِ ، ثُمَّ تَذْكُرُ التَّسْمِيَةَ في أَوَّلِ الطَّعَامِ وعلى الذَّبِيحَةِ ، وعلى الصَّيْدِ ، وعندَ النَّوْمِ ، وغَيرِ ذلكَ . وَوَرَدَتْ البَسْمَلَةُ بنَصِّهَا في سُورَةِ النَّمْلِ الآية ثَلاثُون ( 30)
16
النَّسْخُ
هُوَ رَفْعُ الحُكْمِ المَنْسُوخِ شَرْعاً . وأَنْوَاعُهُ : نَسْخُ التِّلاوَةِ والحُكْمِ مَعَاً ، أَوْ نَسْخُ الحُكْمِ وبَقَاءُ التِّلاوَةِ ، أَوْ نَسْخُ التِّلاوَةِ مَعَ بَقَاءِ الحُكْمِ .
17
المَنْسُوخُ
هُوَ الحُكْمُ المُرْتَفِعَ ؛ مِثَالَ آيَةِ المَوَارِيثِ {يُوصِيكُمُ اللهُ في أَوْلاَدِكُمْ ..} النساء (11) الَّتي نَسَخَتْ حُكْمَ الوَصِيَّةِ للوَالِدَيْنِ {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الوَصِيَّةُ ِلوَالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ بالمَعْرُوفِ حَقَّاً على المُتَّقِينَ ) البَقَرَةُ ( 180 ) .
18
السُّورَةُ المَكِّيـَّةُ
ما نَزَلَ مِنَ القُرآنِ في مَكَّةَ قَبْلَ الهِجْرَةِ ، وَمُدَّتُهُ حَوَالي ثَلاَثَةَ عَشْرَ عاماً وفي القُرآنِ حَوَالي اثنَانِ وَ ثمَانُونَ (82) سُورَةً مَكِّيـَّةَ . وَيُمَيِّزُهَا مِنْ حَيْثُ المَوْضُوعِ : أَوَّلاً ـ أُمُورُ العَقِيدَةِ وَالآخِرةِ . ثانياً ـ قَصَصُ الأَنْبِيَاءِ . ثالثاً ـ مُجَادَلَةُ المُشْرِكِينَ وَكَشْفُ ضَلاَلهِمْ . ويُمَيِّزُهَا مِنْ حَيْثُ التَّعْبِيرِ : أَوَّلاً- قِصَرُ الفَوَاصِلِ وَقُوَّةُ الأَلفَاظِ وَالإِيجَازِ . ثانياً- تَعْبِيرَاتٌ : يَأَيُّهَا النَّاسُ ، كَلاَّ ، وَآيَاتُ السُّجْدةِ .
19
السُورَةُ المَدَنِيَّةُ
مَا نَزَلَ مِنَ القُرآنِ بعدَ الهِجْرةِ إلى المَدِينَةِ طُوالَ نَحْوِ عَشْرِ سَنَوَاتٍ ، وفي القُرآنِ نَحْوَ اثنَانِ وَ ثَلاثُونَ (32)سُورةً مَدَنِيَّةً ، ويُمَيِّزُهَا مِنْ حَيْثُ المَوْضُوعِ :أَوَّلاً-العِبَادَاتُ والمُعَامَلاتُ. ثانياً-مُجَادَلَةُ أَهْلِ الكِتَابِ . ثالثاً-كَشْفُ سُلُوكِ المُنَافِقِينَ . وَمِنْ حَيْثُ التَّعْبِيرِ : أَوَّلاً-طُولُ المَقَاطِعِ . ثانياً- تَعْبِيرِ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
20
مُفَصَّلِ
هِىَ السِّوَرِ التى تلي المثَانِي منْ قِصَارِ السِّوَرِ وَأوَّلَهَا سُورَةُ (ق) إلى سُورَةِ النَّاسِ .وسُمَّيت بالمُفَصلِ لكثرة الفُصُولِ التى بين السور بـ (بسم الله الرحمن الرحيم )
21
مَثَانِى
هِىَ السِّوَرِ التى تلي المِئِينَ وَدُونَ المُفَصَّلِ . ( اى ما بعد سورةِ الشعراءِ إلى ما قبل سورة )(ق) وسُمْيَّت بالمَثَانى لأن الأنباءَ والقصص تُثَنَى أي تتكررُ فيها
22
مِئِينَ
ما وليَ الطَّوَال :( سورةُ الأنفال وبراءة - باعتبارهما سورةٌ واحدة كما كان يَعْتقدُ السلف - يونس ، هود ، يوسف ،النحل ، الاسراء ، الكهف ، طه ، الانبياء ، المؤمنون ، الشعراء ) وسُمْيَّت بالمِئِين ِلأن كل سورةَ منْهَا تَزِيدُ عَنْ مَائَةِ آيَةٍ .
23
طِّوَالِ
وسُمْيَّت بالطَّوال او الطَّوَل لطولها وهى: (البقرة،آل عمران ، النساء ، المائدة ، الأنعام ، الأعراف ، )
24
بَدَاَتْ بِثَنَاءٍ
هِيَ السِّوَرِ التي بَدَأَتْ بِصِيغَةِ الحَمْدِ أو التَّسبيحِ أو تبارك .
25
بَدَأتْ بِحُرُوفٍ مُقَطَّعَةٍ
السِّوَرُِ التي بَدَأَتْ بِحُرُوفٍ مُقَطَّعَةٍ مثل (الم ، حم ، طسم )
26
بَدَأتْ بِالقَسَمِ
هي السور التي أقسمَ اللهُ تعإلى فيها بأشياءٍ كثيرةٍ من مخلوقاتهِ مثلَ الليلِ والفجرِ والشمسِ والرياح والملائكة .. إلخ .
27
بَدَأَتْ بِاُسْلُوبِ شَرْطٍ
هِيَ السِّوَرِالتي بَدَأَتْ بِأَحَدِ الأدَوَاتِ مثل (إذا) .
28
بَدَأتْ بِأُسْلُوبِ تَوكِيدٍ
هى التى تبدأ بـ(إنّا ) كقوله تعالى ( إنَّا أعطيناكَ الكوثر ) أوبـ (قَدْ ) كقوله تعالى ( قَدْ أفلحَ المؤمنين )
29
بَدَأتْ بِفْعْلٍ
السور التي تبدأ بفعل في صيغةِ الأمرِ مثلَ ( قُل ) أو فى صيغةِ الماضى مثل ( أتى ) وقد استثينا الأفعالَ الدالةٌ على الثناءِ مثل ( سبِّح ، سبَّح ،يُسبحُ ، تَباركَ )
30
بَدَأَتْ بِاسمٍ
كـ ( سورةٌ أنزلناها ) وقد يكون الاسمُ من أسماءِ يومِ القيامةِ ( الحَّاقة أو القَّارعةُ ) أو اسماً موصولاً ( الذين كفروا وصدوا ) أو اسماً مِنْ أسماءِ اللهِ الحُّسنى ( الرحمن )
31
بَدَأَتْ بِأُسْلُوبِ استِفْهَامٍ
قَدْ يأتى الأستفهامُ بغرضِ الاثباتِ مثلَ (المْ نشرحْ لكَ صَدْرَكَ) أو التنبيه مثل (المْ تر كيفَ فعلَ رَبك بأصحابِ الفَّيل )أو النفى مثل (هل أتىَ على الانسانِ حينٌ مِنَ الدهر ) أو للتعجيبِ والتشويق مثل (هل أتاكَ حديثُ الغاشية ) و(أرأيتَ الذي يكذبُ بالدين )
32
بَدَأَتْ بِدُعَاءٍ
السُّورُ التى بدأتْ بدعاءٍ مثلَ (تبتْ يدا أبي لَهَبِ ) و(ويلٌ للْمُطَفْفِين )
33
بَدَأَتْ بِأُسْلُوبِ نِدَاءٍ
مثلَ السورِ التى بَدأتْ بـ ( ياأيها النبى ) أو ( يا أيها الذين آمنوا )أو ( يا أيها الناس )
34
بَدَأَتْ بِحَرْفِ هِجَاءٍ
كقولهِ تعالى ( لإيلافِ قريش )
35
بَدَأَتْ بِأُسْلُوبِ نَفْيٍ
كقولهِ تعالى ( لا أُقْسُمُ بيومِ القَّيامة )
36
هجر القرآن
ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله في كتاب الفوائد خمسة أنواع من هجر القرآن الكريم نسال الله سبحانه وتعالى ان لا نكون منهم .
أحدها : هجر سماعه والإيمان به والإصغاء إليه .
والثاني : هجر العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه وإن قرأه وآمن به .
والثالث : هجر تحكيمه والتحاكم إليه في أصول الدين وفروعه واعتقاد أنه لا يفيد اليقين وأن أدلته لفظية لا تحصل العلم .
والرابع : هجر تدبره وتفهمه ومعرفة ما أراد المتكلم به منه .
والخامس : هجر الاستشفاء والتداوي به في جميع أمراض القلوب وأدوائها ، فيطلب شفاء دائه من غيره ويهجر التداوي به ، وكل هذا داخل في قوله تعالى : { وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا} [الفرقان3] وإن كان بعض الهجر أهون من بعض
أضافها mahmoudamein @ 09:10 م
منقول من موقع ؟ الداعية الشيخ محمود أمين العاطون
الشيخ محمود آمين العاطون
19-01-2008, 12:04 PM
بيان في معرفة الظاء وتمييزها من الضاد حسبما وقع القرآن الكريم
الجمعة, 22 يونيو, 2007
وهذا الباب يحتاج القارئ إليه، ولا بد من معرفته. وقد عمل المتقدمون فيه كتباً نثراً ونظماً، ومن أحسن ما نظم فيه ما أخبرني به الشيخ عبد الكريم التونسي ، قراءة مني عليه، قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن بزال الأنصاري ، قال أخبرنا ابن الغماز ، قال أخبرنا ابن سلمون ، قال أخبرنا ابن هذيل، قال أخبرنا أبو داود، قال أملى علينا الشيخ أبو عمرو الداني من نظمه: ظفرت شواظ بحظها من ظلمنا فكظمت غيظ عظيم ما ظنت بنا وظعنت أنظر في الظهيرة ظلةً وظللت أنتظر الظلال لحفظنا وظمئت في الظما ففي عظمي لظى ظهر الظهار لأجل غلظة وعظنا أنظرت لفظي كي تيقظ فظه وحظرت ظهر ظهيرها من ظفرنا ذكر هذه الأبيات الأربعة جميع ما وقع في القرآن من لفظ الظاء، وميزه مما ضارعه لفظا، وهي اثنتان وثلاثون كلمة، وقيل جميع ما في القرآن من ذلك ثمانمائة وأحد عشر موضعا. ولنتكلم الآن على هذه الأبياات كلمة كلمة، ونذكر وقوع كل في القرآن ومعناه بالإيجاز والاختصار، فمن أراد الإحاطة بالظاءات فعليه بـ ( رفع الحجاب عن تنبيه الكتاب ) الذي ألفه شيخنا الإمام أبو جعفر نزيل حلب فأقول مستعيناً بالله:
أما قوله: ( ظفرت ) أي فازت، يقال ظفر الرجل بحاجته يظفر ظفراً إذا فاز بها، والظافر الغالب. والذي وقع في القرآن من هذا اللفظ موضع واحد في سورة الفتح: من بعد أن أظفركم عليهم .
وأما الشواظ فهو اللهب الذي لا دخان معه، وقيل الذي معه دخان، وفيه لغتان: ضم الشين وكسرها، وقرئ بهما. ووقع في القرآن في موضع واحد في سورة الرحمن: يرسل عليكما شواظ من نار .
وأما الحظ فهو النصيب، وهو بالظاء، وضارعه في اللفظ الحض الذي معناه التحريض، يقال حضضت فلانا على الشيء، [ أحضه أي ] أحرضه عليه. قال الخليل : الفرق بين الحث والحض، الحث يكون في السير والسوق وكل شيء، والحض لا يكون في سير ولا في سوق. فأما الأول ففي القرآن منه ستة مواضع، والثاني ثلاثة مواضعن في لاحاقة والماعون ولا يحض على طعام المسكين وفي الفجر ولا تحاضون هذه الثلاثة بالضاد.
وأما الظلم فهو وضع الشيء في غير موضعه، ووقع في القرآن في مائتي موضع واثنين وثمانين موضعاً متنوعاً. وأما الكظم فهو مخرج النفس، والكظيم مجترع الغيظ، ووقع منه في القرآن ] ستة ألفاظ.
وأما الغيظ فهو الامتلاء والحنق، وهو شدة الغضب، فهو بالظاء، ووقع في القرآن في أحد عشر موضعاً. وضارعه في اللفظ الغيض الذي معناه التفرقة، ووقع في موضعين وغيض الماء في هود، و ما تغيض الأرحام في الرعد. وما العظيم فهو الجليل أي الكبير، وأعظم الأمر أكبره، ووقع في القرآن في مائة موضع وثلاثة مواضع. وأما الظن فهو تجويز أمرين أحدهما أقرب من الآخر، يقال ظن يظن ظناً، ويكون شكاً ويقيناً، فالشك نحو: وظننتم ظن السوء ، و تظنون بالله الظنونا ، واليقين نحو: الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم ، فظنوا أنهم مواقعوها ووقع منه في القرآن سبعة وستون لفظاً، وضارعه في اللفظ قوله تعالى: وما هو على الغيب بضنين ، وفيه خلاف، فقرأه بالظاء ابن كثير و أبو عمرو و الكسائي ، بمعنى متهم، والباقون يقرؤونه بالضاد بمعنى بخيل. وأما الظعن فهو السفر والشخوص، يقال ظعن يظعن ظعناً إذا شخص أو سافر، ووقع منه في القرآن لفظ واحد في سورة النحل يوم ظعنكم .
وأما النظر فهو من نظرت الشيء أنظره فأنا ناظر، قال المجنون: نظرت كأني من وراء زجاجة إلى الدار من ماء الصبابة أنظر والنظير المثيل، وهو الذي إذا نظر إليه وإلى نظيره كانا سواء، ووقع في القرآن منه ستة وثمانون موضعاً.
وضارعه في اللفظ النضر الذي معناه الحسن، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام: نضر الله امرأً سمع مقالتي فوعاها، وأداها كما سمعها ، ووقع في القرآن منه ثلاثة مواضع، في القيامة وجوه يومئذ ناضرة ، وفي الإنسان ولقاهم نضرةً وسروراً ، وفي المطففين تعرف في وجوههم نضرة النعيم .
وأما الظهيرة فسيأتي الكلام عليه عند قوله ظهر ظهيرها.
وأما الظلة فهو كل ما أظلك ووقع في القرآن منها موضعان كأنه ظلة في الأعراف، و يوم الظلة في الشعراء. وأما ظللت فهو من قولك ظل فلان يفعل كذا إذا دام على فعله نهاراً، وهو من ظل يظل وهي أخت كان، ووقع في القرآن منه تسعة ألفاظ فظلوا فيه يعرجون بالحجر، ظل وجهه مسوداً في النحل والزخرف. ظلت عليه في طه. فظلت أعناقهم ، فنظل لها كلاهما بالشعراء. لظلوا من بعده في الروم. فيظللن رواكد بالشورى، فظلتم تفكهون في الواقعة. وظلت وفظلتم أصله بلامين، لكن خفف مثل مست ومسست. وضارع هذا اللفظ في اللفظ الضلال الذي هو ضد الهدى، نحو وضل عنهم ما كانوا يفترون وكذا ما معناه البطانة والتغيب نحو أإذا ضللنا في الأرض أي غبنا وبطننا فيها، فكذلك عيناه في مواضعه ليمتاز من هذا فاعلمه.
وأما الإنتظار فهو التوقع، تقول: إنتظرت كذا، أي توقعته، وأتى في أربعة عشر موضعاً.
وأما الظلال بكسر الظاء فهو جمع ظل، وهو معروف، كظل الشجرة وغيرها، ويقال له ظل في أول النهار، فإذا رجع فهو فيء، والظل الظليل الدائم، فهو وما اشتق منه بالظاء، نحو مد الظل و ظللنا عليهم ، يتفيأ ظلاله ، في ظل ، من فوقهم ظلل . وتقدم ذكر الظلة، وجمعها ظلل أو ظلال كخلة وخلل، وبرمة وبرام، ووقع منه في القرآن إثنان وعشرون موضعاً.
وأما الحفظ فهو ضد النسيان، وهو بالظاء كيف تصرف، نحو على كل شيء حفيظ و حافظات و حفظة و محفوظ و يحفظونه . وقع في اثنين وأربعين موضعاً. وأما الظمأ بالهمز فهو العطش، ووقع في ثلاثة مواضع، في براءة لا يصيبهم ظمأ ، وفي طه تظمأ ، وفي النور الظمآن .
وأما الظلماء فهي من الظلمة، وجمعها ظمأت، ووقعت في ستة وعشرين موضعاً. وأما العظم فهو معروف، وجمعه عظام، ووقع في أربعة عشر موضعاً جمعاً وفرداً.
وأما لظى فأصله اللزوم والإلجاج، تقول: ألظ بكذا، أي ألزمه ولج به، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: ألظوا بياذا الجلال والإكرام أي الزموا أنفسكم وألجوا بكثرة الدعاء بها، وسميت بعض طباق النار به للزومها العذاب، قال الله تعالى: وما هم منها بمخرجين ، ووقع في القرآن منه موضعان إنها لظى في المعارجن فأنذرتكم ناراً تلظى في والليل. وأما الظهار فيأتي الكلام عليه عند قوله ظهر ظهيرها.
وأما الغلظ فهو معروف، وفي القرآن منه ثلاثة عشر موضعاً.
وأما الوعظ فهو التخويف من عذاب الله، والترغيب في العمل القائد إلى الجنة. قال الخليل : هو التذكير بالخير فيما يرق له القلب، انتهى فهو بلاظاء كيف تصرف، وجمع الموعظة مواعظ، وجمع العظة عظات. وضارعه في اللفظ قوله تعالى: جعلوا القرآن عضين في الحجر، وهو بالضاد، ومعناه أنهم فرقوه، وقالوا: هو سحر وشعر وكهانة ونحو ذلك.
وأما الإنظار فهو التأخير والمهلة، تقول أنظرته أي أمهلته، وهو اثنان وعشرون موضعاً. وأما اللفظ فهو الكلام، وهو مصدر من لفظ يلفظ، وهو موضع واحد ما يلفظ من قول في ق .
وأما الإيقاظ فهو من اليقظة، وهو ضد الغفلة أو النوم، وهو موضع واحد في الكهف وتحسبهم أيقاظاً .
وأما الفظ فقيل هو الرجل الكريه الخلق، مشتق من فظ الكرش وهو ماؤه، وهوموضع واحد في آل عمران ولو كنت فظاً . وضارعه في اللفظ الغض الذي معناه الفك والتفرقة، تقول فضضت الطابع أي فككته، وانفض الجماعة أي تفرقوا، قال الله تعالى: لانفضوا من حولك ، انفضوا إليها أي تفرقوا.
وأما الحظر فمعناه المنع والحيازة، لأن كل حائز لشيء مانع غيره منه، وهو موضعان: في الإسراء وما كان عطاء ربك محظوراً أي ممنوعاً، وفي القمر كهشيم المحتظر والمحتظر الذي يعمل الحظيرة. وضارعه في اللفظ الحضر الذي هو ضد الغيبة، ومعناه الإتيان إلى المكان، ولامعنى فارق بينهما، فافهم. وأما قوله ظهر ظهيرها، وقوله في الظهيرة، وقوله ظهر الظهار، فنتكلم عليهن الآن. فالظهيرة هي شدة الحر، ومنه قوله: وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة .
وأما الظهر فهو خلاف البطن، ومنه قوله: إلا ما حملت ظهورهما . والظهار هو من ظاهر الرجل من زوجته، وهو أن يقول لها أنت علي كظهر أمي، ومنه قوله تعالى: الذين يظاهرون منكم من نسائهم الآية. وأما قوله ظهر هو بضم الظاء، وهو اسم لوقت زوال الشمس، وهو وقت صلاة الظهر، تقول أظهرنا أي صرنا في وقت الظهر، قال الله تعالى: وعشياً وحين تظهرون .
وأما الظهير فهو المعين، والتظاهر التعاون، ومنه قوله تعالى: وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير . فإذا علم ذلك ففي كتاب الله تعالى منها وما تصرف منها سبعة وخمسون موضعاً، والله أعلم.
وأما الظفر فهو الذي بالأيدي والأرجل، قال أبو حاتم: يقال ظفر وظفر بضمة واحدة وبضمتين، ولا يقال بالكسر كما تقول العامة، وقد يقال للظفر أظفور، قالت أم الهيثم: ما بين لقمته الأولى إذا انحدرت وبين أخرى تليها قيد أظفور وجمع الظفر أظفار وأظافيرن وقيل أظافير جمع الجمع، كما قيل أقوال وأقاويل، وقيل جمع أظفور. والتظفير هو أخذك الشيء بأطراف أظفارك وتخذيشك إياه بها. ووقع في موضع في الأنعام قوله تعالى: وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر والله أعلم.
وهذا آخر ما قصدته من ترجمة هذا الكتاب، وكنت قبل أن أكتب هذا التأليف بدأت في تأليف كتاب سميته التوجيهات على أصول القراءات ، ثم رأيت الحاجة داعية إلى تأليف هذا المختصر، فانثنيت عن ذلك حتى كمل تأليفي لهذا الكتاب، وأنا إن شاء الله عازم على ذلك بإرشاده وتيسيره، إن تأخر الأجل، ونلت بلوغ الأمل حتى أكمله.
أضافها mahmoudamein @ 05:23 م
منقول من موقع ؟ الداعية الشيخ محمود أمين العاطون
الشيخ محمود آمين العاطون
19-01-2008, 12:06 PM
قاعدة هامة
الجمعة, 22 يونيو, 2007
ذكر صاحب التجريد، فيما حكاه عن أبي إسحاق إبراهيم بن وثيق، أن المشددات على ثلاث مراتب: الأولى: ما يشدد بخطرفة، وهو ما لاغنة فيه. الثانية: ما يشدد بتراخ، قال: وهو ما يشدد فيه غنة مع الإدغام، وهو إدغام الحرف الأول بكمالهن وذلك لأجل الغنة. الثالثة: ما يشدد بتراخي التراخي، وهو إدغام النون الساكنة والتنوين في الواو والياء، انتهى. قلت: وهذا قول حسن، وتظهر فائدته في نحو قوله: إن ربي على صراط مستقيم * فإن تولوا فأبلغ التشديد على الباء ثم الميم ثم الفاء. وقال مكي في الرعاية: الحروف المدغمات على ثلاثة أضرب: مدغم فيه زيادة مع الإدغام، وذلك ننحو الراء المشددة، فيها إخفاء تكريرها مع الإدغام الذي فيها، قال: فهو زيادة من الإدغام وزيادة من التشديد. قال: والثاني إدغام لا زيادة فيه، فهو كل ما أدغم لا إخفاء معه، ولا إظهار غنة، ولا إطباق ولا استعلاء معه، نحو الياء من ذرية ، والياء والجيم من لجي . قال: فهذا تشديد دون الراء المشددة لأجل زيادة الإخفاء للتكرير في الراء. قال: والثالث مدغم فيه نقص من الإدغام، وذلك نحو ما ظهرت معه الغنة والإطباق والاستعلاء نحو من يؤمن و أحطت و ألم نخلقكم قال: فهذا التشديد دون تشديد الثاني الذي لا نقص معه في إدغامه ولا زيادة، انتهى. قلت: وما قاله مكي ظاهر قوي، وتظهر في نحو قوله: إن الله غفور رحيم فالتشديد على الراء أبلغ من اللام، وعلى اللام أبلغ من النون، ولكن لا بأس في الجمع بين القولين. وتظهر فائدة ذلك في نحو قوله: سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا فأقوى التشديد على الراء ثم اللام ثم على الميم ثم على الواو. غير أن اختياري في هذه القاعدة مطلقاً التشديد على كل حرف مشدد بحسب ما فيه من الصفات القوية والضعيفة.
منقول من موقع ؟ الداعية الشيخ محمود أمين العاطون
أضافها mahmoudamein @ 05:20 م
الشيخ محمود آمين العاطون
19-01-2008, 12:08 PM
بيان في ذكر المشددات ومراتبها
الجمعة, 22 يونيو, 2007
التشديد ينقسم على أقسام، منها ما هو مشدد ليس أصله حرفين منفصلين في الوزن، وإنما هو حرف مشدد في الوزن، فشدد في اللفظ كما يشدد في الوزن، وذلك نحو ( زين ) و ( بين ) و ( علم ). وأكثر ما يقع هذا في عين الفعل. ومنها ما أصله حرفان منفصلان في الوزن، وإنما شدد ذلك للإدغام، نحو عتياً و ولياً ، ومن ذلك ما يكون من كلمتين نحو قل رب ، و قل لهم . فينبغي للقارئ المجود أن يشدد الحرف من غير لكز ولا ابتهار ولا تشدق ولا لوك، خصوصاً الياء والواو، نحو لياً و أواب فكثير من يشددها بتراخ ولوك، ولا يأخذ الشيوخ بمثل ذلك. فصل فان اجتمع حرفان مشددان في كلمة أو كلمتين كقوله: اطيرنا و ازينت و يصعد ، و ذرية و قل للذين ، و أنصار * ربنا ونحو ذلك، فينبغي على القارئ أنيبين ذلك في اللفظ، ويعطي كل حرف حقه من التشديد البالغ والمتوسط، ونحو ذلك. فصل وإن اجتمع ثلاث مشددات متواليات، ولا يكون ذلك إلا من كلمتين أو أكثر، كقوله: دري يوقد في قراءة من قرأ ( يوقد ) بالياء، وكقوله: وعلى أمم ممن معك ونحو ذلك، فينبغي للقارئ أن يبين ذلك في لفظه، ويعطي كل حرف حقه من التشديد حسبما فيه. فصل في الوقف على المشدد اعلم أن الوقف على الحرف المشدد فيه صعوبة على اللسان، فلا بد من إظهار التشديد في الوقف في اللفظ وتمكين ذلك حتى يسمع، نحو من ولي و من طرف خفي و النبي عند غير الهامز، و مستمر و صواف يقصد كمال التشديد في هذا ونحوه، فاعلم. ويجوز الوقف على أواخر الكلم بالإسكان، وهو الأصل في كل حرف موقوف عليه. وإن كان قبل الحرف الموقوف عليه ساكن صحيح أو عليل فلك الجمع بين الساكنين إلا ما فيه عليل وهتوف، ولك الوقف بالإشارة فيما يرام أو يشم، كل جائز مروي. والروم هو اختلاس الحركة. والإشمام ضم الشفتين بعد سكون الحرف. والروم يدخل في القسمين من الحركات إلا [ المفتوح والمنصوب عند القراء، والإشمام يدخل في المضموم والمرفوع لا غير، وقد تقدم ذلك. والله تعالى الميسر.
منقول من موقع ؟ الداعية الشيخ محمود أمين العاطون
أضافها mahmoudamein @ 05:15 م
الشيخ محمود آمين العاطون
19-01-2008, 12:10 PM
بيان في الوقف القبيح
الجمعة, 22 يونيو, 2007
بيان في الوقف القبيح
وهو الذي لا يجوز تعمد الوقف عليه إذا غير المعنى أو نقصه، كقوله: (باسم) هذا لا يفيد معنى، وكقوله: فويل للمصلين ، و إن الله لا يهدي ، و إن الله لا يستحيي ، و إن كانت واحدةً فلها النصف ولأبويه ، إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى و ما من إله و لا إله ، و أصحاب النار * الذين يحملون العرش ، ونحو ذلك، فيجب أن يحذر منه. وكذلك عند انقطاع النفس، على ما لا يوقف عليه إذا رجع إلى ما قبلهن فإن كان بشعاً لا يبتدأ به، مثل الوقف عند انقطاع النفس على عزير ابن ، فلا يبتدأ بـ (عزير) ولا بسم الله الرحمن الرحيمـ (ابن) بل بسم الله الرحمن الرحيمـ وقالت اليهود ، فقس على هذه الأمثلة ما شاكلها. أخبرنا الشيخ عمر بن أميلة، قال أنبأنا ابن البخاري، قال أنبأنا ابن طبرزد، قال أنبأنا أبو البدر إبراهيم بن محمد الكرخي، أنبأنا الحافظ أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي، أنبأنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، حدثنا أبو علي محمد بن أحمد اللؤلؤي، أنبأنا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال أنبأنا مسدد، قال أنبأنا يحيى، عن سفيان بن سعيد، قال أخبرني عبد العزيز بن رفيع، عن تميم الطائي، عن عدي بن حاتم، قال: جاء رجلان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فتشهد أحدهما فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما، ووقف، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم قم واذهب، بئس الخطيب. قالوا وهذا دليل على أنه لا يجوز القطع على القبيح، لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أقامه لما وقف على المستبشع، لأنه جمع بين حالي من أطاع الله ورسوله ومن عصى، والأولى أنه يقف على رشد، ثم يقول: ومن يعصهما فقد غوى. قلت: وقد بينت معنى هذا الحديث، وكيف روي، في كتابي المسمى بـ ( التوجيهات في أصول القراءات ) فأغنى عن إعادته هنا، فاطلبه تجده
منقول من موقع ؟ الداعية الشيخ محمود أمين العاطون
أضافها mahmoudamein @ 04:48 م
الشيخ محمود آمين العاطون
19-01-2008, 12:12 PM
بيان في الوقف الحسن
الجمعة, 22 يونيو, 2007
بيان في الوقف الحسن
وهو الذي يحسن الوقف عليه، لأنه كلام حسن مفيد، ولا يحسن الابتداء بما بعده، لتعلقه به لفظاً ومعنى. أخبرنا الشيخ الجليل أبو حفص عمر بن حسن بن أميلة المزي، قال أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن البخاري، قال أنبأنا أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي ، قال أنبأنا أبو نصر عبد العزيز بن محمد الترياقي ، و أبو عامر محمود بن القاسم الأزدي ، و أبو بكر أحمد ابن عبد الصمد الفورجي ، قالوا أنبأنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد الجراحي، أنبأنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، عن أبي عيسى الترمذي، أنبأنا علي بن حجر، أنبأنا يحيى بن سعيد الأموي، عن ابن جريح، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة، قالت: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقطع قراءاته، يقول الحمد لله رب العالمين ثم يقف، ثم يقول: الرحمن الرحيم . ثم يقف. قالوا: وهذا دليل على جواز القطع على الحسن في الفواصل، لأن هذا متعلق بما قبله وما بعده لفظاً ومعنى. وهذا القسم يحسن الوقف عليه، ولا يحسن الابتداء بما بعده، إلا في رؤوس الآي، فإن ذلك سنة. وحكى اليزيدي ، عن أبي عمرو بن العلاء، أنه كان يسكت على رؤوس الآي،ويقول إنه أحب إلي. مثال الحسن إذا لم يكن رأس آية قوله: الحمد لله هذا كلام حسن مفيد، وقوله بعد ذلك رب العالمين غير مستغن عن الأول. وقد يحتمل الموضع الواحد أن يكون الوقف عليه تاما على معنى، وكافياً على غيره، وحسناً على غيرهما، كقوله تعالى: هدىً للمتقين يجوز أن يكون تاماً إذا كان الذين يؤمنون بالغيب مبتدأ وخبره أولئك على هدى من ربهم . ويجوز أن يكون كافياً إذا جعلت الذين يؤمنون بالغيب على معنى هم الذين، أو منصوباً بتقدير أعني الذين. ويجوز أن يكون حسناً إذا جعلت الذين نعتاً للمتقين .
منقول من موقع ؟ الداعية الشيخ محمود أمين العاطون
أضافها mahmoudamein @ 04:46 م
الشيخ محمود آمين العاطون
19-01-2008, 12:14 PM
بيان في الوقف الكافي
الجمعة, 22 يونيو, 2007
بيان في الوقف الكافي
وهو الذي انفصل مما بعده في اللفظ، وله به تعلق في المعنى بوجه، وبالإسناد إلى الداني قال: حدثنا محمد بن خليفة الإمام، قال حدثنا محمد ابن الحسين، قال أخبرنا الفرياني، قال أخبرنا محمد بن الحسين البلخي ، قال أخبرنا عبد الله بن المبارك ، قال حدثنا سفيان عن سليمان، يعني الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن ابن مسعود، قال: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- اقرأ علي فقلت له: اقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: إني أحب أن أسمعه من غيري قال: فافتتحت سورة النساء، فلما بلغت فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً قال: فرأيته وعيناه تذرفان دموعاً، فقال لي: حسبك قال الداني : وهذا دليل على جواز القطع على الوقف الكافي، لأن (شهيداً) ليس من التام، وهو متعلق بما بعده معنى، لأن المعنى: فكيف يكون حالهم إذا كان هذا، يومئذ يود الذين كفروا فما بعده متعلق بما قبله، والتمام (حديثاً) لأنه انقضاء القصة، وهو آخر الآية الثانية، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقطع عليه دونه، مع تقارب ما بينهما، فدل ذلك دلالة واضحة على جواز القطع على الكافي. مثال ذلك قوله تعالى: والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك هذا كلام مفهوم كاف، والذي بعده كلام مستقل مستغن عما قبله في اللفظ، وإن اتصل به في المعنى. والكافي يتفاضل أيضاً في الكفالة كتفاضل التام، فمن المقاطع التي بعضها أكفى من بعض قوله تعالى: وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم القطع [ على بكفرهم كاف و إن كنتم مؤمنين أكفى منه، وكذا القطع على ] ربنا تقبل منا كاف، إنك أنت السميع العليم أكفى منه. وقد يكون القطع كافياً على قراءة، ويكون موضع القطع موصولا على أخرى، كقوله: ويكفر عنكم من سيئاتكم من قرأ بالرفع قطع على قوله: فهو خير لكم ومن جزم لم يقطع. وكذا قوله: يستبشرون بنعمة من الله وفضل من كسر الهمزة من قوله: وأن الله قطع، وابتدأ به ومن فتحها وصلهما. وقد يوجد الكافي على تأويل، ويكون موضع القطع غير كاف على تأويل آخر، كقوله تعالى: يعلمون الناس السحر من جعل وما أنزل نفياً قطع على (السحر)، ومن جعلها بمعنى الذي وصل، وبالنفي أقول. وكقوله: فأنزل الله سكينته عليه إذا جعلت الهاء للصديق قطع عليها، وكان كافياً، وهو قول سعيد بن جبير ، قال: لأن النبي صلى الله عليه وسلم [ لم تزل السكينة معه، ومن جعلها للنبي صلى الله عليه وسلم ] لم يكن الوقف عليه كافياً، ووجب الوصل. ومنه قوله: حريص عليكم القطع عليه كاف، على قول من جعله متصلا بما قبله، وهو خطاب لأهل مكة، ثم ابتدأ فقال بالمؤمنين رؤوف رحيم والأوجه الوصل
منقول من موقع ؟ الداعية الشيخ محمود أمين العاطون
أضافها mahmoudamein @ 04:45 م
الشيخ محمود آمين العاطون
19-01-2008, 12:16 PM
بيان في الوقف التام
الجمعة, 22 يونيو, 2007
بيان في الوقف التام
وهو الذي قد انفصل مما بعده لفظا ومعنى .
أخبرنا شيحنا أبو عبدالله محمد بن اللبان ، قال أخبرتني الشيخة الصالحة زين الدار أم محمد الوجيهية بنت علي بن يحيى بن علي الصعيدي ، قالت : اخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن وثيق ، قال: أخبرنا أبو عبدالله محمد بن زروق ، قال : أخبرنا الخولاني قال : أخبرنا أبو عمرو الداني ، قال أخبرنا أبو الفتح فارس بن أحمد ، قال: أخبرنا أحمد بن محمد وعبيد بن محمد، قالا: أخبرنا علي بن الحسين القاضي، قال: أخبرنا يوسف بن موسى القطان، قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، وسمعته منه، قال: أخبرنا علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، أن جبريل أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: إقرأ القرآن على حرف، فقال ميكائيل استزده، [ فقال: اقرأ على حرفين، فقال ميكائيل: استزده ]، حتى بلغ سبعة أحرف، كل شاف كاف، ما لم تختم آية عذاب بآية رحمة، أو آية رحمة بآية عذاب. وفي رواية أخرى ما لم تختم آية رحمة بعذاب، أو آية عذاب بمغفرة. فقال أبو عمرو: هذا تعليم الوقف التام من رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جبريل عليه السلام، إذ ظاهر ذلك أن يقطع على الآية التي فيها ذكر الجنة أو الثواب، وتفصل مما بعدها إذا كان ذكر العقاب، وكذلك ينبغي أن يقطع على الآية التي فيها ذكر النار أو العقاب، وتفصل مما بعدها إذا كان ذكر الجنة أو الثواب. واعلم أن هذا القسم من الوقف، وهو التام، لا يوجد إلا عند تمام القصص وانقضائهن، ويكثر أيضاً وجوده في الفواصل، كقوله: وأولئك هم المفلحون ، ثم الابتداء بقوله: إن الذين كفروا وأنهم إليه راجعون ثم الابتداء بقوله: يا بني إسرائيل . وقد يوجد التام قبل انقضاء الفاصلة [ كقوله: لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني هذا آخر قول الظالم، وتمام الفاصلة ] من قول الله تعالى: وكان الشيطان للإنسان خذولاً . وقد يوجد التام بعد انقضاء الفاصلة بكلمة، كقوله: لم نجعل لهم من دونها سترا * كذلك ، آخر الفاصلة (ستراً)، والتمام (كذلك). وقوله: وإنكم لتمرون عليهم مصبحين * وبالليل آخر الآية (مصبحين)، والتمام (وبالليل)، لأنه عطف على المعنى، تقديره مصبحين ومليلين، ومثله قوله: وسررا عليها يتكئون * وزخرفا . وقد يوجد التام أيضاً في درجة الكافي من طريق المعنى لا من طريق اللفظ، كقوله: لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه الوقف هنا، ويبتدأ بقوله: وتسبحوه بكرة وأصيلا ، لأن الضمير في وتوقروه للنبي -صلى الله عليه وسلم- وفي وتسبحوه لله عز وجل، فحصل الفرق بالوقف. وكذا وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولداً وقف تام، ثم يبتدأ ما لهم به من علم . وكذا القطع على ولا لآبائهم ويبتدأ كبرت كلمةً وما أشبه ذلك، مما يتم القطع عليه عند أهل وقد يكون الوقف تاماً على قراءة وحسناً على غيرها، نحو إلى صراط العزيز الحميد هذا تام على قراءة من رفع الجلالة بعده، وهو الله الذي ، وعلى النعت حسن. وكذا واتخذوا وكاف على القراءة الأخرى. وقد يوجد التام على تأويل، وغير تام تأويل آخر، كقوله: وما يعلم تأويله إلا الله وقف تام على أن ما بعده مستأنف، وإلى هذا الوقف ذهب نافع ، و الكسائي ، ويعقوب، و الفراء ، و الأخفش ، و أبو حاتم ، ابن كيسان ، و ابن اسحاق ، و الطبري ، و أحمد بن موسى اللؤلؤي ، وأبو عبيد القاسم بن سلام ، وأبو عبيدة، و محمد بن عيسى الأصفهاني ، و ابن الانباري ، و أبو القاسم عباس بن الفضل . وهذا ظاهر ما يقتضيه تفسير مقاتل، وإلى معناه ذهب مالك بن أنس وغيره. ومعنى الراسخون في العلم يقولون آمنا به أي يسلمون ويصدقون به، في قول ابن عباس وعائشة وابن مسعود، وقال عروة بن الزبير: الراسخون في العلم لا يعلمون التأويل ولكن يقولون آمنا به كل من عند ربنا، وعلى هذا أكثر المفسرين. وقال آخرون: لا يوقف على إلا الله لأن والراسخون في العلم معطوف عليه، وهذا القول اختاره الشيخ أبو عمرو بن الحاجب وغيره، وعلى قول هؤلاء المتشابه يحتمل التأويل، وذكر الشيخ عبد الله المرسي أن أقوال هذه الفرقة تزيد على الثلاثين. .
منقول من موقع ؟ الداعية الشيخ محمود أمين العاطون
أضافها mahmoudamein @ 04:43 م
الشيخ محمود آمين العاطون
19-01-2008, 12:18 PM
بيان الوقف والإبتداء
الجمعة, 22 يونيو, 2007
الوقف والإبتداء
اعلم أن علماءنا اختلفوا في أقسام الوقف، والمختار منه بيان أربعة أقسام:
تام مختار، وكاف جائز، وحسن مفهوم، وقبيح متروك.
وقد صنف العلماء في ذلك كتباً مدونة، وذكروا فيها أصولاً مجملة، وفروعاً في الآي مفصلة، فمنها ما أثروه عن أئمة العربية في كل مصر، ومنها ما استنبطوه وفاق الأثر وخلافه، ومنها ما اقتدوه فيه بالأثر فقط، كالوقف على رؤوس الآي، وهو وقف النبي صلى الله عليه وسلم. وذهب القاضي أبو يوسف صاحب أبي حنيفة ، رحمهما الله تعالى، إلى أن تقدير الموقوف عليه من القرآن بالتام والكافي والحسن والقبيح وتسميته بذلك بدعة، ومسميه بذلك ومتعمد الوقف على نحوه مبتدع. قال: لأن القرآن معجز، وهو كله كالقطعة الواحدة، وبعضه قرآن معجز، وكله تام حسن، وبعضه تام حسن. قال المحققون: وليس الأمر كما زعم أبو يوسف، لأن الكلمة الواحدة ليست من الإعجاز في شيء، وإنما المعجز الوصف العجيب والنظم الغريب، وليس ذلك في بعض الكلمات. وقوله: إن بعضه تام حسن كما أن كله تام حسن، فيقال له: إذا قال القارئ: (إذا جاء) ووقف، أهذا تام وقرآن؟ فإن قال: نعم، قيل إنما يحتمل أن يكون القائل أراد إذا جاء الشتاء، وكذلك كلما افرد من كلمات القرآن وهو موجود في كلام البشر، فإذا اجتمع وانتظم وانحاز عن غيره وامتاز ظهر ما فيه من الإعجاز. ففي معرفة الوقف والابتداء، الذي دونه العلماء، تبيين معاني القرآن العظيم وتعريف مقاصده وإظهار فوائده، وبه يتهيأ الغوص على درره وفوائده، فإن كان هذا بدعة فنعمت البدعة هذه. واعلم أنه يجب على القارئ أن يصل المنعوت بنعته، والفعل بفاعله، والفاعل بمفعوله، والمؤكد بمؤكده، والبدل بالمبدل منه، والمستثنى بالمستثنى منه، والمعطوف بالمعطوف عليه، والمضاف بالمضاف إليه، والمبتدآت بأخبارها والأحوال بأصحابها، والأجوبة بطالبها، والمميزات بمميزاتها، وجميع المعمولات بعواملها، ولا يفصل شيئاً من هذه الجمل إلا في بعض أجزائها.
منقول من موقع ؟ الداعية الشيخ محمود أمين العاطون
أضافها mahmoudamein @ 04:40 م
الشيخ محمود آمين العاطون
19-01-2008, 12:20 PM
بيان المد والقصر
الجمعة, 22 يونيو, 2007
تقدم الكلام على أن المد على قسمين: طبيعي، وعرضي. وتقدم الكلام على حقيقة الطبيعي، والكلام هنا على العرضي. اعلم أنه لا يزداد على ما في حروف المد واللين المذكورة من المد إلا بموجب، والموجب إما همزً، وإما سكون، وإما تشديد. أما الهمز فله حالات: أحدهما: أن يكون هو وحرف المد في كلمة، وهذا القسم يسمى متصلا، وذلك نحو: والسماء بنيناها و من سوء و المسيء ونحو ذلك، فالقراء مجمعون على مد هذا القسم، وبينهم فيه تفاوت، في إشباعه وتوسطه ودون ذلك، مذكور في كتب القراءات. الثاني: أن يكون حرف المد آخر كلمة، والهمز أول كلمة أخرى، نحو بما أنزل ، قالوا آمنا ، في أنفسهم ونحو ذلك. وهذا القسم يسمى منفصلاً، وللقراء في مده أربع مراتب، ثم القصر، وهو حذف المد العرضي. وأما التشديد فعلى قسمين: لازم وعارض. فمد اللازم واجب بلا خلاف، نحو: دابة ، و أتحاجوني ، و هاتين في مذهب المشدد، ونحوه. واختلف أهل الأداء في مقدار مد هذا وبابه، فقال قوم هو دون ما مد للهمز، أي طول مد عاصم لا حمزة، وهذا اختيار أبي الحسن السخاوي . وقال آخرون هو أطول ما مد للهمز [ وهو اختيار مكي وغيره، وقال قوم في قدر ما مد للهمز ]، وهذا اختيار عثمان بن سعيد، وهو ظاهر كلام كثير من مصنفي كتب القراءات. قلت: وهذه الأقوال حسنة، واختياري التفعيل، ففي نحو أتحاجوني و هاتين مذهب أبي عمرو ، وفيما سكونه لازم غير المشدد، نحو (ن، م، س، ل) في فواتح السور، مذهب مكي. وفيما سكونه عارض للوقف، نحو نستعين ، كارهون أنصار مذهب السخاوي. وأما العارض فنحو قيل لهم ، يقول ربنا ، قال ربكم في مذهب المدغم، ففيه المد المتوسط والقصر. فإن قيل: لم لا تجري الثللاثة في الم * الله ونحوه مع الإدغام؟ قلت: لأن سكون الميم هنا من هجاء (لام) لازم، فوجب إدغامه في مماثله، والسكون في ذلك عارض، وإدغامه غير واجب، فحمل على سكون الوقف. القسم الثالث: الساكن، وهو على قسمين: لازم وعارض.
فاللازم ما كان من فواتح السور على ثلاثة أحرف، أوسطهم حرف مد ولين، نحو (لام، ميم، كاف، صاد، قاف، نون) وما أجري مجراه نحو محياي في قراءة المسكن. والعارض ما سكن في الوقف، نحو ما مثلنا به قبل. وفيه المد والمتوسط والقصر في الوقف لعروضه.
فإن قيل: فهل تجري هذه الثلاثة فيما سكن، وقبله أحد حرفي اللين، نحو الخوف و الليل ؟ فالجواب أنهما حملا على حروف المد واللين في الثلاثة، إلا أن القصر أولى فيهما للفتحة، والمد فيهن للضمة والكسرة. والألف اجتمع فيه المد واللين، خلاف أختيه، لأنهما تارة يكونان حرفي مد ولين، وتارة حرفي لين فقط، على حسب اختلاف الحركات، والألف على حالة واحدة.
منقول من موقع ؟ الداعية الشيخ محمود أمين العاطون
أضافها mahmoudamein @ 04:38 م
الشيخ محمود آمين العاطون
28-01-2008, 11:09 AM
بسم الله الرحمن الرحيم ?
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شرح المقدمة الجزرية للشيخ أيمن رشدي سويد
شرح فيها الشيخ كتاب ( الدقائق المحكمة في شرح المقدمة ) لشيخ زكريا لأنصاري.
للتحميل
اضغظ غلى يمين الفارة واختار Energister la cible sous
1a
http://www.archive.org/download/gazria/1a.wma
1b
http://www.archive.org/download/gazria/1b.wma
2a
http://www.archive.org/download/gazria/2a.wma
2b
http://www.archive.org/download/gazria/2b.wma
3a
http://www.archive.org/download/gazria/3a.wma
3b
http://www.archive.org/download/gazria/3b.wma
4a
http://www.archive.org/download/gazria/4a.wma
4b
http://www.archive.org/download/gazria/4b.wma
5a
http://www.archive.org/download/gazria/5a.wma
5b
http://www.archive.org/download/gazria/5b.wma
6a
http://www.archive.org/download/gazria/6a.wma
6b
http://www.archive.org/download/gazria/6b.wma
7a
http://www.archive.org/download/gazria/7a.wma
7b
http://www.archive.org/download/gazria/7b.wma
8a
http://www.archive.org/download/gazria/8a.wma
8b
http://www.archive.org/download/gazria/8b.wma
9a
http://www.archive.org/download/gazria/9a.wma
9b
http://www.archive.org/download/gazria/9b.wma
10a
http://www.archive.org/download/gazria/10a.wma
10b
http://www.archive.org/download/gazria/10b.wma
11a
http://www.archive.org/download/gazria/11a.wma
11b
http://www.archive.org/download/gazria/11b.wma
12b
http://www.archive.org/download/gazria/12b.wma
13a
http://www.archive.org/download/gazria/13a.wma
13b
http://www.archive.org/download/gazria/13b.wma
14a
http://www.archive.org/download/gazria/14a.wma
14b
http://www.archive.org/download/gazria/14b.wma
15a
http://www.archive.org/download/gazria/15a.wma
15b
http://www.archive.org/download/gazria/15b.wma
16a
http://www.archive.org/download/gazria/16a.wma
16b
http://www.archive.org/download/gazria/16b.wma
الشيخ محمود آمين العاطون
02-02-2008, 09:06 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتته
الملف الأول
معنى التجويد
http://ia310114.us.archive.org/2/items/a123z/A1.wm v
الملف الثاني
مراتب القراءة
http://ia310114.us.archive.org/2/items/a123z/A2.wm v
الملف الثالث
علم التجويد
http://ia310114.us.archive.org/2/items/a123z/A3.wm v
الملف الرابع
تدوين القرآن ( جزء أول )
http://ia310114.us.archive.org/2/items/a123z/A4.wm v
الملف الخامس
تدوين القرآن ( جزء ثاني )
http://ia310114.us.archive.org/2/items/a123z/A5.wm v
الملف السادس
تدوين القرآن ( جزء ثالث )
http://ia310114.us.archive.org/2/items/a123z/A6.wm v
الملف السابع
تدوين القرآن ( جزء رابع)
http://ia310114.us.archive.org/2/items/a123z/A7.wm v
الملف الثامن
القراء العشر
http://ia310114.us.archive.org/2/items/a123z/A8.wm v
الملف التاسع
النقل الصوتي للقرآن
http://ia310114.us.archive.org/2/items/a123z/A9.wm v
الملف العاشر
أحكام الميم الساكنة
http://ia310114.us.archive.org/2/items/a123z/A10.w mv
الملف الحادي عشر
أحكام النون الساكنة ( الأظهار )
http://ia310114.us.archive.org/2/items/a123z/A11.w mv
الملف الثاني عشر
أحكام النون الساكنة ( الأخفاء )
http://ia310114.us.archive.org/2/items/a123z/A12.w mv
الملف الثالث عشر
أحكام النون الساكنة ( الأقلاب )
http://ia310114.us.archive.org/2/items/a123z/A13.w mv
الملف الرابع عشر
أحكام النون الساكنة ( الأدغام )
http://ia310114.us.archive.org/2/items/a123z/A14.w mv
الملف الخامس عشر
الأدغــــام الناقص
http://ia310114.us.archive.org/2/items/a123z/A15.w mv
الملف السادس عشر
أدغــــام المتجانسين
http://ia310134.us.archive.org/2/items/b123z/A16.w m
الملف السابع عشر
أدغــــام المتماثلين
http://ia310134.us.archive.org/2/items/b123z/A17.w mv
الملف الثامن عشر
النون والميم المشددتين
http://ia310134.us.archive.org/2/items/b123z/A18.w mv
الملف التاسع عشر
أنواع الــمــدود
http://ia310134.us.archive.org/2/items/b123z/A19.w mv
الملف العشرون
1- المــــد الطبيعي
http://ia310134.us.archive.org/2/items/b123z/A20.w m
الملف الحادي والعشرون
2- مــد الــبدل
http://ia310134.us.archive.org/2/items/b123z/A21.w mv
الملف الثاني و العشرون
3- مــد الــعــوض
http://ia310134.us.archive.org/2/items/b123z/A22.w mv
الملف الثالث و العشرون
4- الــمــد المــتصــل
http://ia310134.us.archive.org/2/items/b123z/A23.w mv
الملف الرابع و العشرون
5- الــمــد المــنـفـصــل
http://ia310134.us.archive.org/2/items/b123z/A24.w mv
الملف الخامس و العشرون
تـعـريـف مــد الـصـلة
http://ia310134.us.archive.org/2/items/b123z/A25.w mv
الملف السادس و العشرون
6- مــد الــصلة
http://ia310134.us.archive.org/2/items/b123z/A26.w mv
الملف السابع و العشرون
7- الــمــد اللازم
http://ia310134.us.archive.org/2/items/b123z/A27.w mv
الملف الثامن و العشرون
8- الــمــد الـعـارض للسكون
http://ia310134.us.archive.org/2/items/b123z/A28.w mv
الملف التاسع و العشرون
9- الــمــد اللـيـن
http://ia310134.us.archive.org/2/items/b123z/A29.w mv
الملف الثلاثون
علاقة مد اللين بالمد العارض للسكون
http://ia310134.us.archive.org/2/items/b123z/A30.w mv
الملف الحادي و الثلاثون
ياء المد
http://ia310134.us.archive.org/2/items/b123z/A31.w mv
الملف الثاني و الثلاثون
تركيب المدين
http://ia310134.us.archive.org/2/items/b123z/A32.w mv
الملف الثالث و الثلاثون
التعوذ والبسملة
http://ia310134.us.archive.org/2/items/b123z/A33.w mv
الملف الرابع و الثلاثون
حكم الاستعاذة والبسملة
http://ia310134.us.archive.org/2/items/b123z/A34.w mv
الملف الخامس و الثلاثون
اللحن
http://ia310114.us.archive.org/2/items/a123z/A35.w mv
الملف الخامس و الثلاثون
اللحن
http://ia310134.us.archive.org/2/items/b123z/a35.w mv
الملف السادس و الثلاثون
علم الأبتداء
http://ia310134.us.archive.org/2/items/b123z/a36.w mv
الملف السابع و الثلاثون
أنواع الوقف
http://ia310134.us.archive.org/2/items/b123z/a37.w mv
الملف الثامن و الثلاثون
الوقف والابتداء
http://ia310134.us.archive.org/2/items/b123z/a38.w mv
الملف التاسع و الثلاثون
تابع الوقف والابتداء
http://ia310134.us.archive.org/2/items/b123z/a39.w mv
الملف الأربعون
بعض حالات الوقف والابتداء
http://ia310134.us.archive.org/2/items/b123z/a40.w mv
--------------
الملف الحادي والأربعون
الفرق بين الوقف والقطع والسكت
http://ia310134.us.archive.org/2/items/b123z/a41.w mv
--------------
الملف الثاني والأربعون
السكت
http://ia310134.us.archive.org/2/items/b123z/a42.w mv
--------------
الملف الثالث والأربعون
تابع السكت
http://ia310134.us.archive.org/2/items/b123z/a43.w mv
-------------
الملف الرابع والأربعون
السكتات
http://ia310134.us.archive.org/2/items/b123z/a44.w mv
--------------
الملف الخامس والأربعون
وتعريف ( صلي _ قلي )
http://ia310134.us.archive.org/2/items/b123z/a45.w mv
--------------
الملف السادس والأربعون
تعريف ( وضع ميم صغيرة )
http://ia310134.us.archive.org/2/items/b123z/a46.w mv
-----------------
الملف السابع والأربعون
الالفات السبعة
http://ia310134.us.archive.org/2/items/b123z/a47.w mv
-----------------
الملف الثامن والأربعون
الامالة
http://ia310134.us.archive.org/2/items/b123z/a48.w mv
-----------------
الملف التاسع والأربعون
التقاء ساكنان
http://ia310134.us.archive.org/2/items/b123z/a49.w mv
-----------------
الملف الخمسون
الحالات الناشئة عن تجاور حرفين
http://ia310134.us.archive.org/2/items/b123z/a50.w mv
-----------------
الملف الحادي والخمسون
الحرف
http://ia301124.us.archive.org/0/items/c123z/a51.w mv
-----------------
الملف الثاني والخمسون
الحرفان المتقاربان
http://ia301124.us.archive.org/0/items/c123z/a52.w mv
-----------------
الملف الثالث والخمسون
الحروف المقطعة
http://ia301124.us.archive.org/0/items/c123z/a53.w mv
-----------------
الملف الرابع والخمسون
السين
http://ia301124.us.archive.org/0/items/c123z/a54.w mv
-----------------
الملف الخامس والخمسون
اللام الشمسية والقمرية
http://ia301124.us.archive.org/0/items/c123z/a55.w mv
-----------------
الملف السادس والخمسون
المخارج الرئيسة للحروف
http://ia301124.us.archive.org/0/items/c123z/a56.w mv
-----------------
الملف السابع والخمسون
لام التعريف
http://ia301124.us.archive.org/0/items/c123z/a57.w mv
-----------------
الملف الثامن والخمسون
مخارج الحروف
http://ia301124.us.archive.org/0/items/c123z/a58.w mv
-----------------
الملف التاسع والخمسون
مخارج اللسان
http://ia301124.us.archive.org/0/items/c123z/a59.w mv
-----------------
الملف السـتون
مخارج اللسان ( 2)
http://ia301124.us.archive.org/0/items/c123z/a60.w mv
-----------------
الملف الحادي والسـتون
مخرج الجوف
http://ia301124.us.archive.org/0/items/c123z/a61.w mv
-----------------
الملف الثاني والسـتون
مخرج الحروف ق &ك &ج & ى & ش
http://ia301124.us.archive.org/0/items/c123z/a62.w mv
-----------------
الملف الثالث والسـتون
مخرج الحروف ط د ت ز س ص ظ ث
http://ia301124.us.archive.org/0/items/c123z/a63.w mv
-----------------
الملف الرابع والسـتون
مخرج الضاد واللام
http://ia301124.us.archive.org/0/items/c123z/a64.w mv
-----------------
الملف الخامس والسـتون
مخرجا النون والراء
http://ia301124.us.archive.org/0/items/c123z/a65.w mv
-----------------
الملف السادس والسـتون
هاء الضمير
http://ia301124.us.archive.org/0/items/c123z/a66.w mv
-----------------
الملف السابع والسـتون
الاستطالة والغنة
http://ia301124.us.archive.org/0/items/c123z/a67.w mv
-----------------
الملف الثامن والسـتون
الاستعلاء والاستفال
http://ia301124.us.archive.org/0/items/c123z/a68.w mv
-----------------
الملف التاسع والسـتون
الاشمام
قيد البحث عن نسخة سليمة منه
------------------
الملف السبعون
التفشى
http://ia301124.us.archive.org/0/items/c123z/a70.w mv
-----------------
قمرصناعي
10-05-2008, 06:43 PM
شكرا لك وكثر الله من امثالك
neatris
01-09-2008, 04:33 AM
بسم الله الرالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته حمن الرحيم شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
امابعد الموضوع قيم ومميز اتمني من الجميع الاستفاده وجعلك الله من الصا ئمين والقائمين
الشيخ محمود آمين العاطون
06-06-2009, 02:18 PM
أحكام النون الساكنة والتنوين
لفضيلة الشيخ محمود آمين العاطون ؟؟؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على ما أنعم , والشكر له على ما ألهم, وصلى الله على محمد وسلم....
وبعد فهذه أحكام النون الساكنة والتنوين على رواية حفص قمت بشرحها فاستحسنها بعض الإخوان وطلب نشرها ليفيد منها الجميع فأجبت طلبه راجيا من الله القبول .
تعريف النون الساكنة
هي الخالية من الحركة وتدخل في الاسم والفعل والحرف أوهي التي سكونها ثابت في الوصل والوقف أو السكون هو تفريغ الحرف من الحركات الثلاث
تعريف التنوين
لغة : التصويت
اصطلاحاً: نون ساكنة زائدة لغير توكيد تلحق أخر الاسم لفظا ووصلا وتفارقه وقفا وخطا .
وعلامته : قيل : فتحتان أو كسرتان أو ضمتان
وقفةاعلم ــ أحسن الله إليك ــ بأن الحركة الأولي سواء كانت ضمة أو فتحة أو كسرة إنما هي حركة الإعراب أما الحركة الثانية فهي علامة التنوين فقولنا : علامته فتحتان إلي آخره إنما هو على الصورة النهائية لأن للتنوين علامة واحدة ولحركة الإعراب العلامة الأخرى
مع العلم بأنهم قد اختلفوا في علامة التنوين هل هي الحركة الأولى أم الثانية
على أية حال ينبغي أن يعلم بأن إحدى الحركتين للإعراب والأخرى علامة على التنوين .
أنواع التنوين الذي ورد في القران
1 – التمكين: يلحق الأسماء المعربة المنصرفة ليدل على خفتها وإعلاماً ببقائه على أصله
و أنه لم يشبه الحرف فيبنى ولا الفعل فيمنع من الصرف ويسمى تنوين الأمكنية أو تنوين الصرف ( مسلمٌ )
2 – المقابلة : وهو الذي يلحق جمع المؤنث السالم ليكون مقابل النون في جمع المذكر السالم مثل : مسلمات – مؤمنات – التنوين يقابل نون ( مسلمون )
3 – العوض أو التعويض :
ـ إما عوض عن حرف مثل هادٍ التنوين هنا عوض عن الياء أصلها هادي
و قاضٍ ---- < قاضي و غواشٍ ----< غواشي
ـ عوض عن كلمة مثل : ( قل كل يعمل علي شاكلته ) التقدير كل إنسان يعمل علي شاكلته ويكون في كل وبعض وأي .
ـ عوض عن جملة مثل إذ ( وانتم حينئذ تنظرون ) أي وانتم حينئذ بلغت الروح الحلقوم تنظرون فحذفت جملة (بلغت الروح الحلقوم ) وعوض بالتنوين وكسرت الذال للتخلص من التقاء الساكنين ,
4 – التناسب : نحو ( سلاسلا وأغلالا ) فإنه صرف سلاسلا عند بعض القراء لمناسبة أغلالا.ويطلق عليه في الشعر تنوين الضرورة لأنه يلحق الكلمات الممنوعة من الصرف للضرورة الشعرية . وقد وجه استخدام هذا التنوين ـ التناسب ـ لأن للتناسب إيقاعا عذبا على الأذن وأثرا في تقوية المعنى وتمكينه في نفس القارئ والسامع معا .
يقول ابن جني في سر صناعة الإعراب في توجيه تنوين الممنوع من الصرف وغيره :
( فأضلونا السبيلا ) زيدت الألف لإشباع الفتحات وتشبيه رؤؤس الآي بالقوافي
علي أن من العرب من يقف علي جميع ما لم ينصرف إذا كان منصوبا بالألف فيقول رأيت احمدا , وكلمت عثمانا , وإنما فعلوا ذلك لأنهم قد كثر اعتيادهم لصرف هذه الأسماء وغيرها مما لا ينصرف في الشعر وخفت أيضا عليهم الألف فاجتلبوها فيما لا ينصرف لخفتها . أ . هــــ
حكم التنوين حالة الوقف
تبدل الفتحة الثانية ألفا دائما إلا إذا كانت علي هاء تأنيث مثل ( إلا رحمة من ربك ) فيوقف هنا بالهاء من غير تنوين وأما الضمة الثانية ( غفور ) أو الكسرة الثانية (شيء ) فيحذف التنوين وتقف بالسكون إلا في قوله ( وكاين ) حيث وقع فإنهم كتبوه بالنون
قلت : أصلها (أىٍ) ودخل عليها (الكاف ) فصارت (وكاىٍ ) وكان الأصل أن يوقف بغير نون لأنها مكسورة ولكن لأنها مركبة من كلمتين فأشبهت النون . أ .ه مغنى اللبيب عن كتب الأعاريب لابن هشام
فائدة
كل تنوين اسم منصوب يرسم ألفا نحو ( وهاجا ) إلا في :
1 ـ الاسم المنتهى بتاء التأنيث المربوطة : ( رحمة )
2 ـ الاسم المنتهى بألف نحو : (هدى )
3 ـ الاسم المنتهى بهمزة على ألف نحو : ( ملجأ ) هذا خاص باللغة العربية أما القرآن الكريم فنحو هذا يرسم هكذا ( ملجـئا )
4 ـ الاسم المنتهى بهمزة قبلها ألف نحو ( ماء )
تنبيهات
1 ـ الاسم المقصور المنون المنصوب الموقوف عليه نحو : هدى
اختلف في ألفه على ثلاثة مذاهب :
1 ـ المازني يرى : أنها بدل من التنوين في الرفع والنصب والخفض
2 ـ الكسائى يرى : أن الألف هي الأصل والمبدلة من التنوين محذوفة في جميع الأحوال .
3 ـ سيبويه يرى : الألف في حالة الرفع والخفض هي الألف الأصلية والتنوين محذوف
وفى النصب هي الألف المبدلة من التنوين والألف الأصلية محذوفة . أ.ه بتصرف من النشر
يقول ابن الجزرى في النشر: قال في جامع البيان وأوجه القولين وأولاهما بالصحة قول من قال إن المحذوفة هي المبدلة من التنوين لجهات ثلاث
أ ـ رسم ألفات هذه الأسماء في المصحف ياءات
ب ـ هذه الألف ممالة فى الوقف عند من يميل من القراء العشر .
ج ـ بعض العرب يقف على المنصوب المنون بغير عوض عن التنوين .
كل ذلك يؤيد أن الموقوف عليها ليست المبدلة من التنوين . أ. هــ بتصرف من النشر لابن الجزرى
2 ــ لعل العلة في عدم رسم ألف بعد التنوين المنصوب في ( ماء – نداء – ودعاء ) وما شابهها
أولا : العرب لم تعرف شكلا للهمزة فكانت الكلمة عندهم هكذا ( ماا ) إذا وقفنا عليها والعرب تكره توالي الأمثال فحذفت الإلف الأخيرة رسما لا لفظا
والخليل ابن احمد رحمه الله اخترع شكل الهمزة فصارت هكذا ماء.
ومن وجد غير هذا فلينبه عليه وجزاه الله خيرا.
فائدة
إن قال قائل : لم أبدل في الوقف علي المنصوب من فتحته مع التنوين ألفا ولم يبدل من ضمته واوا ولا من كسرة المجرور ياء؟
الجواب هناك عدة أقوال
1 – سيبويه : أن الألف خفيفة فألحقت لخفتها والياء والواو ثقيلتان فلم تزاد بدلا من التنوين لثقلهما .أ. هـــ سر صناعة الإعراب
2 – الحريري: أنه لو وقف علي المجرور بالياء لالتبس بالمضاف إلي المتكلم فلو قلت بغلامٍ ووقفت بالياء قلت غلامي فيوهم السامع انه ملكك .
ولو وقف علي المرفوع بالواو فقال جاء زيدٌ – زيدو – لخرج عن أصل كلام العرب إذ ليس يوجد في كلامهم اسم آخره واو قبلها ضم وإنما يوجد ذلك في الأفعال ) أ . ه شرح ملحة الإعراب للحريري
3- وهناك لهجة في لهجات العرب تلحق الواو والياء بالتنوين المكسور والمرفوع ولكن سيبويه ضعفها وهي لهجة قبيلة أزد السراة . سر صناعة الإعراب لابن جني .
قلت : وقد جمع أحكام التنوين العلامة الطيبى – رحمه الله ــ فأجاد في منظومته
( المفيد في التجويد) فقال رحمه الله:
وَالْحَرْفُ لَا يَقْبَلُ تَحْرِيكَيْــــنِ مَعاً، كَضَمَّيْنِ وَفَتْحَتَيْــــــنِ
وَنَحْوُ: باً، وَبٍ، وَبٌ: تَنْوِيـــنُ نُونٌ غَدَتْ يَلْزَمُهَا السُّكُــــونُ
مَزِيدَةً بَعْدَ تَمَامِ الْاسْــــــمِ وَمَا لَهَا مِنْ صُورَةٍ فِي الرَّسْـــمِ
فِي الْوَصْلِ أَثْبِتْهَا وَفِي الْوَقْفِ احْذِفَا لَا بَعْدَ فَتْحٍ فَاقْلِبَنْهَا أَلِفَــــــا
إِلَّا إِذَا مَا هَاءَ تَأْنِيثٍ تَلَـــــتْ فَمُطْلَقاً فِي الْوَقْفِ حَتْماً حُذِفَــتْ
مِنْ أَجْلِ ذَاكَ لَمْ يُصَوَّرْ بِالْأَلِـــفْ وَنَحْوُ : ماء قِفْ عَلَيْهِ بِالْأَلِف
هَذَا وَهُمْ قَدْ صَوَّرُوا التَّنْوِينَ -فِــي لَفْظٍ- بِنُونٍ رُسِمَتْ فِي الْمُصْحَـفِ
وَهْوَ: كَأَيِّنْ، وَبِنُونٍ يُوقَــــفُ عَلَيْهِ لِلرَّسْمِ، وَبَعْضٌ يَحْــــذِفُ
وَالنُّونُ لِلتَّوْكِيدِ مِنْ: يَكُونَــــا وَنسفعا قَدْ صُوِّرَتْ تَنْوِينَــــا
أَيْ أَلِفاً كَمَا تَصِيرُ وَقْفَــــــا وَهَكَذَا: إِذاً، وَأَعْنِي الْحَرْفَــــا
الشــرح
الحرف لا ينطق بحركتين فإذا وجدت فتحتين أو ضمتين أو كسرتين فاعلم أن الحركة الثانية هي علامة علي التنوين الذي يعرف بأنه نون ساكنة زائدة تأتي في أخر الاسم ولا تكتب نونا وتثبت في الوصل وتحذف في الوقف إلا بعد الفتح تحول ألفا إلا إذا جاء التنوين علي هاء التأنيث فحينئذ يحذف التنوين ولا يقلب إلفا .
ولذلك لم يكتبوا في هاء التأنيث بعدها ألفا بدلا من التنوين المنصوب
لكن اعلم رحمني الله وإياك – أن لفظ ( ماء) وما شابهه مثل ( بناء ) تقف عليها بالإلف المبدلة من التنوين المنصوب لكنهم لم يرسموا الألف لكن تقف أنت بالإلف ومع ذلك فقد ورد التنوين في المصحف مرسوما نونا وليس تنوينا وهذا اللفظ هو ( كاين ) وإذا وقفت عليه يكون هكذا ( كاين ) وبعض القراء يحذف النون ويقف بالياء فقط .
ثم بين ــ رحمه الله ــ لكي لا يتوهم البعض أن كلمة (نسفعا ـ ليكونا) تنوين لأنهما مبدلان ألفا بين أن أخرهما نون توكيد خفيفة شبيهة بالتنوين ويلحق بهما لفظ ( إذا ) الحرفية
في أنها ـ أيضا ـ نون ساكنة شبيهة بالتنوين .
الفرق بين النون الساكنة والتنوين
إذا أردت معرفة الفرق فضع أمام عينك تعريف التنوين واستخرج الفرق بينهما
وجه المقارنة النون الساكنة التنوين
الأصالة والزيادة أصلي وقد يأتي زائدا زائد فقط
الثبوت لفظا وخطا و وصلا ووقفا لفظا لا خطا ووصلا
لا وقفا
الدخول كل أنواع الكلمة
اسم وفعل وحرف الاسم فقط
المكان الوسط والأخر أخر الكلمة فقط
ملحوظات
1 – كلمة ( وليكونا من الصاغرين ) وكلمة ( لنسفعنا بالناصية ) نون وليست تنوينا ( نون ساكنة شبيهة بالتنوين ) ويلحق بها ( إذا ) الحرفية فهي نون ساكنة شبيهة بالتنوين .
2 – كلمة ( كاين ) تنوين شبيه بالنون الساكنة
إرشاد لمن أراد أن يبلغ المراد
ولقد وجه ابن جني إبدال الألف من نون إذن الحرفية في الوقف
أن سبب الوقوف علي إذن الحرفية بالألف إذا لأنها ( إذن ) حرف فالنون فيها بعض حرف كما أن التنوين ونون التوكيد كل واحد منهما حرف فجاز ذلك في نون إذا لمضارعه إذن كلها نون التوكيد ونون الصرف ( نون التنوين )أ.هــ
(إذن )يقول ابن هشام : ( والجمهور يقول هى حرف وقيل اسم )
يقول ابن هشام والصحيح أن نونها تبدل ألفا تشبيها لها بتنوين المنصوب )
ويقول السيوطى: الإجماع فى القرآن على الوقف عليها وكتابتها بالألف دليل على أنها اسم منون لا حرف آخره نون خصوصا أنها لم تقع فيه ناصبة للمضارع .
لطائف فى رسم المصحف
وضع علامة التنوين على ما قبل الألف هو المعمول به وهو مذهب سيبويه والخليل وقيل بوضع التنوين فوق الألف وثمة قولان ضعيفان لم أذكرهما .
لكن نحو ماء لا يوجد سوى قول صحيح فلا نضع ألفا ونضع التنوين فوق الهمزة فقط
فائدة
لماذا لم يسمى التنوين بالنون الساكنة ؟ والجواب بأنه لما كانت النون ـــ التنوين ــ لا تأتى إلا بعد تمام الكلمة وكان غيرها لا يأتي كذلك بل يأتي في أول الكلمة أو وسطها أو متمما لها فرق بينهما في التعبير فقيل لما هو من نفس الكلمة نون على الأصل وعبر عن هذه بالتنوين تنبيها ولما حصل الفرق فيهما في التعبير جاء الخط تابعا لذلك . أ . هــ دليل الحيران
أحكام النون الساكنة والتنوين
أربعة أحكام ( إظهار – إدغام – قلب – إخفاء )
وحكم تنوين ونون يلفي *** إظهار إدغام وقلب اخفا
قلت :
أشار البعض إلي أن أحكامها ثلاثة ( إظهار – إدغام محض وغيره – إخفاء مع قلب وغيره )
وأشار البعض إلي أن أحكامها خمسة : إظهار – إدغام بغنة – إدغام بغير غنة – قلب – إخفاء
وأشار البعض إلي أن أحكام النون الساكنة والتنوين ستة أحكام
– إظهار – إدغام – قلب – إخفاء – الكسر – الفتح .
الكسر : النون ساكنة ( إنِ ارتبتم ) وتخلص من التقاء الساكنين بالكسر فحكم النون الساكنة هنا الكسر .
الفتح: النون ( منَ الشاهدين ) ساكنة فلما أتي ورائها ساكن فتحت للتخلص من التقاء الساكنين إذن حكم النون الساكنة هنا الفتح
هذا وقد رد بعض أهل العلم الحكمين السابقين الفتح والكسر لأن النون لم يعد سكونها ثابتا في الوصل بل تغير بحركة فليس داخلا في أحكام النون الساكنة التي سكونها وصلا لأن الكلام في هذا الباب عن الساكنة وصلا ووقفا .
وقد ذهب بعض أهل العلم إلي أن أحكام النون الساكنة والتنوين ستة 1 – إظهار حلقي 2 – إدغام بغنة 3 – إدغام بغير غنة 4 – إظهار مطلق 5 – قلب 6 – إخفاء.
والخلف لفظي فلن يؤثر ذلك على القراءة في شيء . والله أعلم وأحكم
الحكم الأول: ( الإظهار الحلقي )
تعريفه
الإظهار لغة : البيان والإيضاح
واصطلاحا: فصل الحرف الأول عن الثاني من غير سكت
حروفه : همز – هاء – عين – حاء – غين – خاء
فالأول الإظهار عند أحرف للحلق ست رتبت فلتعرف
همز هاء ثم عين حـــــــــاء مهملتان ثم غين خـــــــــاء
المهمل : (غير منقوط) المعجم : ( منقوط )
فإذا وقع حرف من هذه الأحرف الستة بعد النون الساكنة والتنوين وجب الإظهار ويسمي إظهارا حلقيا
وجه تسميته إظهارا حلقيا:
سمي إظهارا: لوضوح النون الساكنة والتنوين عند هذه الأحرف
سمي حلقيا : لأن الحروف تخرج من الحلق
أمثلة
( ينأون ــ فسينغضون - ينهون - ينحتون - المنخنقة - أنعمت – واسعٌ عليم – قولا غير – لطيفٌ خبير ) وهكذا في بقية النظائر.
رسم حكم الإظهار في المصحف
حكم التنوين التركيب = للإشارة إلى تباعدهما خطا كما تباعدا مخرجا
سبب البدء بحكم الإظهار
قد يسال سائل لم بدأنا بحكم الإظهار أولا ثم عطفنا الإدغام إلي آخره ؟
والجواب : يقول الملا علي القاري : ( الإظهار هو الأصل وثني الإدغام لأنه ضد الإظهار والشيء يحمل على ضده ثم القلب لأنه نوع من الإدغام وحرفه واحد فهو قريب للضبط ثم ذكر الإخفاء حفظا للإحصاء ولأنه حالة بين الإظهار والإدغام ) أ.هـــ المنح الفكرية شرح المقدمة الجزرية للملا على القاري
سبب الإظهار عند هذه الأحرف ذكر كثير من أهل العلم أن سبب الإظهار هنا التباعد لأن النون والتنوين يخرجان من طرف اللسان والحروف الستة من الحلق
ويعلل إظهار النون الساكنة عند حروف الحلق الإمام السخاوى قائلا :
( ولما كان التنوين والنون سهلين لا يحتاجان في إخراجهما إلي كلفة وحروف الحلق اشد الحروف كلفة وعلاجا في إخراجهم حصل بينهم وبينهما تباين لما يحسن معه الإخفاء كما لم يحسن معه الإدغام إذ هو قريب منه فوجب الإظهار ).
وقيل في سبب الإظهار: أنه لا سبب له لأن الإظهار هو الأصل والأصل لا يحتاج لعلة.
مراتب الإظهار ثلاثة :
1 – عليا عند الهمزة والهاء
2 – وسطي عند العين والحاء
3- دنيا عند الغين والخاء
الحكم الثاني: الإدغام
لغة : الإدخال
اصطلاحا : النطق بالحرفين حرفا كالثاني مشددا
وقيل : وصل حرف ساكن بحرف مثله متحرك من غير الفصل بينهما بحركة أو وقف فيصيرا لشدة اتصالهما كحرف واحد .
فائدة : جميع الحروف تدغم ويدغم فيها إلا الألف لأنها ساكنة أبدا
ولم تدغم همزة في همزة في القرآن الكريم وفى اللغة العربية تدغم الهمزة في الهمزة في حالة واحدة إذا كانتا في موضع العين مثل ( رأّس ) و ( سأّل )
سؤال : هل الحرفان منطوق بهما علي حده أم صارا حرفا واحدا ؟
والجواب : ذهب كثير من أهل العلم أن الحرفين في الإدغام منطوق بهما علي الصحيح وليس إدخال حرف بحرف بل هما ملفوظ بهما وغاية الأمر أن المدغم لما خلط بالمدغم فيه صارا كأنهما شي واحد.
وهذا كلام ابن الجزري في التمهيد وتبعه الملا علي القاري في المنح الفكرية ونقله بالحرف الواحد الشيخ الضباع في الإضاءة .
وذهب فريق من أهل العلم أن الحرفين صارا حرفا واحد مشددا يرتفع اللسان عندهما ارتفاعه واحدة .
ويعلق الملا على القاري على هذا القول بأنه للتقريب إذ الواقع يقول بأن الحرفين منطوق بهما على حده . والله اعلم
سؤال : قد يسال سائل هل التشديد عوض عن الحرف الذاهب ؟
والجواب : ليس التشديد عوضا عن الحرف بل عوض عما فاته من لفظ الاستقلال ) أ.هــ الملا على القارئ والضباع في الإضاءة
فائدة الإدغام : التخفيف فتكرير الحرف والعود إليه بعد النطق به يثقل على اللسان .
أقسام الإدغام
1 – إدغام بغنة 2 – إدغام بغير غنة
1 – أولا: الإدغام بغنة حروفه ( ينمو ) بشرط أن تكون النون في أخر الكلمة الأولي وأحد هذه الأحرف في أول الكلمة الثانية والتنوين له نفس الحكم فتنبه .
أمثلة : ( من يطع - من نعمة – من مال – من ولي )
ويصير الإدغام هكذا( ميطع ـ منعمة ـ ممال ـ مولى)
والغنة : صوت لذيذ مركب في جسم النون والميم تخرج من الخيشوم
والخيشوم: هو خرق الأنف المنجذب إلي داخل الفم المركب فوق غار الحنك الأعلى .
مقدار الغنة : حركتان بقبض الأصبع أو بسطه ( وهذا للتقريب والعبرة بالتلقي)
ويسمي الإدغام بغنة إدغاما ناقصا:لأن دخول الغنة نقصه عن كمال التشديد .
وجه إدغام النون الساكنة والتنوين في حروف ( يرملون )
اعلم ــ رحمني الله وإياك ـــ أن علة الإدغام مطلقا التقارب والتجانس والتماثل .
وقد ذهب فريق من أهل العلم أن علة الإدغام هنا التماثل للنون والتجانس للميم والتقارب في ( اللام والراء والواو والياء ).
وذهب فريق آخر إلى أن وجه الإدغام في النون التماثل والميم التجانس في الغنة والجهر والانفتاح والاستفال وبعض الشدة
و في الياء والواو التجانس في الجهر الانفتاح والاستفال والمشابهة الغنة المد ومن ثم أعرب بالنون في الأفعال الخمسة كما أعرب بحروف المد في الأسماء الستة.
يقول النويري الإدغام في الميم التجانس في الغنة والجهر والانفتاح وفي الواو والياء التجانس في الغنة والجهر .
وذهب فريق أخر: ( التماثل للنون والتقارب للحروف (يرملو ) لأن حد التجانس لا يتفق هنا.
وممن ذهب للتقارب بين الميم والنون صاحب كتاب لطائف حيث قال : فإن قلت النون من
طر ف اللسان وفوق الثنايا والميم من بين الشفتين وبينهما مخارج فلم ساغ الإدغام مع التباعد والجواب بأنه قد يحصل للمتباعد وجه يسوغ إدغامه فالوجه الذي قرب بين النون والميم ونحوهما الغنة التي اشتركا فيها فصارا بذلك متقاربين أ.هــ نقلا عن نهاية القول المفيد
تتمة
ذهب فريق من أهل العلم إلى تعريف التجانس بأنه ما اتفق مخرجا واختلف صفة أو العكس بمعنى ما اتفق صفة واختلف مخرجا .
وعلي هذا المذهب يصير حكم النون مع الميم من قبيل التجانس لأنهما متفقان صفة لا مخرجا فتنبه .
الغنة فى النون الساكنة والتنوين
يقول الضباع : (واتفق العلماء علي إن الغنة مع الياء والواو غنة المدغم ( النون الساكنة ) ومع النون غنة المدغم فيه ( النون الثانية ) واختلفوا مع الميم والصحيح أنها غنة المدغم لأن غنة النون أظهر من غنة الميم . ) أ.هـــ منحة ذي الجلال ( شرح تحفة الأطفال ) للضباع
تعليقات1 ــ المدغم : يعنى الحرف الأول والمدغم فيه : يعنى الحرف الثاني
2 ــ اعلم ــ بارك الله فيك ـــ أن أهل العلم مختلفون في غنة النون مع النون فليس الكلام على إطلاقه فلعل الشيخ الضباع أراد بالاتفاق الأغلب أو أن هذا القول هو المعمول به. ولتعلم أن الشيخ الضباع تابع هنا لأكثر أهل العلم .
وذهب بعض أهل العلم كالإمام مكي في الرعاية إلى أن الغنة هي غنة المدغم ــ النون الأولى ــ .
3ـ قول الشيخ الضباع: ( واختلفوا مع الميم والصحيح أنها غنة المدغم لأن غنة النون أظهر من غنة الميم ) أ.هــ كلامه ــ رحمه الله .
اعلم أن هذا القول ليس بالمشهور بل القول بأن الغنة غنة الميم لا غنة النون لأن النون الأولى قلبت ميما هو الأشهر والمعمول به وسيأتي زيادة بيان في باب أنواع الإدغام من حيث الكمال والنقصان .
لماذا أدغمت النون في الياء ؟
يقول السخاوي : ( الموجب لإدغامهما في الياء أن النون فيها من المد قريب مما في الياء لان هواء الفم يتسع بالغنة كاتساعه بالمد
والياء قريبة من الراء ولا يخرج من طرف اللسان أقرب إليها منها وكذلك اللام لأن الياء أقرب الحروف إليهما فكما أدغما فيهما وكذلك فيما قرب منهما وهي أيضا أخت الواو في المد واللين وكل واحدة منهما تدغم في الأخرى بعد القلب ولأن المد الذي في الواو بمنزلة الغنة التي في الميم والنون ويدغم في الميم للاشتراك في الغنة والنون للمماثلة .أ . هـــ فتح الوصيد شرح القصيد للسخاوى
وعلل السخاوي بقاء الغنة قائلا :
( وأما الغنة فإنما بقيت لأن النون لها مخرجان نطق اللسان وصوت يخرج من الخياشيم فكرهوا مع إدغام التنوين ذهاب الغنة من الخياشيم مع إذهابهم النون والتنوين من اللسان فيكونون لإذهابهم حرفين كأنهما قد أدغموا حرفين في حرف فابقوا الغنة خشية الإخلال بهما ) .أ . هــ فتح الوصيد
ويقول محمد مكي نصر : ( وحجة الأكثرين في بقاء الغنة عند الياء والواو ما في بقائهما من الدلالة على الحرف المدغم ) أ. هــ نهاية القول المفيد في التجويد
فائدة :ذكر السخاوي (( وإذا أدغمت النون في النون تحولت إلي المدغم فيها لان النون المتحركة تخرج من الفم وذلك يمنع بقاء النون الساكنة خارجه من الخيشوم لما يؤدي إليه من اختلاف المخرجين )) .
يقول الضباع
ومن أبقي الغنة في الواو والياء حجته ما في بقاء الغنة من الدلالة علي الحرف المدغم ويقوي ذلك أنهم مجمعون علي بقاء صوت الإطباق إذا أدغمت في التاء نحو بسطت فبقاء الإطباق مع إدغام الطاء شبيه ببقاء الغنة مع إدغام النون .
تنبيهات
1 ــ ذهب إلي تسمية هذا الحكم – أعني الإدغام بغنة في ( ينمو ) – بالإخفاء بعض أهل العلم يقول السخاوي – رحمه الله – : لماذا لم نقل في الواو والياء إخفاء لأن الغنة تمنع الإدغام , وأبو عمرو الداني يقول من أبقي الغنة لم يكن ذلك إدغاما صحيحا في مذهبه لأن حقيقة الإدغام ذهاب الحرف والصفة ويحول الحرف لأخر أ.هـ
يقول ابن الجزري – رحمه الله:– فى تعليقه على هذا الكلام : ( هذا إدغام ناقص فهو بمنزلة حرف الإطباق ( أحطت) والدليل وجود التشديد إذ التشديد يمنع الإخفاء والإدغام عند من أذهب الغنة كامل أ . هـ النشر في القراءات العشر
2 ــ إذا وقع حرف الإدغام بعد النون الساكنة في كلمة واحدة وجب الإظهار ويسمي إظهارا مطلقا: لعدم تقيده بحلقي أو شفوي أو قمري وذلك في أربعة ألفاظ في القران الكريم ( دنيا – بنيان – قنوان – صنوان )
تذكرة : معني قنوان : عذوق النخل والعذق عنقود النخل , صنوان : نخلتان أو نخلات يكون أصلها واحد ويقال عم الرجل صنو أبيه .
وعلة الإظهار هنا
لئلا تلتبس بالمضاعف إذا أدغمت والمحافظة علي المعني ـــ أيضا ـــ ووضوحه توجيه مقبول.
المضاعف : ما تكرر أحد أصوله فمثلا ( صوان) غير ( صنوان ) فإذا أدغمتا النون في (صنوان ) صارت (صوان) فتختلط هذه بالكلمة التي فيها حرف مكرر مثل (صوان) فالواو هنا مكررة فمن أجل هذا اللبس منع الإدغام
يقول الشاطبى :
وعندهما للكل أظهر بكلمة *** مخافة أشباه المضعف أثقلا
وقد يسال سائل : هلا أدغمت فيها بغنة ليحصل الفرق ؟
والجواب : بأنها لما كانت فارقة فرقا خفيا لم يدركه العامة فمنع الإدغام حذرا من اللبس .
توجيه بعض الكلمات القرآنية
كلمة ( يس والقران ) وكذلك ( ن والقلم ) من طريق الشاطبية الإظهار فقط وعلة ذلك يقول أبو شامة:
( وجه إظهار يس و ن أن حروف الهجاء في فواتح السور وغيرها حقها أن يوقف عليها مبينا لفظها لأنها ألفاظ مقطعة وغير منظمة ولا مركبة ولذلك بنيت ولم تعرب )) أ . هـ
مع العلم بان كلمة ( يس والقران ) و ( ن والقلم ) من طريق ذرعان عن روضة ابن المعدل
( قصر المنفصل ) إدغام وليس إظهارا.
وعلة الإدغام : إتباع أصل الحكم دون النظر إلي كونها مقطعة أم مركبة
يقول النويري :
( " يس " و" نون " الإظهار الأصل و حق حرف التهجي إن يوقف عليه لعدم التركيب فان وصل فبنيه الوقف) . شرح الطيبة
أما ( طسم) فحفص يقرأها بإدغام ( سين في ميم ) مع أنها في كلمة واحدة
والعلة في ذلك :قرب المخرج وكثرة الحروف
ويقول ابن خالويه :
(وقرأ ( طسم ) بإخفاء النون عند الميم وحجتهم في ذلك أن همزة الوصل قد وصلت ولم تقطع في قوله: (آلم الله ) آل عمران فلما سقطت همزة الوصل وهي لا تسقط إلا في الدرج مع هذه الحروف فكذلك لا تتبين النون عند الميم ) قلت: (وكلمة إخفاء تعنى عنده إدغام )
وقيل : للتخفيف والتقارب .
وقيل : مراعاة للاتصال اللفظي ليتأتى معه التخفيف بالإدغام والعبرة بالرواية .
الإدغام من غير غنة حرفان: اللام والراء
فإذا وقع حرف منهما بعد النون الساكنة أو التنوين وجب الإدغام بغير غنة.
وجه حذف الغنة
يقول ابن الجزري في ذهاب الغنة في الإدغام : ( لأن حق الإدغام أن يذهب لفظ الحرف الأول ) أ.هـ
و يقول الملا على : ( وجه الإدغام في اللام والراء تلاصق المخرج عند الجمهور واتحادهما عند جمع ونفى الغنة مبالغة في التخفيف ) . أ . هــ المنح الفكرية
أمثلة : ( من لدنه – من رسول )
وجه إدغام النون فى اللام والراء
يقول السخاوي : ( والموجب للإدغام في اللام والراء طلب الخفة وساغ ذلك لقرب المخرج والموجب لإذهاب الغنة أن الغنة هاهنا فيها كلفة علي اللسان .
وينقلب التنوين أو النون من جنس اللام والراء قلبا محضا , وذلك حقيقة الإدغام وإظهار الغنة في العربية جائز) .
وعلل السخاوي حذف الغنة في اللام والراء وقيل : إنما أذهبت الغنة هاهنا للقرب فكان الراء واللام لقربهما من التنوين والنون قد صارا كالأمثال التي ينوب بعضها عن بعض وحين بعدا من الواو والياء والميم احتيج إلي بقاء الغنة لتدل علي الحرف المدغم .أ . هـــ فتح الوصيد شرح القصيد
تذييل
بعض أهل العلم – جزاهم الله خيرا – يقولون بان ( من راق ) مستثني من هذا الحكم لوجود السكت المانع من الإدغام .
ويخالف هذا القول السابق الشيخ محمد مكي نصر صاحب نهاية القول المفيد إذ يقول فإن قلت : أليس يستثنى من الإجماع المذكور قوله ( من راق ) فإن حفصا لا يدغم النون في الراء هنا بل يسكت على ( من ) ثم يقول ( راق ) .
قلت : لا يستثنى لأن إدغامهما فيهما إنما يكون عند ملاقاتهما إياهما والسكتة تمنع الملاقاة وتفصل بين الحرفين فلو لم يسكت حفص لأدغم ألبته ) . أ.هــ نهاية القول المفيد
ويرى فريق من أهل العلم بأن السكت لم يفصل بدليل أنه ليس بنفس ويستدلون
بقول مكي كان حفص يقف على عوجا وقفة خفيفة في وصله . أي دون قطع نفس لأنه في وقفه واصل . أ.هــ أبو شامة في شرحه على الشاطيبية
سؤال
قد يسال سائل لماذا سكت حفص علي من راق وبل ران من طريق الشاطبية ؟ والجواب أنك أذا قلت مراق – بران فيتوهم السامع أن الأول مبالغة ( مارق) والثاني ثنية ( البر) . أبو شامة بتصرف
وعلة الإدغام لأنه متصل في الخط والإدغام فرع ولا كراهة فيه ولو لزم الوقف على اللام والنون ليظهر للزم في كل مدغم ويرى المهدوى ليس لقراءة حفص وجه من الاحتجاج يعتمد عليه إلا الرواية . أ.هـ أبو شامة
أنواع الإدغام من حيث الكمال والنقصان
ا – كامل 2 – ناقص
ذهب فريق من أهل العلم إلى أن الكامل : ذهاب ذات الحروف وصفته معا وعلامته وضع شدة علي المدغم فيه
والناقص : ذهاب ذات الحرف وإبقاء الصفة وهي الغنة وهي تمنع كمال التشديد ( ينمو ) فإذا كان هناك غنة سواء للمدغم أم للمدغم فيه فالإدغام ناقص .
يقول محمد مكي نصر : ( يقول مكي في الرعاية : إنهما يدغمان في النون والميم مع إظهار الغنة في نفس الحرف الأول فيكون ذلك إدغاما غير مستكمل التشديد لبقاء الحرف غير مدغم وهو الغنة أقول : هذا رأى مكي . وقال أبو شامة وأما إدغامهما في النون والميم فهو إدغام محض لأن في كل من المدغم والمدغم فيه غنة فإذا ذهبت إحداهما يعنى غنة المدغم بالإدغام بقيت الأخرى وهذا مذهب الجمهور فالتشديد مستكمل على مذهبهم
يقول محمد مكي نصر : ( مقتضى كلام الحلبى أنه متى وجدت الغنة كان الإدغام غير محض ناقص التشديد سواء قلنا إنها للمدغم أو للمدغم فيه.
ثم يقول محمد مكي نصر ومقتضى كلام الجعبرى أنه محض كامل التشديد مع الغنة حيث كانت للمدغم فيه لا للمدغم . ) أ. هــ نهاية القول المفيد
وذهب فريق من أهل العلم إلي أن الكامل حروف ( نرمل ) والناقص ( ي – و ) وقالوا الغنة في ( من نعمة) و ( من مال ) غنة المدغم فيه
وعلي هذا جري العمل في ضبط المصحف بوضع شدة فوق ( نرمل ) وتعريته ( الواو والياء ) والغنة في النون والميم غنة المدغم فيه علي هذا القول . وهو المعمول به والمشهور
يقول محمد مكي نصر : ( واتفق العلماء على أن الغنة مع الواو والياء غنة المدغم ومع النون غنة المدغم فيه واختلفوا مع الميم والمحققون على أن الغنة هنا هي غنة الميم لأن النون ذهبت بالقلب . أ. هــ نهاية القول المفيد
المدغم : يعنى الحرف الأول المدغم فيه : يعنى الحرف الثاني
يقول صاحب هداية القارئ الشيخ عبد الفتاح المرصفى: ( وإما إدغام النون الساكنة ولو تنوينا في النون والميم في نحو ( إن تقول , يومئذ ناعمة , من ماء , مثلا ما ) فمن قبيل الإدغام الكامل علي الصحيح لاستكمال التشديد فيه وذلك لسقوط المدغم ذاتا وصفة بانقلابه من جنس المدغم فيه كما هو واضح من النطق وهذا هو المعتد والمأخوذ به وعليه الجمهور .
وذهب بعضهم إلي أنه من قبيل الإدغام الناقص بحجة أن الغنة منعت كمال التشديد فيه وألحقوه بإدغام النون الساكنة والتنوين في الواو والياء مع الغنة في نقصانه . وجاء هذا في بعض شرح المقدمة الجزرية وغيرها
وجاء في كتاب المحكم في نقاط المصاحف للحافظ أبي عمرو الداني رحمه الله في باب ذكر النون الساكنة وما بعدها – أي من الحروف – في حال البيان والإدغام والإخفاء عند ذكره لنقط الإدغام ما حاصله أن النون الساكنة تدغم إدغاما صحيحا وتدخل إدخالا شديدا إذا أتي بعدها اللام والراء والنون والميم وكذلك إذا أتي بعدها الواو والياء علي مذهب من أذهب الغنة عندهما ولم يبق لها أثر مع الإدغام . وعلي مذهب من بين غنة النون عند اللام والراء والواو والياء لم تدغم النون إدغاما تاما لأنها لم تنقلب إلي لفظ هذه الحروف قلبا صحيحا ولم تدغم فيها إدغاما تاما لبقاء صوتها الذي لها من الخيشوم وهو الغنة وقال ــ رضي الله عنه ــ بنحو ذلك في باب التنوين قبل باب النون في الكتاب نفسه أهـ بمعناه كلام الداني
وجاء في شرح ضبط الخزار للعلامة المارغني ما حاصله أيضا " أن من الإدغام الكامل إدغام النون الساكنة والتنوين في أربعة أحرف وهي : " اللام والميم والنون والراء وجمعها لفظ المنظم في جملة " لم نر " وكذلك الواو والياء عند من قرأ بإدغامهما فيها بغير غنة وإن من الإدغام الناقص إدغامهما في الواو والياء بالغنة وكذلك اللام والراء عند من أدغم وأبقي الغنة . أ هـ بمعناه أيضا .
بعد هذا أصبح من الواضح تماما أن إدغام النون الساكنة والتنوين في النون والميم من الإدغام الكامل وهو الصحيح المأخوذ به عند الجمهور فتأمله والله الموفق . أ . هــ هداية القاري في تجويد كلام الباري للشيخ عبد الفتاح المرصفى رحمه الله
ملحوظة وتلحظ أنه في رسم المصحف الياء والواو لا شدة عليها لأن الإدغام هنا ناقص وفي بعض رسوم أهل المغرب يوضع شدة فوق الياء والواو
رسم علامة الإدغام في المصحف
نضع شدة على ( نرمل ) للإشارة إلى كمال التشديد وحروف ( و ى ) نجردها من التشديد إذ غنه ليس كاملا على الاختيار .
موضع الغنة فى الياء والواويقول مكي في الرعاية : ( أين تكون الغنة ؟ هل في الواو والياء أم ماذا ؟
يقول مكي : الغنة تظهر فيما بين الحرفين ولم تدغم النون في الباء لبعد المخرج ) أ. هــ
يقول صاحب التحفة :
وَالثَّانِ إِدْغَامٌ بِسِتَّةٍ أَتَتْ في يَرْمَلونَ عِنْدَهُمْ قَدْ ثَبَتَتْ
لكِنَها قِسْمانِ قِسْمٌ يُدْغَمَا فِيهِ بِغُنَّةٍ بِيَنْمو عُلِمَا
إِلا إِذا كَانَا بِكلمةٍ فَلا تُدْغَمْ كَدُنيا ثُمَّ صِنْوانٍ تَلا
والثَّانِ إِدْغَامٌ بِغَيْرِ غُنَّهْ في الَّلامِ والرَّا ثُمَّ كَرِّرَنَّهْ
الحكم الثالث ( القلب )
تعريفه : لغة : التحويل
واصطلاحا : جعل أو تحويل النون الساكنة والتنوين ميما مخفاة بغنة
حرفه : الباء
والثالث الإقلاب عند الباء **** ميما بغنة مع الإخفاء
يقول سيبويه : ( العرب يقلبون النون ميما في كلامهم نحو العنبر : العمبر) أ.هـ
فائدة :هل الصواب التعريف ( بالإقلاب ) أم ( بالقلب ) ؟ الصواب في المسالة أن يقال حكم القلب وليس الإقلاب لأن هذا الفعل لم يرد به المصدر إقلاب بل ورد المصدر القلب وإذا قلنا حكم الانقلاب لكان ـ أيضا ـ جائزا . أ . هــ
ولكي يتحقق القلب لابد من ثلاثة أمور
1 ــ تحويل النون الساكنة أو التنوين ميما لفظا لا خطا .
2 – إخفاء هذه الميم عند الباء .
3 – إظهار الغنة مع الإخفاء .
هذا ولا فرق بين أن بورك – ومن يعتصم بالله – إلا أنه لم يختلف في إخفاء الميم المقلوبة ولا في إظهار الغنة من ذلك بخلاف الميم الساكنة .
علامة الاقلاب في المصحف
وضع " م " بعد علامة الحركة إشارة إلى قلب التنوين ميما عند الباء
م
مثاله : ( من بخل )
وجه القلب
لم يحسن الإظهار لما فيه من كلفة ولم يحسن الإدغام للتباعد والغنة هنا غنة الميم لا النون لأن النون ذهبت .
وقيل : عسر الإتيان بالغنة في النون مع الإظهار ثم إطباق الشفتين لأجل الباء ولم يدغم لاختلاف المخرج وقلة التناسب
لماذا تم اختيار الميم ؟ لأن الميم تتفق مع الباء في المخرج وتتفق مع النون في جميع الصفات فتم اختيار الميم لهذا .
وعلل الإمام السخاوى القلب
بأن الميم تخرج من مخرج الباء , ومع ذلك لا تدغم الميم في الباء لذهاب غنتها بالإدغام فالأولي ألا تدغم فيها النون التي ليست من مخرجها والسبب الذي امتنع له إدغام الميم موجود في النون .
والإخفاء أيضا لا يحسن كما يحسن الإظهار لأن اللفظ بالباء يمنع من إتمام الغنة فلما يحسن وجه من هذه الأوجه الثلاثة لم يبق إلا القلب .
وقد يقول قائل: لماذا لم تقلب عند الواو ميما كما قلب عند الميم وان كانت الواو من مخرج الباء لان الواو تخالف الميم في اللين والمد وتتجافي عنها الشفتان بخلاف الباء فإنها توافق الميم في لزوم الشفتين . أ .هــ فتح الوصيد
الرابع: ( الإخفاء )لغة : الستر
اصطلاحا: النطق بالحرف بصفة بين الإظهار والإدغام عاريا عن التشديد مع بقاء الغنة
حروفه مجموعة في أوائل هذه الكلمات :
صف ذا ثنا كم جاد شخص قد سما
دم طيبا زد في تقي ضع ظالما
أمثلة الإخفاء الحقيقي :
( ينصرون ــ ولمن صبر ــــ بريح صرصر ) هذا مثال حرف الصاد وقس على ذلك باقى الحروف
علامة الإدغام والإخفاء في المصحف
حكم التنوين الإتباع : علامة التنوين والحركة متتابعتين للإشارة إلى تقاربهما خطا كما تقاربا مخرجا .
ويسمي إخفاء حقيقيا: لتحقق الإخفاء فيه أكثر من غيره
سؤالقد يسال سائل لم فرقوا بين الإخفاء في الميم الساكنة والنون الساكنة فقالوا إخفاء حقيقي وهناك إخفاء شفوي ؟
الجواب : أن الإخفاء في النون الساكنة يكاد يكون تاما فلا تكاد تبقي الغنة والإخفاء متحقق هنا أكثر من غيره أما الميم الساكنة يوجد تبعيض للحرف وستر لذاته فلذلك فرقوا في التسمية والله اعلم أ . هـ هداية القاري إلى تجويد كلام الباري
وجه الإخفاء
يقول مكي والعلة في إخفاء النون الساكنة والتنوين لان النون صار لها مخرجان مخرج لها ومخرج لغنتها فاتسعت في المخرج فأحاطت عند اتساعها بحروف الفم فشاركتها بالإحاطة فخفيت عندها والإخفاء إنما هو إن يخفي الحرف في نفسه لا في غيره .
والنون الساكنة والتنوين لم يقرب مخرجهما من مخرج الحروف المذكورة فيدغما ولم يبعد مخرجهما من الحروف المذكورة فيظهرا فأعطيا حكما متوسطا لأن الإخفاء حالة بين بين .
الفرق بين الإخفاء وغيره
يوضح النويري الفرق بين الإخفاء وغيره فيقول : ( الإخفاء يشبه الإظهار من جهة عدم الممازجة والدخول ولهذا يقال أظهر عند كذا وأخفي عند كذا لكن يقولون أدغم في كذا . ويفارقه من جهة بقاء الغنة
والإخفاء يشبه الإدغام من جهة الغنة ويفارقه من جهتين : التشديد والقلب الخاصتين في الإدغام دون الإخفاء .
ويرى كثير من أهل العلم الفرق بين الإخفاء والإدغام أن
1 – الإخفاء لا تشديد معه بخلاف الإدغام
2 – إخفاء الحرف يكون عند غيره والإدغام في غيره
3 – الإخفاء يأتي في كلمة وكلمتين والإدغام في كلمتين
اللسان وموضعه في غنة الإخفاء
مخرج التنوين والنون الساكنة مع حروف الإخفاء من الخيشوم فقط ولا حظ لهما معهن في الفم لأنه لا عمل للسان فيها كعمله فيهما مع ما يظهران عنده أو يدغمان فيه بغنة . أ.هــ كلام ابن الجزرى وغيره
ويقول محمد مكي نصر : ( ومن قال هناك عمل للسان في حالة الإخفاء فلم التخصيص بالخيشوم فقال : لأنهم نظروا للأغلب فحكموا له وإن عمل اللسان .أفاد هذا بعضهم عن العلامة الشبراملسى مع بعض زيادة أ.هــ بتصرف كبير من كتاب نهاية القول المفيد من باب مخارج الحروف ( الخيشوم )
و يقول صاحب هداية القاري : ( في حالة الإخفاء لا ينتقلان إلى الخيشوم ولا يستقران فى طرف اللسان بل ينطق بهما قريبين من مخرج الحرف الذي يخفيان عنده أ.هـ هداية القاري
وهذا القول تلقيناه عن مشايخنا وعليه عملنا والله أعلم وأحكم. وسيأتي زيادة بيان في بحث
( التتمة في أحكام الغنة )
ويقول ابن يالوشة : ( وطريق الخلاص من ذلك تجافى اللسان قليلا عن مخرج النون وليحترز القارئ الكريم من المد عند إخفاء النون في نحو " كنتم " لكي لا يتولد حرف مد هكذا " كونتم " وكذلك النون المشددة يحترز أيضا من المد . أ.هـ شرح ابن يالوشة على الجزرية .
وقد نبه على الاحتراز من المد عند إخفاء النون في نحو " كنتم " لكي لا يتولد حرف مد هكذا " كونتم
صاحب السلسبيل الشافي فقال:
إن شددت نون وميم غنا *** وصلا ووقفا كأتمهنــــــــا
وسم حرف غنة مشددا *** واحذر لما قبلها أن تمددا
وحكم الغنة في الإخفاء الإتباع فإن جاء بعدها مفخم فخمت وإن جاء بعدها مرقق رققت.
يقول الشيخ عثمان سليمان مراد :
وفخم الغنة إن تلاها **** حروف الاستعلاء لا سواها
وليعلم القارئ الكريم أن الحروف التي تفخم الغنة عندها ( ص ض ط ق ظ ) وحذفنا من حروف الاستعلاء ( خص ضغط قظ ) لأن الخاء والغين حكم النون الإظهار عند جميع القراء إلا أبا جعفر .
مراتب الإخفاء عند كثير من أهل العلم
كلما قرب من حروف الإخفاء كان الإخفاء أزيد مما بعد عنه يعني
1 – اعلي عند الطاء والدال والتاء يعني قريبا من الإدغام
2 – ادني عند القاف والكاف يعني قريبا من الإظهار
3 ــ وسط عند باقي الحروف
مراتب الإخفاء عند الإمام السخاوى
يري الإمام السخاوي ـــ رحمه الله ـــ أن الإخفاء يكون تارة إلي الإظهار اقرب وتارة إلي الإدغام اقرب علي حسب بعد الحرف من النون والتنوين وقربه منه .
المرتبة الأولي 1 – الإدغام اقرب ( الطاء – الزاي – الصاد – السين – التاء –
الدال )
المرتبة الثانية 2 – أظهر من ذلك قليلا ( الظاء – الثاء )
المرتبة الثالثة 3 – أظهر من ذلك قليلا ( الضاد – الذال )
المرتبة الرابعة 4 – أظهر من ذلك قليلا ( الجيم – الشين )
المرتبة الخامسة 5 – أظهر من جميع ذلك ( القاف – الكاف – الفاء )
ولفظ ذلك قريب بعضه من بعض .أ . هــ فتح الوصيد للسخاوى
ملحوظات على رأى السخاوى
وضع مع المرتبة الأولى حروف الصفير ( ص ــ ز ـ س ) لقربها
من الحروف النطعية ( ط ـ ت ـ د )
لماذا لم يجعل حرف الذال في المرتبة الثانية مع إخوته ( ظ ــ ث )؟ ولماذا فصل حرف الضاد الشجري عن الجيم والشين ؟
ولماذا وضع الفاء في أدنى المراتب ؟
على أية حال رأيه له بعض الوجاهة
فالضاد مثلا أقرب للنون من الجيم والشين فقدمت في المرتبة عليها
والفاء بعيدة ـــ أيضا ــ عن النون كبعد القاف والكاف فناسب أن تعطى نفس مرتبتهم . والله أعلى وأعلم
ولكن رأى الجمهور أوجه وهو المشهور والمعمول به .
والرابع الإخفاء عند الفاضل من الحروف واجب للفاضل
في خمسة من بعد عشر رمزها في كلم هذا البيت قد ضمنتها
صف ذا ثنا كم جاد شخص قد سما دم طيبا زد في تقي ضع ظالما
ويقول السمنودى ــ حفظه الله – عن أحكام النون الساكنة والتنوين
عند حروف الحلق أظهرنهما وعند يرملون أدغمنهما
من كلمتين مع غنة دون رل ون مع يس بالإظهار حل
وعند باء ميما اقلبنهما وعند باقيهن أخفينهما
وقارب الإظهار عند أولي كم قر والإدغام دوما تلو طي
ووسط صدق سما زاه ثنا ظل جليلا ضف شريفا ذا فنا
هذا وما كان من صواب فمن الله وما كان من خطأ أو نسيان فمنى ومن الشيطان والله ورسوله – صلى الله عليه وسلم – منه براء واسأل إخواني – أحسن الله إليهم – ألا ينسوني من صالح دعائهم وأن يصلحوا ما كان فيه من خطأ
وما أجمل قول الشاطبى – رحمه الله ـــ:
وليس لها إلا ذنوب وليها * فيا طيب الأنفاس أحسن تأولا
وقل رحم الرحمن حيا وميتا * فتى كان للإنصاف والحلم معقلا
فيا خير غفار ويا خير راحم * ويا خير مأمول جدا وتفضلا
أقل عثرتي وانفع بها وبقصدها *حنانيك يا الله يا رافع العلاوأسأل الله أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم وأن ينفع به الإسلام والمسلمين وجزي الله خير الجزاء كل من أعان على نشر وإتمام هذا البحث آميـــن وصلى الله على محمد وسلم
وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ...
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . فضيلة الشيخ محمود آمين العاطون
الشيخ محمود آمين العاطون
06-04-2010, 06:56 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
شكر لكم
vBulletin® v3.8.5, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir
منتديات