المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصيدة المنفرجة للإمام الغزالي


عبد الرحمن
11-12-2006, 06:26 AM
 قصيدة المنفرجة 
شعر حجة الإسلام
الإمام أبو حامد الغزالي

الشِّدَّةُ أَوْدَتِ بِالْمُهَجِ  يَا رَبِّ فَعَجِّلْ بِالْفَرَجِ
وَالأَنْفُسُ أَضْحَتْ فِي حَرَجٍ  وَبِيَدِكَ تَفْرِيجُ الْحَرَجِ
هَاجَتْ لِدُعَاكَ خَوَاطِرُنَا  وَالْوَيْلُ لَهَا إِنْ لَمْ تَهِجِ
يَا مَنْ عَوَّدَتَ اللُّطْفَ أَعِدْ  عَادَاتُكَ بِاللّطْفِ الْبَهِجِ
وَاغْلِقْ ذَا الضِّيقِ وَشِدَّته  وَافْتَحْ مَا سُدَّ مِنَ الْفُرُجِ
عِجْنَا لِجَنَابِكَ نَقْصِدُهُ  وَالأَنْفُسُ فِي أَوْجِ الْوَهَجِ
وَالِى أَفْضَالَكَ يَا أَملِى  يَا ضَيْعَتَنَا إِنْ لَمْ نَعِجِ
مَنْ لِلْمَلْهُوفِ سِوَاكَ يَغثْ  أَوْ لِلْمُضْطَرِّ سِوَاكَ نَجِي
وَإِسَاءَتُنَا لَنْ تَقْطَعَنَا  عَنْ بَابِكَ حَتَّى لَمْ نَلِجِ
فَلَكَمْ عَاصٍ أَخْطَا وَرَجَـــــــــــــــاكَ ابْحَث لَهُ مَا مِنْكَ رَجى
يَا سِيِّدَنَا يَا خَالِقِنَا  قَدْ ضَاقَ الْحَبْلُ عَلَى الْوَدَجِ
وَعِبَادُكَ أَضْحَوا فِي أَلَمٍ  مَا بَيْنَ مُكَيْربٍ وَشَجى
وَالأَحْشَا صَارَتْ فَي حَرَقٍ  وَالأعْيُنُ تَمَارَتْ فِي لُجَجِ
فَالأعْيُنُ صَارَتْ فَي لُجَج  غَاصَتْ فِي الْمَوْجِ مَعَ الْمُهَجِ
وَالأزْمَةُ زَادَتْ شِدَّتُهَا  يَا أَزْمَةٌ علَّك تَنْفَرجِ
جِئْنَاكَ بَقَلْبٍ مُنْكَسِر  وَلِسَانٍ بِالشَّكْوَى لَهجِ
وَبِخَوْفِ الزّلَّةِ فِي وَجَلٍ  لَكِنْ بِرَجَائِكَ مُمْتَزِجِ
فَكَمْ اسْتَشْفَى مَرْكُومُ الذَّنْبِ  بِنَشْرِ الرَّحْمَةِ وَالأَرَجِ
وَبِعَيْنِكَ مَا تَلْقَاهُ وَمَا  فِيهِ الأَحْوَالُ مِنَ الْمزجِى
وَالْفَضْل أَتْمِمْ وَلكن قَدْ  قُلْتَ ادْعُونِي فَلْنَبْتَهِجِ
فَبِكُلِّ نَبِيٍّ نَسْأَلُ يَــــا  رَبَّ الأَرْبَاب وَكُلِّ نَجى
وَبِفَضْلِ الذِّكْرِ وَحِكْمَتِهِ  وَبِمَا قَدْ أَوْضَحَ مِنْ نَهَجِ
وَبِسِرِّ الأَحْرُفِ إِذْ وَرَدَتْ  بِضِيَاءِ النُّورِ الْمنْبَلِجِ
وَبِسِرٍّ أُودِعَ فِي بَطَدِ  وَبِمَا فِي وَاحٍ مَعَ زَهَجِ
وَبِسِرِّ الْبَاءِ وَنُقْطَتِهَا  مِنْ بِسْمِ اللهِ لِذِى النَّهَجِ
وَبِقَافِ الْقَهْرِ وَقُوَّتِهَا  وَبِقَهْرِ الْقَاهِرِ لِلْمُهَجِ
وَبِبَرْدِ الْمَـا وَإِسَاغَتِهِ  وَعُمُومِ النَّفْعِ مَعَ الثَّلَجِ
وَبِحَرِّ النَّارِ وَحِدَّتها  وَبِسِرِّ الْحُرْقَةِ وَالنُّضْجِ
وَبِمَا طَعِمْتَ مِنَ التَّطْعِيم وَمَا  ضَرَحَتْ مِنَ الضَّرَجِ
يَا قَاهِرَ يَا ذِي الشدَّة يَـــا  ذِي الْبَطْشِ أَغِثْ يَا ذَا الْحُجَجِ
يَا رَبِّ ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا  وَمُصِيبَتُنَا مِنْ حَيْثُ نَجِ
يَا رَبِّ خُلِقْنَا مِنْ عَجِلٍ  فَلِهَذَا نَدْعُوا بِاللُّجَجِ
يَا رَبِّ وَلَيْسَ لَنَا جَلَدٌ  أنَّى وَالْقَلْبُ عَلَى وَهَجِ
يَا رَبِّ عَبِيدُكَ قَدْ وَفَدُوا  يَدْعُوكَ بِقَلْبٍ مُنْزَعِجٍ
يَا رَبِّ ضِعَافٌ لَيْسَ لَهُمْ  أَحَد يَرْجُونَ لدى الهَرْجِ
يَا رَبِّ فُصَّاحُ الأَلْسُنِ قَدْ  أضْحُوا فِي الشِّدَّة كَالْهَمَجِ
السَّابِقُ مِنَّا صَارَ إِذَا  يَعْدُوا يَسْبِقُهُ ذُو الْعَرَجِ
وَحِكْمَةُ رَبِّي بَالِغَةٌ  جَلَّتْ عَنْ حَيْفٍ أَوْ عوجِ
وَالأَمْرُ إِلَيِكَ تُدَبِّرُهُ  فَأَغِثْنَا بِاللُّطفِ الْبَهِجِ
وَادْرِجْ فِي الْعَفْوِ إِسَاءَتَنَا  وَالْخَيْبَةَ إِنْ لَمْ تَنْدَرجِ
يَا نَفْسُ وَمَا لَكِ مِنْ فَرَج  إِلاَّ مَوْلاَكِ لَهُ فَعَجِ
وَبِهِ فَلُذِى وبِهِ فُوزى  وَلُبَابِ مَكَارِمَهُ فَلِجِي
كَيْ تَنْصَلِحِي كَيْ تَنْشَرِحِي  كَيْ تَنْبَسِطِي كَيْ تَبْتَهِجِ
وَيَطِيبُ مُقَامُكِ مَعْ نَفَرٍ  أَضْحُوا فِي الحِنْدس كَالشَّرجِ
وَفُّوا لِلَّهِ بِمَا عَهَدُوا  فِي بَيْعِ الأَنْفُسِ وَالْمُهَجِ
وَهُمُ الْهَادِي وَصَحَابَته  ذُو الرّتْبَةِ وَالْعِطْرِ الأرجِ
وَعَلَى الصّدِّيقِ خَلِيفَتِهِ  وَكَذَا الْفَارُوقِ وَكُلِّ نَجِ
وَعَلَى عُثْمَان شَهِيد الدّارِ  أَبِى الْعِرْفَانِ علَى الدّرجِ
وَأَبِي الْحَسَنَيْنِ مَعَ الأَوْلاَدِ  كَذَا الأَزْوَاجِ وَكُلِّ شجِ
قَوْمٌ سَكَنُوا الْجَرْعَاء وَهُم  شَرَفُوا الْجَرْعَاء وَمُنْعَرِجِ
جَاءُوا لِلْكَوْنِ وَظُلْمَتُهُ  عَمَّتْ وَظَلاَمُ الشِّرْكِ دَجِى
مَا زَالَ النَّصْرُ يَحفُّهم  وَالظُّلْمَةُ تُمْحَى بِالْبَلَجِ
حَتَّى نَصَرُوا الإِسْلاَمَ وَعَــــــــــــــــادَ الدِّينُ عَزِيزًا فِي بَهَجِ
فَعَلَيْهِمْ صَلَّى الرَّبُ عَلَى  مَرِّ الأَيَّامِ مَع الحجج
ماَ مَالَ الْمَالُ وَحَالَ الْحـَـــــــــــــــالُ وَسَارَ السّارِي فِي الدَّلَجِ
يَا رَبِّ بِهِمْ وَبِآلِهِمْ  عَجِّلْ بِالنَّصْرِ وَبِالْفَرَجِ
وَاجْعَلْ ذِكْرَ الإِخْلاَصِ لَنَا  مُحْىٍ قَلْبًا يَا ذَا الْفَرَجِ
وَاخْتِمْ عَمَلِي بِخَوَاتِمِهَا  لأكُونَ غَدًا فِى الْحَشْرِ نَجِ

********************
اللَّهُمَّ صَلِّ صَلاَةً كَامِلَةً وَسَلِّمْ سَلاَمًا تَامًّا عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي تَنْحَلُّ بِهِ الْعُقَدُ وَتَنْفَرِجُ بِهِ الْكُرَبُ وَتُقْضَى بِهِ الْحَوَائِجُ وَتُنَالُ بِهِ الرَّغَائِبُ وَحُسْنُ الْخَوَاتِمِ وَيُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ فِي كُلِّ لَمْحَةٍ وَنَفَسٍ بِعَدَدِ كُلِّ مَعْلُومٍ لَكَ .

alasmri
11-12-2006, 07:20 AM
أخي العزيز

يمكنك تنسيق القصيدة بواسطة أداة ( تنسيق الشعر ) في شريط الادوات
1- يجب وضع علامة يساوي بين الشطر والشطر الأخر
2 - يجب تضليل النص

وشكر لك

الاقتباس20
15-05-2008, 12:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين مشكووووووووووووووووور